سياسة عربية

كبير مستشاري ملك المغرب يهاجم ابن كيران.. وهكذا رد الأخير

العلاقة بين الهمة وابن كيران لم تكن يوما على ما يرام ـ فيسبوك
العلاقة بين الهمة وابن كيران لم تكن يوما على ما يرام ـ فيسبوك
هاجم كبير مستشاري العاهل المغربي، فؤاد عالي الهمة، رئيس الحكومة السابق وزعيم حزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران، واتهمه بـ"البهتان" والسكوت عن "ترويج الوهم"، فيما فضل الأخير عدم الرد على الهجوم.

هجوم فؤاد عالي الهمة، جاء عقب حديث كانت منابر إعلامية عديدة، ورقية وإلكترونية، نشرته عن زيارة قام بها المستشار الملكي إلى بيت رئيس الحكومة السابق ابن كيران الأربعاء الماضي، واصفة الأمر بأنه تحرك في إطار "تحركات القصر الملكي للتعاطي مع مطالب حراك الريف".

الوهم والبهتان

وقال فؤاد عالي الهمة، كبير مستشاري الملك وأكثرهم قربا منه، في هجومه على رئيس الحكومة السابق: "إذا كان ابن كيران يريد استمرار الأوهام بالسكوت عن الحقيقة، والسماح بانتشار البهتان، فأنا أرفض أن يكون ذلك باسمي".

وتابع الهمة، في اللقاء الذي نشره موقعان إلكترونيان بشكل حصري، ليل الثلاثاء: "أنا هو المبعوث المفترض؛ وأنا أنفي نفيا قاطعا ما راج من أخبار، وأؤكد أننا لم نتطرق لأي موضوع يخص هذه الأحداث".

وأضاف: "أعرف جيدا أن هناك حكومة واحدة عينها الملك، وأعرف جيدا من هو رئيس الحكومة، كما أنني لم أرد إحراج عبد الإله بن كيران، خاصة أن أحداث الحسيمة، كما يعرف الجميع، ابتدأت وتواصلت لبضعة أشهر خلال فترة رئاسته للحكومة".

وزاد: "تابعت بكامل الاستغراب والاندهاش الأخبار التي يتم تداولها بأنني التقيت عبد الإله بن كيران، بخصوص أحداث الحسيمة، وعكس ما أوردته المصادر الموثوقة عن ابن كيران، فأنا لم أزره كمبعوث من القصر الملكي".

وختم كلامه بالقول: "زيارة عبد الإله بن كيران تمّت في إطار شخصي محض، من باب الأَدَب والصّْوَاب، بمنَاسبَة لْعْوَاشْر من شهر رمضان المبارك، وكل ما في الأمر أنني أردت الاطمئنان على أحواله، خاصة أنه كان متعبا بعض الشيء، ولأنه أيضا كثيرا ما يسأل عني، ويلومني لعدم زيارته أو الاتصال به".

الرد

لم يتأخر رد رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران على ما جاء على لسان فؤاد عالي الهمة مستشار الملك محمد السادس بخصوص زيارته الأخيرة لبيته ولقائه به.
 
واختار ابن كيران في تصريح مقتضب لموقع "كود"، بالدراجة المغربية: "ما غاديش نرد ما غاديش نقول والو، بالنسبة لي هادا حدث ما يستحقش نرد عليه" أي "لن أرد ولن أقول شيئا وبالنسبة لي هذا ليس حدث ولا يتسحق التعليق".

وكانت "أخبار اليوم" قد نشرت في عددها ليوم الثلاثاء لقاء ابن كيران وكبير مستشاري الملك، غير أن الهمة خرج الليلة ليقول إن اللقاء كان شخصيا ولا علاقة له بأي شيء آخر.

ويرى مراقبون أن هذه الخرجة الإعلامية تعد الأولى في تاريخ فؤاد عالي الهمة، باسمه رغم موقعه ككبير مستشاري الملك، رغم أن موقعه يحتم عليه واجب التحفظ.

كما يسود اعتقاد واسع أن العلاقة بين الهمة وابن كيران لم تكن يوما على ما يرام، منذ أن كان فؤاد عالي كاتبا للدولة في الداخلية في بداية القرن، وازدادت توترا بعد أحداث 16 مايو الإرهابية، كما أن ابن كيران لم يكن يتردد في تحميل الهمة مسؤولية دفع البلاد إلى الهاوية قبل الربيع العربي وبعده، غير أن العلاقة عرفت مرحلة سلام "قسري" فرضها وضع الرجلين داخل الدولة مع تعيين ابن كيران رئيسا للحكومة. 
التعليقات (0)