اقتصاد دولي

حروب شرسة بين شركات حجز الغرف التقليدية والإلكترونية

استطاعت شركات تكنولوجية عدة الدخول إلى قطاعات راسخة ومتجذرة في الأسواق العالمية وإحداث ثورة فيها- أرشيفية
استطاعت شركات تكنولوجية عدة الدخول إلى قطاعات راسخة ومتجذرة في الأسواق العالمية وإحداث ثورة فيها- أرشيفية

استطاعت شركات تكنولوجية عدة الدخول إلى قطاعات راسخة ومتجذرة في الأسواق العالمية وإحداث ثورة فيها، تماماً كما هي الحال مع شركتي "أوبر" للنقل و"آر بي أن بي" لتأجير الغرف.

ورغم أن هذه الشركات لا تزال ناشئة، إلا أنها تشهد منافسة شرسة من العاملين في هذا المجال، نظراً إلى حجم الخطر الذي يُمكن أن تُحدثه من خلال اقتطاع أجزاء كبيرة من الحصة السوقية كانت من نصيب الشركات التقليدية.

وبدأت شركة "آر بي أن بي" نشاطها عام 2008، لكنها استطاعت الوصول إلى مصاف الشركات الناشئة الأكثر قيمة، بقيمة تُقدر بنحو 31 مليار دولار واستثمارات من شركات ضخمة على رأسها "ألفابيت" الشركة الأم لـ "غوغل".

ووفقاً لتقرير حديث، دفعت هذه الاستثمارات والقيمة المضافة التي زادتها على سوق الفنادق والإقامة في العالم، الشركات العاملة في هذا المجال إلى المنافسة بشراسة، خصوصاً بعدما أصبحت تستحوذ على حصة سوقية لا يستهان بها من مجمل القطاع الذي يُقدر بنحو 550 مليار دولار.

وتعمد الشركة في الأساس إلى توصيل الأشخاص الذين يريدون تأجير غرفة في منزلهم أو المنزل بالكامل، بالأشخاص الذين يودون الاستئجار بعقود إيجار قصيرة الأمد.

ويستطيع المؤجر أن يضع السعر الذي يناسبه من دون أي كلفة إضافية، كما أنه يُسمح له بإضافة بعض الخدمات كالتنظيف مثلاً إلى فاتورة الغرفة أو المنزل.

وساهم هذا الدور الجديد لنظام الإقامة بارتفاع الطلب على التطبيق وتحويله إلى ثاني أكبر شركة ناشئة لجهة القيمة في العالم بعد "أوبر"، إذ استطاعت الشركة الأميركية منذ العام 2013، أن تسجل 6 ملايين عملية استئجار غرفة لتصل إلى 16 مليوناً في 2014، و40 مليوناً في 2015، و80 مليون عملية استئجار في 2016.

اقرأ أيضا : فنادق دبي تراهن على السياحة الخليجية والمحلية في العيد

ومنذ مطلع العام الجاري حققت الشركة أكثر من 50 مليون عملية استئجار وسط توقعات بأن يرتفع العدد إلى 100 مليون بنهاية السنة. كما استطاعت الاستحواذ على 6 في المائة فقط من عدد الغرف المعروضة في السوق الأميركية، و4 في المائة من الطلب، و7 في المائة من أرباح القطاع وفقاً لإحصاءات شركة خدمات العقارات الأميركية "سي بي آر إي".

ولا تزال النسبة ضئيلة جداً لتُشكل تهديداً على قطاع الفنادق. إلا إن مصرف "مورغان ستانلي" حذر العام الماضي في تقرير، من أن نسبة تبني المسافرين لشركة "آر بي أن بي" في ارتفاع وسجلت نحو 18 في المائة.

وأضاف التقرير الذي أخذ عينة من 4 آلاف شخص في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا أنه رغم أن النسبة ضئيلة، إلا أن الاستبيان يشير إلى أن خطر الشركة على الفنادق تضاعف في 2016، وسيستمر في الارتفاع في المستقبل.

وأوضح أن نسبة الأشخاص الذين سيستعملون الموقع الإلكتروني للفندق لإتمام الحجز في الأشهر الـ12 المقبلة سينخفض إلى 46 في المائة من 55 في المائة قبل 12 شهراً، في حين أن النسبة ستنخفض أيضاً ممن يستعملون شركات السفر على الإنترنت إلى 54 في المائة من 56 في المائة.

أما لمن سيدخل أو يتصل بالفندق لإتمام الحجز، فستنخفض النسبة إلى 26 في المائة من 34 في المائة قبل 12 شهراً. ولفت التقرير إلى ارتفاع معدلات استخدام "آر بي أن بي" والشركات المشابهة، إذ سترتفع النسبة إلى 25 في المائة من 19 في المائة في الأشهر الـ12 التي سبقت إعداد التقرير.

وأشار إلى أن السبب الرئيس لعدم استعمال الخدمة من قبل الأشخاص الذين تواصل معهم التقرير، رغم المخاوف الكبيرة والأخطار التي تواجه شركة "آر بي أن بي"، هو أنهم لم يسمعوا بالخدمة قبلاً، ما يعني أن كل المشاكل التي تواجه الشركة لا تُشكل خطراً فعلياً على مستوى نموها المستقبلي.

اقرا أيضا : سائق أجرة يحرق سيارة اشتبه بأنها تعمل بنظام "أوبر" (فيديو)

وفي سياق متصل، أظهر تقرير صادر من "كونسيومر ريبورت" أن 70 في المائة من الأشخاص الذين استعملوا "آر بي أن بي" والتطبيقات المنافسة، لجأوا إليها لتوفير المال، في حين أن 90 في المائة منهم قيّموا تجربتهم بجيدة أو ممتازة.

ولعل نقاط القوة التي تتمتع بها الشركة، تُشكل مصدر خطر إضافي على الفنادق. ففي وقت تحتاج الفنادق إلى ملايين الدولارات لإضافة غرف جديدة لتلبية الطلب، لا تحتاج "آر بي أن بي" إلى المال للقيام بالأمر ذاته.
0
التعليقات (0)