اقتصاد عربي

قراءة في أبرز مؤشرات اقتصاد مصر بعد 7 سنوات ثورة (ملف )

كان المصريون فقراء في عهد مبارك فأصبحوا أكثر فقرا في عهد السيسي- أرشيفية
كان المصريون فقراء في عهد مبارك فأصبحوا أكثر فقرا في عهد السيسي- أرشيفية

بعد مضي 7 سنوات على ثورة 25 يناير 2011، تولى بعدها العسكر حكم مصر بعد تنازل الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك عن السلطة للمجلس العسكري، تراجعت كافة المؤشرات الاقتصادية، عما كانت عليه قبل الثورة.. فهل كانت الثورة هي سبب التراجع الاقتصادي لمصر؟


خبراء ومحللون اقتصاديون أجمعوا في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، على أن الثورة لم يتسن لها الحكم على مدار السنوات السبع الماضية، باستثناء عام واحد فقط، حكم فيها أول رئيس مدني منتخب لمصر، محمد مرسي، مؤكدين أن السلطة العسكرية التي تحكم مصر منذ الثورة وبقايا المحسوبين على الحزب الوطني من المتنفذين في الدولة يحاولون إلقاء تهمة التراجع الاقتصادي للثورة، لتخويف الشعب من ذلك المصير إذا جددوا ثورتهم.


وحذر الخبراء، عند قراءة مؤشرات التدهور الاقتصادي الحالي ومقارنتها بما قبل الثورة، من الاعتقاد بأن الثورة هي السبب، أو أن عصر مبارك كان يتمتع بالازدهار الاقتصادي، مؤكدين أنه لو استمر نظام مبارك في الحكم لوصلنا إلى ما نحن عليه الآن، لأن ما ينفذه رئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي الآن هو نفس سياسات وبرامج نظام مبارك.

 

كان المصريون فقراء في عهد مبارك فأصبحوا أكثر فقرا في عهد السيسي

 


وأكد أستاذ الاقتصاد في الجامعة العالمية للتجديد بإسطنبول، أحمد ذكر الله، أن نظام السيسي هو امتداد لنظام مبارك، ومؤشرات ما قبل الثورة إذا ما قورنت بمؤشرات ما بعد الثورة، فلا تعني أن عصر مبارك كان به ازدهار اقتصادي، بل كان ما يمكن تسميته بالاستقرار "الهش".


وقال ذكر الله لـ"عربي21"، إنه في عصر مبارك كان عدد كبير من المصريين يعيشون في المقابر، والعشوائيات، وظهرت في عهد مبارك الطبقية المقيتة في مصر (20% من الشعب يمتلكون أكثر 80% من ثروات البلاد)، وهذه كانت النواة التي غرسها مبارك والآن العسكر يسيرون على نفس الاتجاه، مضيفا: "كان المصريون فقراء في عهد مبارك فأصبحوا أكثر فقرا في عهد السيسي".


وأشار ذكر الله إلى أن التراجع الاقتصادي لمصر بعد الثورة يعود إلى سببين رئيسيين الأول "هو تعمد السلطة العسكرية إخضاع الشعب المصري عن طريق استخدام الورقة الاقتصادية لاستمرار الهيمنة والنفوذ والسيطرة على القطاع الاقتصادي من خلال شركات الجيش، وبذلك تعمدوا أن تتراجع بعض المؤشرات عبر استخدام أدوات سواء نقدية أو مالية استخدموا فيها بعض التكنوقراط للحصول على مكاسب سريعة وللحصول على مزيد من الإخضاع الشعبي".


وتابع: "على سبيل المثال، استخدام فاروق العقدة محافظ البنك المركزي حينها في تثبيت سعر الدولار في أعقاب ثورة يناير رغم تراجع الصادرات وزيادة الواردات بصورة كبيرة، واستخدم العقدة كذلك في نزح أموال رجال الأعمال إلى الخارج.. كل هذا كان بأمر من السلطة العسكرية للتكنوقراط وهو ما أدى بشكل أو بآخر إلى مزيد من التدهور والتراجع الاقتصادي".

 

الذي أسهم في مزيد من التراجع الاقتصادي هو مجموعة من القرارات الاقتصادية العشوائية

 


وأضاف: "السبب الثاني الذي أسهم في مزيد من التراجع الاقتصادي، هو مجموعة من القرارات الاقتصادية العشوائية الغير مترابطة والغير مبنية على أسس اقتصادية منذ استلام المجلس العسكري إدارة البلاد وما تلا ذلك في ظل حكم السيسي، فعلى سبيل المثال قرار تعويم الجنيه في نهاية عام 2016 أدى إلى عشوائية وتخبط كبير جدا في السوق وانهار سعر العملة الوطنية بسببه لأكثر من 100% وهو ما أدى لزيادة معدل التضخم إلى ما يزيد على 30% في الوقت الذي تقول فيه المؤسسات الأجنبية أن زيادة معدل التضخم عن 2.5% هو مؤشر خطير على الاقتصاد".


وأردف: "كذلك فإن بعض المشروعات التي يطلقون عليها اسم القومية لم تأخذ حظها أيضا من الدراسة الاقتصادية، وكان هدفها فقط هو التسويق الإعلامي، وفي مقدمتها مشروع تفريعة قناة السويس والذي لم يؤتي بجديد حتى الآن في زاوية الإيرادات، فإيرادات القناة رغم تحسن أوضاع الاقتصاد الدولي وتحسن معدلات النمو في العالم إلى ما يزيد عن 3% في عام 2017، لم تزد إلا زيادة طفيفة قاربت النصف مليار دولار فقط وذلك وفق الأرقام الرسمية الصادرة من هيئة القناة، وهذا يؤكد أن المشروع كان غير مدروس من الأساس".


يضاف إلى ذلك مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، والذي انسحبت منه الكثير من الشركات الأجنبية لعدم جدواه الاقتصادية، وبالأمر المباشر اضطرت بعض شركات المقاولات المصرية أن تساهم في المشروع وذلك سحبا من رصيد المدخرات المحلية في الوقت الذي تعاني منه السيولة المحلية من ارتفاع سعر الفائدة بصورة مبالغ فيها وصلت إلى 20%، بالإضافة إلى ضعف معدلات الادخار المحلي إلى أقل من 3%، فبدلا من تسويق العاصمة الإدارية الجديدة في الخارج وفق دراسة جدوى معتبره، أمرت الشركات المحلية بالتنفيذ فقط لكي يظهر نجاح المشروع.


والعديد من الأمثلة الأخرى التي يمكن تطبيقها على المشروعات التي قيل أنها وطنية مثل مشروع المليون وحدة سكنية ومشروع المليون ونصف فدان وغيرها من المشروعات التي للأسف لم ينفذ منها أكثر من 2% من التقديرات المتوقعة أو التي تم التصريح بها في بداية المشروع.

 

اقرأ أيضا: خبراء: ثمار "تعويم الجنيه" وهمية.. وهذا ما حصده المصريون

وحتى المستهدفات من القرارات التي سميت صعبة، لم تتحقق، فمثلا مستهدفات التعويم من زيادة الصادرات وتخفيض الواردات وزيادة الاستثمار الأجنبي وغير ذلك لم تتحقق من الأساس، فزيادة الصادرات لم تتعد 5% رغم انخفاض قيمة الجنيه أكثر من 100%، وهذا يعني أن الاقتصاد لم يستطع أن يتحول إلى اقتصاد إنتاجي، وأنه في أساس المشكلة ليست سلع الصادرات وتنافسيتها وإنما هو وجود ما يكفى من المنتجات بعد الاستهلاك يمكن تصديرها، فأساس وجود الصادرات هو وجود الإنتاج ومصر حتى الآن لا تنتج بل فشلت في تشغيل المصانع المتعثرة، وعلى سبيل المثال في منطقة واحدة فقط مثل البحيرة والإسكندرية يوجد بها حاليا 188 مصنعا متعثرا.

 

ملف اقتصاد العسكر بصفه عامه فشل إما عن تعمد وإما عن سوء إدارة

 


وأكد أستاذ الاقتصاد في الجامعة العالمية للتجديد بإسطنبول، أن ملف اقتصاد العسكر بصفه عامه فشل إما عن تعمد وإما عن سوء إدارة، لافتا إلى أن من سوء الإدارة الصارخ ما حدث لقطاع السياحة في مصر، فسقوط الطائرة الروسية وما تلاه من ضربة الجيش المصري بالصواريخ لعربات السياح المكسيكيين إضافة إلى انتهاكات الحقوق المستمرة في شبه جزيرة سيناء أدى إلى استمرار تراجع القطاع السياحي.


وأوضح أن البيئة السياسية الغير مستقرة في مصر أدت إلى عزوف الاستثمار الأجنبي، رغم ما بشرنا به مؤتمر الاستثمار الأول في شرم الشيخ وما بشرتنا به الحكومة عقب إصدار اللائحة التنفيذية له، وكل هذا لم يأتي بجديد، لأن مشكلة مصر ليست اقتصادية في الأساس، وإنما هي سياسية أمنية بامتياز.


وأكد ذكر الله أن الحكم العسكري الجاسم على صدور المصريين هو السبب في التخلف والتراجع الاقتصادي لمصر، وهو السبب في وجود أكثر من 60%  من المصريين تحت خط الفقر، وهو السبب في تردي الخدمات الحكومية التي يزعم السيسي أنها تحتاج لترليون دولار (18 تريليون جنيه )،  وهذا رقم كاذب، بحسب قوله، لأن كل ما تستدينه الدولة سنويا لا يتعدى 400 مليار جنيه أي لا يتعدى 1/ 1000 من هذا المبلغ.


وفيما يلى قراءة سريعة في أبرز مؤشرات الاقتصاد المصري بعد مرور 7 سنوات على ثورة 25 يناير 2011:


الاستثمار الأجنبي


أكد المحلل الاقتصادي أحمد مصبح، لـ "عربي21" أن تبني مبارك سياسيات الخصخصة، وبيع شركات القطاع العام للأجانب، ساهم في زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، والتي تراجعت بشكل كبير بعد الثورة بعد توقف سياسة الخصخصة، مؤكدا أن المحددات الرئيسية التي تعكس نجاح الدول في جذب الاستثمارات هي استقرار متغيرات الاقتصاد الكلي بما تشمله من استقرار لأسعار الصرف، والتضخم، ومعدلات النمو إضافة الي الجودة المؤسسية وتحسينات البنية التحتية وغيرها.


وقال مصبح: "وفق مؤشرات التنافسية العالمية كانت مصر في نهاية حقبة مبارك 2009-2010 تحتل المرتبة 81 عالميا في المؤشر العام، و122 عالميا فيما يتعلق باستقرار المؤشرات الاقتصادية، و52 عالميا في جودة البناء المؤسسي.


وأكد أن مكانة مصر التنافسية على صعيد محددات جذب الاستثمار من منظور عالمي، نجح مرسي في عام حكمه (رغم أن عام واحد ليس كافيا للحكم) في الحفاظ على عدم تدهور تلك المؤشرات، إلا أنها انخفضت بشكل ملحوظ في عهد السيسي، حيث احتلت مصر المرتبة 115 عالميا وفق تقرير 2017-2018، مع تدهور في مؤشرات الجودة المؤسسية 87 عالميا، و134 عالميا فيما يتعلق بالتضخم واستقرار البيئة الاقتصادية.

 

كل ما استطاع السيسي الحصول عليه هو الاستثمار في أذون الخزانة

 


ويحتفى إعلام السيسي بارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي في عهد السيسي إلى 8 مليارات دولار، على الرغم من أن حجم الاستثمار الأجنبي في 2008/ 2009 بلغ 13.8 مليار دولار، وهذا يعني أن السيسي لم يستطيع خلال أربع سنوات كاملة إعادة الاستثمار الأجنبي إلى ما كان عليه قبل ثورة 25 يناير 2011، وكل ما استطاع السيسي الحصول عليه هو الاستثمار في أذون الخزانة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة المحلية إلى حوالي 20%، مقارنة بالفائدة العالمية التي لا تتخطى بأي حال من الأحوال 4%.

 

اقرأ أيضا: اقتصاديون لـ"عربي21": هذا دليل أكذوبة تعافي اقتصاد مصر


يشار إلى أن الاستثمار في أذون الخزانة هي أموال ساخنة توضع في جانب الأصول على أنها استثمارات شديدة السيولة، بمعنى أنه يمكن لأصحابها تسييلها وبيعها في أي وقت، إضافة إلى أنها تضع الاقتصاد المصري في مأزق وهو أن صانع القرار لا يستطيع أن يرفع من سعر الجنيه، لأنه لو رفع سعر الجنيه أو تلاعب بسعر الفائدة سيؤدي ذلك إلى هروب 19 مليار دولار استثمار في أذون الخزانة، التي أعلن عنها وزير المالية عمرو الجارحي بعد عام قرار تعويم الجنيه.


عجز الموازنة 


قبل ثورة يناير كان يتراوح عجز الوازنة بين 150– 200 مليار سنويا، وبلغ ذروته في عهد الرئيس محمد مرسي إلى 275 مليار جنيه، والآن يبلغ العجز المبدئي لموازنة العام الحالي 400 مليار جنيه، وسط توقعات بأن يقترب عجز الموازنة من النصف تريليون جنيه في ظل استمرار ارتفاع أسعار البترول.

 

توقعات بأن يقترب عجز الموازنة من النصف تريليون جنيه في ظل استمرار ارتفاع أسعار البترول

 

ووفقا للتقديرات الحكومية فإن كل دولار زيادة في سعر برميل البترول يكلف الموازنة العامة للدولة عجزا قدره 3 مليار جنيه، وسعر البرميل مربوط في موازنة العام الحالي على 55 دولارا للبرميل، وفي المقابل ارتفع السعر الحالي للبرميل إلى 70 دولارا وسط توقعات بزيادته إلى قرب 80 دولارا للبرميل.


الدين العام


وفقا للإحصائيات الرسمية، بلغ الدين العام المحلي والخارجي بلغ نحو 966.8 مليار جنيه، في يوليو/تموز 2011، ليزيد إلى 1.1 تريليون جنيه في نفس الشهر من العام التالي، ثم إلى 1.4 تريليون جنيه في يوليو/تموز 2013، و1.7 تريليون جنيه منتصف 2014، ونحو تريليوني جنيه في نفس الفترة من 2015، و2.4 تريليون جنيه في يوليو/تموز 2016، قبل أن يقفز بشكل كبير متخطيا 4 تريليونات جنيه (226 مليار دولار) حاليا.

 

اقرأ أيضا: مصر تقترب من "فقاعة الديون" وتحذيرات من عواقب على استقلالها


ومن المتوقع أن تتجاوز الديون الخارجية 100 مليار دولار، خلال العام الجاري، وذلك دولار لأول مرة في مصر منذ عهد الخديوي سعيد وحتى الآن، مما ينذر بكوارث التبعية الاقتصادية للخارج.

 

الاحتياطي النقدي


يرتبط الدين العام بالاحتياطي النقدي، الذي بلغ صفر إبان حرب الكويت، استطاع نظام مبارك من خلال صفقة تحرير الكويت وتسليم العراق للمحتل الأجنبي أن يرفع الاحتياطي النقدي وتخفيض للديون الخارجية من 60 مليار دولار إلى 30 مليار دولار.

 

لا تملك مصر من الاحتياطي النقدي سوى 3 أو 4 مليار دولار فقط


وسلم مبارك السلطة للعسكر باحتياطي قريب 36 مليار دولار، استنزف المجلس العسكري هذا الاحتياطي بالكامل أثناء وجوده في السلطة ، والآن دفع توسع السيسي في الاقتراض الخارجي إلى زيادة احتياطي البلاد من النقد الأجنبي ليكسر حاجز ال 37 مليار دولار، لا تملك مصر من الاحتياطي النقدي سوى 3 أو 4 مليار دولار فقط، بدليل أن مصر لم تستخدم هذا الاحتياطي النقدي في سداد ما عليها من التزامات خارجية، كون غالبية هذا الاحتياطي النقدي قروض مرهونة لا تستطيع الحكومة المصرية التصرف فيها، لأن الدائن قد يستخدم الرهن، ولا أحد يعلم ما هو الشيء المرهون في مقابل هذه الديون حتى الآن.


وأعلنت مصر أنها سددت التزامات العام الماضي بنحو 30 مليار دولار، واقترضت في نفس العام 18.8 مليار دولار، والـ 11.2 الباقين لم تسددهم مصر، بل أعادت اقتراضها في صورة سندات خزانة، وما قامت مصر فعليا بسداده عام 2017 من أموال خارج القروض هو 7 مليارات دولار فقط منها 5 مليارات دولار على الهيئة العامة للبترول، أي أن حقيقة ما سددته مصر هو مليارا دولار فقط.


التضخم


انهارت معدلات التضخم في عهد السيسي بشكل كبير جدا، مقارنة بعصر مبارك الذي كانت تتراوح فيه بين 12% و14% كحد أقصى، وكانت هذه نسب مرتفعة، ورغم رضوخ مبارك لشروط صندوق النقد الدولي في تحريك أسعار الوقود وتقليل الدعم، وبرامج الإصلاح الزراعي، إلا أنه كان هناك سقف يحكم مبارك، وهو الخوف من غضبة الشعب، أما الآن فمعدل التضخم الذي تخطى حاجز الـ30% في بعض الفترات.

 

اقرأ أيضا: صندوق النقد محذراً من التضخم: اقتصاد مصر لا يزال هشاً

وأكد خبراء الاقتصاد في حديثهم لـ "عربي21" أن زيادة معدلات التضخم إلى هذا الحد كانت ستحدث إذا استمر نظام مبارك، الذي كان يجيد التأجيل والتسويف والتقسيط، لكن السيسي نفذها جملة واحدة اعتمادا على الآلة العسكرية في القتل البطش والتنكيل بالشعب المصري الذي لا يستطيع أن يتحرك في ظل انتشار الآليات العسكرية بالشوارع.


الفقر


ارتفاع معدلات التضخم أدت إلى زيادة رقعة الفقر في مصر، فمعدل الفقر في مصر كان في عهد مبارك وفقا للبيانات الرسمية يقارب الـ 25% من المصريين، والآن تجاوز أكثر من 60% من المصريين ( بمعني أن غالبية المصريين الآن تحت خط الفقر العالمي "2 دولار في اليوم") وتلاشت العبارة المصرية الشهيرة "لا أحد يبيت بدون عشاء في مصر".

 

البطالة


تجدر الإشارة هنا إلى أنه لا يوجد أرقام حقيقية لمعدل البطالة في مصر، وتتعمد السلطة إخفائها، ووفقا للمؤشرات الرسمية، كانت نسبة البطالة في معهد مبارك لا تتعدي نسبة الـ 10%، وما كان يخفي أزمة البطالة بشكل نسبي في عهد مبارك أن الدول العربية خاصة الخليجية منها كانت تستوعب أعداد كبيرة جدا من العاملين.

 

زيادة معدلات البطالة بشكل كبير بسبب عودة آلاف العاملين المصريين من الخليج

 

وظهرت أزمة البطالة بشدة في عهد مبارك بعد احتلال العراق وعودة عدد كبير جدا من العمالة المصرية، والآن نظام السيسي يتحدث عن معدلات بطالة بلغت 14%.

 

وفي ظل الأعداد الضخمة من المصانع المغلقة والمصانع المتعثرة بسبب القرارات الاقتصادية الفاشلة للنظام، يقول خبراء الاقتصاد أن هذا الرقم بعيد كل البعد عن الحقيقة، متوقعين زيادة معدلات البطالة بشكل كبير بسبب عودة آلاف العاملين المصريين من الخليج بعد زيادة الرسوم وفرض الضرائب وارتفاع الأسعار وتقليص عدد العمالة نتيجة لإجراءات التقشف، وسيؤدي ذلك إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية بشكل كبير مثل العنوسة، وتزايد حالات الطلاق، والسرقة، وخطف الأطفال، وتجارة الأعضاء.. الخ.

التعليقات (0)