سياسة دولية

صحف إسرائيلية: هذه دلالة نشر صورة القاعدة الإيرانية بسوريا

كشف "فوكس نيوز" عن القاعدة الإيرانية التي قالت إنها تقع قرب دمشق- تويتر
كشف "فوكس نيوز" عن القاعدة الإيرانية التي قالت إنها تقع قرب دمشق- تويتر

تحدثت صحف إسرائيلية دلالة نشر وسائل إعلام، لصور القاعدة الإيرانية في سوريا، والتي يخشى الإسرائيليون من تشكيلها خطرا عليهم.

صحيفة "إسرائيل اليوم"، قالت إنه "إذا لم يحدث أي تحول مفاجئ، فستختفي قريبا هذه القاعدة"، التي تقع قرب دمشق.

 

وقالت الصحيفة إن "تجربة الماضي تفيد بأن هذا لن يصد تصميم وشهية الإيرانيين؛ فتجاهلها الرسائل التي تطلق إليها يبعث على الاشتباه بأنه دون انفجار كبير لن يحدث التغيير الاستراتيجي المطلوب".

 

وتوقعت "إسرائيل اليوم" سيناريو شبيه بما حدث في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إذ قصفت إسرائيل قاعدة عسكرية للنظام وإيران قرب دمشق، بعد أيام من نشر صورها عبر "بي بي سي"، 

وبحسب الصحيفة، فإن "الرسالة موجهة هذه المرة أولا وقبل كل شيء إلى إيران، ولكن ليس لها فقط. فقد دفعت دمشق ثمنا باهظا على المناوشات الإسرائيلية – الإيرانية الأخيرة في نطاقها. ومع أن سلاح الجو فقد طائرة قتالية ولكن نظام الدفاع الجوي السوري تضرر بشدة".

 

وقالت "إسرائيل اليوم" إن كشف صورة القاعدة الإيرانية عبر شبكة "فوكس نيوز"، هو بمثابة رسالة إلى موسكو، بأن أفعال طهران تدفع إلى المزيد من التوترات قرب الحدود الإسرائيلية.
 
وأضافت الصحيفة: "إسرائيل محررة من القيود، يمكن أن يجن جنونها كما تشاء، وفي هذه الأثناء تتمتع أيضا بتفوق جوي واستخباري".

 

واستدركت "إسرائيل اليوم": "لكن توجد لهذا أيضا جوانب سلبية: هناك القليل جدا من عوامل اللجم في الشمال، وهذا فقط يشجع إيران على مواصلة أعمالها".

وقالت الصحيفة، إنه إذا تفجرت الأوضاع في المنطقة، فمعنى ذلك هو اندلاع الحرب، إلا أن جميع الأطراف لا تسعى إلى إشعالها، "ولكن رفع مستوى الرهان من كل الأطراف يزيد الاحتمال للتصعيد"، وهو السيناريتو الذي حذرت منه شعبة الاستخبارات الإسرائيلية في توقعاتها للعام 2018، وفقا للصحيفة.

ونقلت "إسرائيل اليوم" عن قائد في جيش الاحتلال، قوله إن الحرب القادمة ستكون حاسمة، وأن رأس نصر الله سيكون هدفا في حال اندلعت الحرب.

 

بدورها، صحيفة "هآرتس"، توقعت أن يكون نشر صورة القاعدة العسكرية، هو إنذار يسبق القصف.

 

وأوضحت "هآرتس"، أن صورة القاعدة العسكرية تتزامن مع "تجدد التقارير عن تمركز إيران في سوريا، عبر نشر مليشيات شيعية، ووجود مستشارين عسكريين ورجال من الحرس الثوري، وبرامج لإقامة قواعد ومصانع للسلاح".

 

وربطت "هآرتس" بين صورة القاعدة، والخطاب الاستثنائي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مؤتمر ميونيخ الأمني،والذي "هدد فيه للمرة الأولى بقصف مباشر لإيران وبعملية عسكرية ضد نظام الأسد".

 

كما ربطت "هآرتس" بين الأحداث الجارية، واللقاء المرتقب لنتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشهر الجاري.

 

ورغم ذلك، نقلت "هآرتس" تصريحات لوزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، أدلى بها لـ"صوت إسرائيل"، وأكد أن إسرائيل لا تسعى لحرب في الشمال، رغم تأكيد رفضه وجود قاعدة عسكرية إيرانية قرب إسرائيل.

 

ووفقا لـ"هآرتس"، فإن "معظم نظام الصواريخ بعيدة المدى ومتوسطة المدى لسوريا استخدم أو دمّر في السنوات السبع للحرب الأهلية في الدولة. ومحاولات إيران تركزت حتى الآن في الأساس في تسليح حزب الله، ومؤخرا تركزت في جهود تحسين دقة الصواريخ التي توجد لدى حزب الله".

وتابعت "هآرتس": "على فرض أن إيران تخطط لاحتمال حرب مستقبلية بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، فإن هناك منطقا من ناحيتها في إعداد جبهة أخرى في عمق أراضي سوريا. خطوة كهذه ستقتضي من سلاح الجو أن يمد قدرته الهجومية على مساحة أوسع، ويمكن إيران وحلفاءها من إطلاق الصواريخ على إسرائيل من بعد كبير نسبيا، حتى لو أن الجيش الإسرائيلي قام بعملية برية واسعة في لبنان".

وقالت "هآرتس"، إن "جميع الأطرف تواصل العمل على خططها الأصلية. إيران تستمر في زيادة ممتلكاتها في سوريا، واسرائيل من شأنها أن تعود وتضربها".

 

وخلصت "هآرتس"، إلى أن "العد التنازلي لمواجهة أخرى في سماء سوريا بدأ، رغم إعلان الطرفين عن عدم الرغبة في الحرب، فإنه مطلوب قدرة ملاحة عالية من أجل منع خروج هذه الأمور عن السيطرة".

التعليقات (0)