سياسة عربية

المعارضة السورية تعلق على تصعيد النظام وحلفائه في إدلب

قضفت روسيا مواقع بإدلب قبل يومين للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق سوتشي- جيتي
قضفت روسيا مواقع بإدلب قبل يومين للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق سوتشي- جيتي

قال الائتلاف السوري المعارض إن "النظام يواصل خرق اتفاق إدلب الموقع في سوتشي، الذي تم التوصل إليه بين تركيا وروسيا في أيلول/ سبتمبر الماضي".


وأوضح أن "خطة النظام وحلفائه تعتمد على تنفيذ حملات تصعيدية متكررة، وارتكاب المجازر وجرائم الحرب، لتجنب الدخول في الحل السياسي وعرقلة أي جهود دولية تدفع باتجاه الحل"، مضيفا أن "هجمات النظام وجرائمه وانتهاكاته لم تتوقف على الإطلاق منذ توقيع اتفاق المنطقة منزوعة السلاح"، مذكرا بأن النظام لم يلتزم بأي اتفاق أو قرار دولي.


واعتبر الائتلاف أن "هذه التطورات تستدعي مواقف جادة من قبل الدول الضامنة للاتفاق بالدرجة الأولى"، مطالبا المجتمع الدولي بالالتزام بمسؤولياته وخاصة في ما يتعلق بحفظ السلام والأمن الدوليين، وضرورة التدخل لوقف جرائم الحرب ومحاسبة المجرمين.


من جانب آخر، دعا بيان صادر عن فعاليات مدنية في محافظة إدلب، الجانب التركي بصفته ضامنا في اتفاق خفض التصعيد، إلى "أن يتخذ ما يلزم لإيقاف الخروقات اليومية"، مطالبا الفصائل بالردّ الفوري على هذه الخروقات في حال استمرار القصف.


يأتي ذلك بعد رفع الغارات الروسية التي استهدفت مركز إدلب أمس الأربعاء، لمنسوب "التسخين" العسكري في الشمال السوري، الذي ينذر بأجواء حرب تهدد بنسف مسار أستانا.

 

اقرأ أيضا: فرار نزلاء من سجن إدلب بعد قصف روسي.. ما هويتهم؟ (شاهد)


وكانت الطائرات الروسية قد استهدفت للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق سوتشي مواقع بإدلب ضمت السجن المركزي بالمدينة، موقعة قتلى من المعتقلين والعناصر المكلفة بحماية السجن.


وقبل يوم من الهجوم الروسي، تعرضت بلدة التمانعة بريف إدلب لهجوم بالفوسفور الأبيض المحرم دوليا، وذلك في إطار الهجمات المتزايدة من قبل النظام السوري على منطقة خفض التصعيد في إدلب، التي أودت بحياة 124 مدنيا، وجرح 362 آخرين منذ مطلع العام الجاري، ما يثير تساؤلات عن مستقبل اتفاق "خفض التصعيد".


وبهذا الصدد، اعتبر الرئيس السابق لوفد المعارضة إلى أستانا، العميد أحمد بري، أن ما يجري من تصعيد يلغي اتفاق "خفض التصعيد" بشكل نهائي.


وقال بري لـ"عربي21" إن "الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل كل هذه الهجمات يعتبر حديثا غير واقعي"، مضيفا أن "الشمال السوري متجه نحو صدام قوي".


وأضاف بري أن "قصف النظام وإيران والقصف الروسي الأخير لإدلب قد أدخل اتفاق خفض التصعيد في موت سريري"، داعيا إلى "اتخاذ كل التدابير الممكنة استعدادا للمرحلة القادمة".

 

اقرأ أيضا: قصف روسي على موقع لـ"تحرير الشام" في إدلب


وعلى الرغم من الادعاءات الروسية بأن تحركات طائراتها الحربية كانت بالتنسيق مع تركيا، فإن الطلعات الجوية تعد مؤشرا على خلافات بين أنقرة وموسكو، ودليلا على انهيار اتفاق "خفض التصعيد".


يأتي ذلك حسب ما أكده الناشط السياسي ياسر إبراهيم اليوسف، لـ"عربي21"، مؤكدا أن "كل ذلك يدلل على أنه لا اتفاق حقيقي بين تركيا وروسيا وإيران، أي مسار أستانا الذي بات بحكم المنتهي".


وحذر اليوسف من خطوة وكارثية المرحلة القادمة، وقال إن "وصول القصف من مناطق التماس إلى مركز مدينة إدلب، يعد مؤشرا جديا على التصعيد".


في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الخميس، أن تركيا تواصل العمل مع روسيا لإنشاء مركز تنسيق مشترك بشأن الأوضاع في إدلب السورية، مشيرا إلى أننا "نعمل مع روسيا لتأسيس مركز تنسيق مشترك بإدلب"، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.

التعليقات (2)
الجزائري
الجمعة، 15-03-2019 06:39 م
ليس لهم عهد ،ينبدون العهد بأوامر الصهاينة والأمريكان والروس والفرس المجوس ولا استثني الروافض
Ahmad sayd
الخميس، 14-03-2019 07:36 م
فليكن الانسان ما يكون فليفعل ما يشاء لكن حذاري أن يكون منافقا