ملفات وتقارير

زيارة منسق مكافحة الإرهاب الأمريكي لمصر.. ما علاقتها بسيناء؟

جدول أعمال ستيلز  يناقش تفعيل التنسيق الأمني مع مصر، بقضايا مكافحة الإرهاب، ومواجهة تنظيمي الدولة والقاعدة
جدول أعمال ستيلز يناقش تفعيل التنسيق الأمني مع مصر، بقضايا مكافحة الإرهاب، ومواجهة تنظيمي الدولة والقاعدة

أكد مختصون مصريون في الشؤون العسكرية والعلاقات الدولية أن زيارة المنسق الأمريكي لمكافحة الإرهاب، ناثان سيلز، للقاهرة تأتي في إطار ترتيبات متعلقة بالوضع في سيناء، خاصة أن هذه الزيارة تأتي بعد أقل من ثلاثة أشهر لزيارة سابقة قام بها سيلز لإسرائيل، وتفقد فيها الحدود الإسرائيلية مع مصر وقطاع غزة.


ويؤكد المختصون الذين تحدثوا لـ"عربي21"، أن الخارجية الأمريكية حددت جدول أعمال مبعوثها، بمناقشة تفعيل التنسيق الأمني مع مصر، بقضايا مكافحة الإرهاب، ومواجهة تنظيمي الدولة والقاعدة، وهي الزيارة التي تعد استكمالا للزيارة السابقة، التي حذر فيها سيلز من خطورة تنظيم الدولة المتواجد بسيناء.


وقد التقي سيلز خلال زيارته للقاهرة بلجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري، كما التقى بمسؤولين من الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء، وزار مرصد الأزهر لمواجهة الفكر المتطرف.


وفي تصريح صحفي وصل "عربي21" نسخة منه، أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري كريم درويش، أنهم تحدثوا مع المسؤول الأمريكي عن الجهود المصرية لمكافحة الإرهاب، والتي تشمل دور المنظمات الدينية الرسمية، والتشريعات التي أقرها البرلمان لدعم جهود الحكومة لمواجهة الإرهاب.


وكشف عضو اللجنة طارق الخولي، أن البرلمان بصدد إصدار تشريعات جديدة لمواجهة من وصفهم بالإرهابيين والمقاتلين في خارج مصر، موضحا أن العقوبات الحالية تضمن لهم أحكاما رادعة تتراوح ما بين 15 سنة والسجن المؤبد.

 

وكان سيلز زار في نيسان/ أبريل الماضي، الحدود الإسرائيلية مع مصر وقطاع غزة، ووجه تحذيرا للجانبين الإسرائيلي والمصري، من استخدام داعش لشبه جزيرة سيناء لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، مبديا قلق مكتب مكافحة الإرهاب الأمريكي، من قدرة التنظيم على البقاء بسيناء، رغم القوات الكبيرة للجانب المصري.

 

وحسب ما نقله الإعلام الاسرئيلي، فإن المسؤول الأمريكي حذر من تطوير العمليات المتوقع أن يقوم بها داعش ضد إسرائيل، لتشمل أهدافا دولية، مؤكدا في الوقت نفسه أن ما يهم بلاده هو ضمان أمن إسرائيل، خاصة في حدودها مع سيناء.

 

مشروع المليشيات

 

من جانبه، يؤكد الخبير الاستراتيجي والعسكري مجدي الأسيوطي لـ "عربي21"، أن سيناء شهدت مؤخرا العديد من التحركات المقلقة، بدأت بنقل ملكية مطار العريش الدولي إلى القوات المسلحة، ثم تطبيق قرار تخصيص 2 كم على طول الطريق الدولي في شبه جزيرة سيناء لصالح الجيش، وأخيرا تزايد الحديث عن ضغوط تمارسها المخابرات المصرية على القبائل السيناوية لإحياء مشروع تشكيل ميلشيات عسكرية من أبناء القبائل لمواجهة تنظيم داعش.

 

ويوضح الأسيوطي أن تزامن هذه الإجراءات، خاصة ما يتعلق بموضوع المليشيات، مع زيارة سيلز للقاهرة، بعد زيارته السابقة لإسرائيل، يؤكد أن الولايات المتحدة تراجع الخطط المصرية في التعامل مع تنظيم الدولة، الذي نشط بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية، رغم التواجد الكثيف للجيش المصري بسيناء.

 

ويضيف الأسيوطي: "خلال حكم مبارك، كان هناك تنسيق أمني خاص بسيناء بين القاهرة وواشنطن وتل أبيب، يقوم به رئيس المخابرات المصرية الأسبق عمر سليمان، وهو ما كان يلقى رفضا من قيادات الجيش برئاسة المشير حسين طنطاوي، ولكن الوضع الآن مختلف، حيث لم يعد هناك رافضون لهذا التنسيق، بعد إحكام سيطرة رئيس نظام الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي على الجيش والمخابرات".

 

"منطقة عازلة"

 

ويطرح خبير العلاقات الدولية أحمد العليوي، العديد من التساؤلات عن آلية التنسيق المصري الأمريكي في مواجهة تنظيم القاعدة على وجه التحديد، خاصة أن التنظيم ليس له وجود مؤثر بأرض مصر، بينما ينشط في دول أخري مثل اليمن وسوريا والسودان والعراق وغرب أفريقيا، كما أن القاعدة على خلاف واضح مع داعش، فهل يكون لمصر دور في مواجهة القاعدة بهذه الدول؟!.

 

ويشير العليوي في حديثه لـ "عربي21"، إلى أن مواجهة السيسي للتيارات الإسلامية، جعله محل ترحيب من الإدارة الأمريكية، ولكن عدم سيطرته على الوضع بسيناء يثير قلق الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، رغم الحرية التي تتمتع بها القوات الإسرائيلية داخل سيناء، وقيامها بتنفيذ العديد من العمليات العسكرية ضد المقاومة الفلسطينية تحت غطاء مشاركتها القاهرة في محاربة الإرهاب بسيناء.

 

ووفق العليوي، فإن ما يحدث في سيناء أكبر من صفقة القرن، لأن هذه الصفقة حتى الآن ليست مقبولة من الجانب الإسرائيلي نفسه، ولذلك فإنه تفريغ سيناء وتهجير أهلها وجعلها منطقة عازلة بعمق يزيد عن 20 كم متر عن أقرب نقطة مصرية وفلسطينية، هو المخطط الذي يتم تنفيذه على أرض الواقع من النظام المصري، وتحت إشراف الجانبين الأمريكي والإسرائيلي.

 

ويؤكد خبير الشؤون الدولية، أن وضع تنظيم داعش في سيناء يثير الشكوك، خاصة أن التنظيم حتى الآن لم يقم بأي عملية ضد الجانب الإسرائيلي، رغم استطاعته القيام بذلك، بدليل مقدرته على الوصول لنقاط أمنية عسكرية مصرية حصينة تتمتع بحماية ترسانة هائلة من الأسلحة والمعدات والأفراد، ما يشير إلى أن الإدارة الأمريكية تستخدم التنظيم كغطاء لترتيبات حدودية تقوم بها مصر لصالح إسرائيل.

التعليقات (1)
الإرهاب (بليس)+
الجمعة، 09-08-2019 03:20 ص
ناثان مثل نتن ياهو من الأفعال الناقصة لا فائدة منها ، لا يهمها إلا أمن عصابة الصهاينة