سياسة عربية

الجيش اليمني يتقدم ويقطع إمدادات رئيسية للحوثي في الحديدة

قال خبير إن السيطرة على جبال غازية مهمة من الناحية العسكرية- جيتي
قال خبير إن السيطرة على جبال غازية مهمة من الناحية العسكرية- جيتي

كشف مصدر عسكري مسؤول، الإثنين، بأن القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، حققت مكاسب ميدانية كبيرة وتواصل توغلها من ثلاثة محاور في المديريات الجنوبية من محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.


وقال مأمون المهجمي، الناطق باسم ألوية العمالقة في الساحل الغربي من اليمن، إن قواتنا تقدمت من مدينة حيس (جنوبي الحديدة) باتجاه مديرية الجراحي المحاذية لها من جهة الشمال، وسيطرت على منطقة البغيل وما بعدها، وتقترب من مركز المديرية.  


وأضاف المهجمي في تصريح خاص لـ"عربي21" أن القوات المشتركة تتمركز حاليا، على بعد 10 كيلومترات تقريبا من مركز مديرية الجراحي، في الريف الجنوبي من محافظة الحديدة.


وأشار الناطق باسم قوات العمالقة إلى أن التقدم مستمر من الجهة الشرقية لمدينة حيس، باتجاه محافظة إب (وسط)، عبر طريق العدين وصولا إلى مديرية جبل رأس، في أقصى جنوب الحديدة، متابعا: وتمكنت قواتنا من إحكام سيطرتها على سلاسل جبلية مهمة، وصولا إلى منطقة المرير، التي تعد المركز الإداري لمديرية جبل رأس، وهي آخر منطقة حدودية فاصلة بين محافظتي الحديدة وإب.


وبحسب المسؤول العسكري بقوات العمالقة اليمنية فإن قواتنا حققت تقدما ميدانيا مهما، من الجهة الجنوبية لمدينة حيس، صوب "المحجز وحاضية ومنطقة ظمي"، إلى جانب السيطرة على سلسلة جبلية استراتيجية منها "غازية وبراشا".


كما سيطرت القوات وفقا للمهجمي، على منطقة الداخلة، وتتوغل حاليا، باتجاه سوق ومنطقة سقم الاستراتيجي.


وحول الأهمية العسكرية والاستراتيجية للمناطق التي تم طرد الحوثيين منها، أكد الناطق باسم قوات العمالقة أن أهميتها تكمن في "السيطرة على طريق سقم بشكل كامل، والذي كان الحوثيون يستخدمونه لتهريب الأسلحة والذخائر".


كما لفت إلى أن السيطرة على جبال غازية، مهمة من الناحية العسكرية، إذ كانت الميليشيات الحوثية، تتخذ منها نقطة لاستهداف الطريق الساحلي ومدينة الخوخة الاستراتيجية جنوبي الحديدة الخاضعة لسيطرة القوات المشتركة.

 

اقرأ أيضا: محافظة شبوة اليمنية تعود لواجهة الصراع مع الإمارات

وأوضح المهجمي أنه بالسيطرة على جبل البراشا والقرى المتفرقة في محيطه، تكون القوات المشتركة قد أمنت السكان المحليين من الميليشيا الحوثية التي حولت تلك المناطق وسكانها إلى دروع بشرية.
وقال: "إنه بوصول قواتنا إلى منطقة المرير في مديرية جبل رأس، تكون قد قطعت طريق إمداد رئيس للحوثيين يصل محافظتي إب والحديدة".


وأردف: "كما أن التقدم نحو مديرية الجراحي انطلاقا من مدينة حيس، يهدف إلى تأمين سكان حيس من القصف الحوثي على المدينة، الذي راح ضحيته المئات من السكان في الأشهر الماضية".  


"عزل تدفق إمدادات الحوثي"
من جهته، رأى الخبير اليمني في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، الدكتور، علي الذهب أن التقدم الذي حققته القوات المشتركة جنوبي الحديدة يمكنها من "عزل تدفق القوات الحوثية والإمدادات التي تأتي إليها، عن طريق هذه المناطق الجنوبية، التي تمثل أقرب خطوط الإمداد لها".


وقال في تصريح لـ"عربي21" إن هذا التقدم، من شأنه أن يعزل مقدمة الحوثيين عن مؤخرتهم في بقية مناطق محافظة الحديدة.


ومنذ أيام، تدور معارك عنيفة في المديريات الجنوبية من مدينة الحديدة، بين قوات يمنية تشرف عليها دولة الإمارات والسعودية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي، الذين تعرضوا لانتكاسة ميدانية كبيرة، بخسارتهم مناطق عدة، إلى جانب الخسائر البشرية والمادية.


وجاءت هذه العملية من القوات المشتركة، بعد أقل من أسبوع، على تنفيذها انسحابا مفاجئا من ضواحي مدينة الحديدة (المركز الإداري للمدينة) نحو الشريط الساحلي الجنوبي منها والغربي من محافظة تعز، مبررة ذلك بأنها تعيد تموضعها وانتشارها في مناطق خارج نطاق اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة المعترف بها، وجماعة الحوثي في كانون أول/ديسمبر 2018.


ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة الساحلية، وانسحاب قوات الطرفين إلى خارج المدينة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلا أن الانسحاب كان من طرف واحد، القوات المشتركة، بينما سيطر الحوثيون على المناطق التي انسحبت منها تلك القوات، وصولا إلى مديرية التحيتا، جنوبي المحافظة.

 

التعليقات (0)