سياسة عربية

انفراد.. تفاصيل قضية فساد أطاحت بوكيل نيابة مصري (وثائق)

تظهر الوثائق تورط وكيل في النيابة العامة بقضايا فساد إبان عمله كضابط في الشرطة- جيتي
تظهر الوثائق تورط وكيل في النيابة العامة بقضايا فساد إبان عمله كضابط في الشرطة- جيتي

حصل موقع "عربي21" على وثائق رسمية في قضية فساد أطاحت بوكيل في النيابة العامة المصرية من منصبه، بعد أيام فقط من تعيينه.

 

وتظهر الوثائق تورط وكيل في النيابة العامة بقضايا فساد، إبان عمله كضابط في الشرطة.

 

وبحسب الوثائق، فإن وكيل النيابة يدعى "ع ح م خ"، ووصلت مذكرة إلى التفتيش القضائي بالنيابة العامة، تفيد بأنه أحيل للتحقيق خلال عمله بجهاز الشرطة؛ لتورطه في واقعة الاستيلاء على أموال أحد السجناء "تاجر مخدرات"، في أثناء مأمورية ترحيله من السجن.


ووصلت المذكرة إلى التفتيش القضائي، بعد أيام قليلة من صدور القرار الرسمي الجمهوري بتعيينه وكيلا للنائب العام، ونشر القرار في الجريدة الرسمية، ما دفع المجلس الأعلى للقضاء إلى استدعاء وكيل النيابة، وتخييره؛ إما بتقديم استقالته، أو عزله بالطريق غير التأديبي، فاختار وكيل النيابة التقدم باستقالته؛ تجنبا لصدور قرار بعزله.


ووكيل النيابة الذي أطيح به، تخرج من كلية الشرطة في 19 تموز/ يوليو 2017، برتبة ملازم ثم ملازم أول، ثم تمت ترقيته إلى رتبة نقيب شرطة، وذلك اعتبارا من 19 تموز/ يوليو 2021.


وبتاريخ 22 أيلول/ سبتمبر 2021، تمت إحالته للاحتياط للصالح العام بموجب القرار الوزاري الذي حمل الرقم 1319 لسنة 2021، بعد أن أدين بتهمة الاستيلاء حال تكليفه بمأمورية الترحيلات على أمانات أحد المسجونين وقيمتها 10 آلاف جنيه، واحتفاظه بالمبلغ لنفسه بمكتبه، وعدم إيداعه بأمانات المحجوزين بالجهة المسلم إليها المسجون، ما دعاه -السجين المدان في قضية تجارة مخدرات- لشكايته، وإجراء تحقيقات إدارية في الواقعة.

 

اقرأ أيضا: بعد رفع الفائدة وخفض الجنيه المصري.. خبراء يتوقعون "الأسوأ"

وبتاريخ 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، وافق المجلس الأعلى للشرطة على إنهاء خدمته، نقلا للعمل بالنيابة العامة، وذلك اعتبارا من 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، وهو تاريخ صدور القرار الجمهوري بتعيينه في وظيفة معاون للنيابة العامة، وصدر تبعا لذلك القرار الوزاري رقم 1534 لسنة 2021 بإنهاء خدمته، اعتبارا من 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، نقلا لوظيفة العمل بالنيابة العامة.


وبعد ذلك، وصلت مذكرة إلى إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة حول واقعة الإحالة للاحتياط المذكورة، فقرر مجلس القضاء الأعلى أنه "غير لائق" للعمل في النيابة العامة؛ لتورطه في قضية فساد، وتخييره بين الاستقالة أو العزل المباشر بغير الطريق التأديبي.

 

بدوره، قال المحامي مصطفى علوان، المترافع عن وكيل النيابة المتهم، إن الأخير قرر إقامة دعويين قضائيتين للطعن وإلغاء قرار الإحالة إلى الاحتياط، وقرار الاستقالة من الشرطة أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية المختصة بنظر الأمر.


وتابع بأنه في أثناء تداول الدعاوي المذكورة، قدمت الشؤون القانونية بوزارة الداخلية مذكرة بأسباب إحالة الضابط المذكور للاحتياط، وقررت فيه أن الضابط في أثناء عمله بقسم شرطة التجمع الأول تم تكليفه بمأمورية إلى سجن النهضة لاستلام مساجين هناك، وأنه فوجئ بوجود مسجون زائد لم يتم إدراجه في دفتر أحوال السجن، وطلب من إدارة السجن توضيح الأمر، الذين قرروا بأن رئيسه المباشر يعلم بذلك، وأرفقوا مع المسجون ظرفا به مبلغ 10 آلاف جنيه لتقديمه لمأمور القسم في أثناء تسليم المسجون في مهمة الترحيلات.

 

وتابع: "الضابط بعد عودته من المأمورية صمم على إثبات المبلغ بدفتر أحوال القسم، إلا أن المأمور رفض؛ بدعوى عدم إثباته بدفتر السجن، فامتنع الضابط عن تسليم المبلغ، وكان هناك "سوء نية" متعمدة بحقه في الواقعة".

 

ولفت المحامي إلى أن موكله "اكتشف واقعة فساد متورط فيها قيادات أمنية كبرى في السجن بالحصول على أموال من السجناء، وأمور أخرى، مقابل توفير خدمات وأمور أخرى داخل السجن، وأن التنكيل به جاء لاكتشافه هذا الإجرام وتلك الرشاوي المالية".

 

 


 


 

التعليقات (0)