صحافة دولية

كشف تفاصيل مثيرة عن تجارب لـ"البنتاغون" الأمريكي على البعوض

يعتقد أن التعديل الذي تقوم به مراكز أبحاث على الحشرات يستخدم في أغراض عسكرية- CC0
يعتقد أن التعديل الذي تقوم به مراكز أبحاث على الحشرات يستخدم في أغراض عسكرية- CC0
نشرت صحيفة "فزغلياد" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن التجارب الغامضة التي تجري تحت إشراف البنتاغون على الحشرات وتحديدا على البعوض.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن طبيعة البحوث التي يزعم أنها تهدف لمكافحة الأمراض والآفات وتعزيز إنتاجية المحاصيل أثارت شكوك العلماء الأوروبيين.

وخلال زيارته إلى ولاية فلوريدا الأمريكية أبدى رئيس باراغواي ماريو عبده بينيتز اهتماما بالتجربة التي أجرتها شركة "أوكسيتيك" البريطانية للتكنولوجيا الحيوية على سلسلة جزر "فلوريدا كيز" باستخدام البعوض الناقل لأمراض خطيرة مثل حمى الضنك وفيروس زيكا، مع العلم أن باراغواي تعاني من هذه الآفات التي انتقلت إليها من فلوريدا حسب اعتقاد العديد من علماء الأحياء.

وأكد البريطانيون أن البعوض المعدل وراثيًا يقضي على الحشرات الضارة، بينما تزعم مصادر إعلامية في باراغواي أن المسؤولين في البلاد يعملون على اكتشاف طريقة للقضاء على بؤر المرض بمساعدة التقنيات الحيوية المتقدمة.

اظهار أخبار متعلقة



وذكرت الصحيفة أن علماء من شركة "أوكسيتيك" أطلقوا قبل سنتين 750 مليون بعوضة معدلة وراثيًا في البرية مبرمجة على مهام خاصة. ومن المخطط زيادة عدد البعوض في إطار هذه التجربة ليصل إلى ملياري بعوضة. وقد سمحت الحكومة الأمريكية بإجراء هذه التجربة على أراضيها بناء على اقتراح البنتاغون ونزولا عند رغبة وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية، وهي وكالة تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية مسؤولة عن تطوير التقنيات الناشئة للاستخدام العسكري.

في باراغواي، تواصل وسائل الإعلام تقديم وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية على أنها منظمة علمية متعددة الأطراف تشارك في تجارب في مجال التعديل الوراثي للكائنات، يكرس موظفوها حياتهم فقط لخدمة العلم.

وأوردت الصحيفة أن هذا المشروع الذي يضم كمية لا تحصى من البعوض مثل الزاعجة المصرية، التي تنقل مجموعة من الأمراض مثل الحمى الصفراء وحمى الضنك وفيروس الزيكا، يهدف حسب ما هو معلنٌ عنه إلى قضاء الحشرات على نفسها بنفسها. ويزعم أن الحشرات المعدلة وراثيا سوف تقلل من حاجة البشرية لاستخدام المواد الكيميائية وتقلص أنواع الحشرات الضارة بشكل عام.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصحافة الأوروبية تلقّت قبل سبع سنوات معلومات مسرّبة حول مشروع آخر لوكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية كُرس لتدمير الحشرات الضارة بالحشرات النافعة بعد رفض التقنيات التي طورها متخصصون يعملون في الزراعة المدنية تحت قيادة الجيش استخدام المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الأخرى القاتلة للحشرات الضارة بالنباتات.

وأوضحت الصحيفة أنه يمكن استخدام الحشرات النافعة لنقل الفيروسات في إطار عمليات التعديل الوراثي للنباتات في الحقول. وفي مقال بعنوان "بحث زراعي أم نظام أسلحة بيولوجي جديد؟" نشرته مجلة "ساينس" الأمريكية، أعرب علماء أوروبيون من معهد ماكس بلانك للبيولوجيا التنموية في بلون وجامعة مونبلييه في فرنسا جنبا إلى جنب مع مجموعة محامين من جامعة فرايبورغ في ألمانيا عن قلقهم بشأن البحوث الجارية في الخارج.

وقد ورد في المقال ما يلي: "يعتبر البرنامج الخاص بالبحوث الزراعية في مجال التعديل الوراثي للحشرات ثوريًا لكنه ينطوي على نتائج سلبية بقدر ما يحققه من نتائج إيجابية، لا سيما في ظل إمكانية استخدام الحشرات المعدلة وراثيا لأهداف عسكرية. ولا أحد يضمن عدم تحول الحشرات إلى أسلحة بيولوجية، إذ يمكن تحميل الحشرات الناقلة بالفيروسات المفيدة وأيضًا بالفيروسات الضارة التي تتلف المحاصيل الزراعية، ما قد يهدد الدول الضحية ويضطرها إلى شراء الحبوب من السوق العالمية بأسعار باهظة وبشروط مجحفة".

اظهار أخبار متعلقة



وأكدت الصحيفة أن العلماء الأوروبيين دحضوا هذه التوقعات. وقد صرح واين كيرتس، رئيس الفريق في جامعة بنسلفانيا، بأنه بمساعدة البكتيريا القادرة على أداء المهمة يمكن حل جميع المشاكل من مكافحة الآفات إلى الجفاف وعواقب الفيضانات والظواهر الأخرى.

اُبرمت معاهدة منع تطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتيرية (البيولوجية) والأسلحة السمية وتدميرها في العاشر من نيسان/ أبريل سنة 1972 ودخلت حيز التنفيذ في السادس والعشرين من آذار/ مارس سنة 1975 إثر مصادقة 22 دولة عليها. وفي الوقت الحالي، تلزم المعاهدة 163 دولة موقعة بمنع تطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة البيولوجية والسامة.

ونبهت الصحيفة إلى أن تجارب وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية ووحدات البنتاغون المسؤولة عن أحدث التطورات الكيماوية والبيولوجية موضع شك لا سيما بالنظر إلى أن الولايات المتحدة نشرت مختبرات بيولوجية في جميع أنحاء مجال ما بعد الاتحاد السوفيتي وعلى وجه الخصوص في أوكرانيا.

للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)

التعليقات (0)