رياضة عربية

الاتحاد الفلسطيني يطالب "فيفا" بإنصاف إندونيسيا وتطبيق القانون على الجميع

انتقد الاتحاد الفلسطيني ازدواجية المعايير لدى "فيفا" في ما يتعلق بتعاملها مع الاحتلال الإسرائلي
انتقد الاتحاد الفلسطيني ازدواجية المعايير لدى "فيفا" في ما يتعلق بتعاملها مع الاحتلال الإسرائلي
شدد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم على موقفه الداعم لنظيره الاتحاد الإندونيسي بعد تجريده من حق استضافة كأس العالم للشباب تحت سن الـ20 عاما، عقب اعتراضات محلية على مشاركة منتخب الاحتلال الإسرائيلي في البطولة.

وانتقد الأمين العام للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، المحامي فراس أبو هلال، سلوك الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تجاه إندونيسيا، مشددا على أهمية "تطبيق قانون ’فيفا‘ على الجميع بما فيهم ’إسرائيل‘"، متسائلا: "لماذا تم تطبيق هذه القوانين على روسيا سريعا بينما إسرائيل لم يتحدث معها أحد؟".

وطالب أبو هلال في تصريح خاص لـ"عربي21" بوجوب "تطبيق القوانين الدولية على الجميع، فمن غير الصواب أن تعاقب إندونيسيا، وفي نفس الوقت إسرائيل لها عقود وهي تحارب الرياضة الفلسطينية وكل نشاط فلسطيني، ولا أحد يعمل على توقيفها أو حتى الحديث معها".

ونبه أبو هلال إلى أن "الازدواجية في تطبيق القانون والمعايير الدولية أمر مؤسف"، لافتا إلى أن "علاقة الاتحاد الفلسطيني مع إندونيسيا طيبة جدا، ولدينا مباراة من المقرر أن تعقد يوم 14 حزيران/ يونيو المقبل في جاكارتا".

وعن طبيعة الدعم الذي يمكن أن يقدمه الاتحاد الفلسطيني لإندونيسيا في المحافل والمنظمات الدولية، قال الأمين العام للاتحاد: "نحن نقف مع إندونيسيا في كافة المحافل الدولية، ونحن نطالب بأن يطبق القانون على الجميع، وليس فقط على إندونيسيا".

وتساءل أبو هلال: "أين هو وجه الحق في العقوبات التي يمكن أن تتخذ ضد إندونيسيا؟"، في تلميح منه لإمكانية رفض الاتحاد الفلسطيني فرض أي عقوبات على إندونيسيا.

اظهار أخبار متعلقة


"المجلس الأعلى" يأسف

وعبر المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني والأسرة الرياضية الفلسطينية عن "عميق أسفه" لقرار "فيفا" تجريد إندونيسيا من حقوق استضافة كأس العالم للشباب، والذي جاء ردا على الاحتجاجات الوطنية التي عمت إندونيسيا ضد سياسة الفصل العنصري التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني

وأكد المجلس الأعلى في بيان له وصل "عربي21" نسخة عنه "وقوفه وتضامنه مع إندونيسيا والأسرة الرياضية الإندونيسية"، مضيفا أنه "على الرغم من التزام المنظومة الرياضية الفلسطينية بالنظم واللوائح الدولية والقارية، وقناعتنا بمبدأ الفصل بين الرياضة والسياسة، إلا أنه من الصعب غض الطرف عن المطالب الوطنية للشعوب لأن في هذا تناقضاً صريحاً مع الديمقراطية".

وذكر أنه "في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الفلسطيني الويلات والتدمير الممنهج تحت وطأة آلة القتل الإسرائيلية التي تتم تغذيتها وتمكينها من قبل أكثر الحكومات تطرفا وعنصرية ويمينية في تاريخ إسرائيل القصير؛ وبينما يطلق الاحتلال العنان لأعمال التخريب التي يمارسها المستوطنون المتعطشون للدماء بهدف إفراغ القرى الفلسطينية من أبنائها بالقوة المميتة، فإنه يصعب علينا ألا نرى الظلم عندما تتم معاقبة إندونيسيا لأن شعبها مارس حقه الديمقراطي في اتخاذ موقف يتعاطف مع شعب فلسطين، ويطالب بمعاقبة العنصرية ومساءلة الاحتلال".

ولفت إلى أن المجلس يشعر بـ"الحزن والحيرة، من رؤية ازدواجية المعايير التي يطبقها العالم المتحضر استجابة لنفس السيناريوهات عندما يؤديها ممثلون مختلفون؛ ففيما تم اتخاذ قرار في أجزاء من الثانية بحرمان روسيا من المسابقات الدولية بسبب غزوها لأوكرانيا، لا يزال كل من اللجنة الأولمبية الدولية و الاتحاد الدولي لكرة القدم يمتنع منذ عقود عن اتخاذ أي إجراء صغير ضد إسرائيل لاحتلالها غير القانوني لفلسطين ومواصلة انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وممارساتها العنصرية في الرياضة وغير الرياضة، وتدميرها المنهجي للبنية التحتية الفلسطينية، وبدلا من ذلك يقرر "فيفا" معاقبة أولئك الذين يقفون إلى جانب الضحايا، بدلا من معاقبة الجناة".

وأمل المجلس في أن "ترى ’فيفا‘ الأمور على حقيقتها، وتبدأ في تطبيق معايير متساوية في شؤون كرة القدم الدولية"، منبها إلى أنه "لم تكن إندونيسيا لتكون في هذا الموقف لو أن ’فيفا‘ احترمت لوائحها وأنظمتها في حالة الاحتلال الإسرائيلي كما فعلت مع روسيا".

وأكد أنه "من حق إندونيسيا استضافة كأس العالم للشباب - تحت 20 عاما"، وقال: "نؤكد لكل مؤيد لقضيتنا العادلة إيماننا بأن المزيد من الدول ستتبع خطى إندونيسيا قريبا، وستقول كلمتها تجاه العنصرية والاحتلال".
التعليقات (1)
صقر القريشي
الثلاثاء، 04-04-2023 10:53 ص
أين هي مجالس الشباب والرياضة العربية، وإتحادات كرة القدم؟ لماذا لم نسمع منهاموقفاً جاداً ضد هذه العنصرية من قبل فيفا ضد العرب وإزدواجية المواقف؟ فيفا طبقت مقاطعة نظام جنوب أفريقيا تلعنصري وضد روسيا وغيرها فلماذا لا تطبق المقاطعة ضد النظام الإسرائيلي الإستعماري العنصري المجرم؟ ولماذا يقبل الشعب العربي هذه الإهانة والعنصرية؟