سياسة عربية

أوروبا تهدد "يوتيوب" بعقوبات بسبب "طوفان الأقصى".. و"تيك توك" يستجيب

يواجه المحتوى الفلسطيني ضغوطا على كل المنصات- جيتي
يواجه المحتوى الفلسطيني ضغوطا على كل المنصات- جيتي
حذر الاتحاد الأوروبي شركة "ألفابيت" المالكة لـ"غوغل" من عدم الالتزام بمحاربة أي "محتوى غير قانوني ومعلومات مضللة" محتملة على منصة يوتيوب التابعة لها بعد عملية "طوفان الأقصى"، ملوحا بعقوبات.

وفي أحدث رسائله إلى الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا التي شملت تبادلا كلاميا مع إيلون ماسك على منصة إكس، توجه المفوّض الأوروبي للشؤون الرقمية تييري بريتون برسالة إلى الرئيس التنفيذي لشركة "ألفابيت"، سوندار بيتشاي.

ونُشرت الرسالة التي تحث "يوتيوب" على ضرورة الامتثال لـ"قانون الخدمات الرقمية" الجديد في الاتحاد الأوروبي أيضا على منصة بلوسكاي المنافسة لـ إكس (تويتر سابقا).

اظهار أخبار متعلقة


وكتب المفوّض الأوروبي في رسالته: "في أعقاب الأعمال الإرهابية التي نفذتها حماس ضد إسرائيل، فإننا نشهد موجة من المحتوى غير القانوني والمعلومات المضللة التي يتم نشرها في الاتحاد الأوروبي عبر منصات معينة".

وبحسب وكالة فرانس برس، فإن هذا التحذير يعكس الرسائل السابقة التي تم توجيهها في وقت سابق هذا الأسبوع إلى ماسك ورئيس "ميتا"، مارك زوكربيرغ، ورئيس "تيك توك"، شو زي تشو.

وأشار بريتون إلى أن "يوتيوب" الذي يستخدمه خصوصا العديد من الأطفال والمراهقين؛ يتحمل مسؤولية حماية مستخدميه من الدعاية الزائفة والصور العنيفة أو الضارة.

وقال: "على الرغم من حقيقة أن فريقي سيتابع الأمر مع طلبات محددة بشأن قضايا عدة للتأكد من الامتثال لقانون الخدمات الرقمية، إلا أنني أحضكم على تقديم تقرير استباقي بطريقة سريعة ودقيقة وكاملة عن الجوانب التي أثيرت في هذه الرسالة"، مضيفا أنه "كما تعلمون، فإنه مع احتمال فتح تحقيق والتوصل إلى إثبات عدم الامتثال، يمكن عندها فرض عقوبات".

وفي هذا السياق أعلنت شركة "ميتا"، الجمعة، أنها حذفت أكثر من 795 ألف منشور باللغتين العربية والعبرية، وصفتها بأنها "مزعجة أو غير قانونية" في ما يتعلق بحرب إسرائيل على غزة، وذلك بعد تحذير الاتحاد الأوروبي.

واتسعت خلال الأيام القليلة الماضية حملة إغلاق الحسابات التي تظهر جرائم الاحتلال، خصوصا على المنصات المملوكة لشركة ميتا التي تسيطر على "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب".

وسبق أن أغلقت "فيسبوك" صفحات العشرات من الصحفيين والنشطاء والمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة دون سابق إنذار، في إطار "محاربة الموقع للمحتوى الفلسطيني المناهض للجرائم الإسرائيلية".

وحجبت منصة "إكس" (تويتر سابقا)، عددا من الحسابات المناصرة للقضية الفلسطينية، والتي تنشر جرائم الاحتلال في غزة.

وذكرت المنصة أنها "اتخذت إجراءات لإزالة الحسابات المرتبطة بحماس في إطار الاستراتيجية الخاصة بالجهات الفاعلة التي تحض على الكراهية".

اظهار أخبار متعلقة

وأعلن تطبيق تيك توك لمقاطع الفيديو القصيرة، الأحد، أنه خصص على الفور موارد وموظفين لمكافحة نشر الكراهية والمعلومات المضللة.

وكشف تيك توك في بيان الإجراءات التي اتخذها التطبيق، وقال: "يقف تيك توك في وجه الإرهاب. نحن مصدومون ومفزوعون من الأفعال الفظيعة التي وقعت في إسرائيل الأسبوع الماضي. ونشعر أيضا ببالغ الأسى إزاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تتكشف في غزة".

وذكر تيك توك، المملوك لشركة بايت دانس الصينية، إن إجراءاته تشمل تدشين مركز قيادة وتحسين أنظمة الرصد الآلية لديه لإزالة أي محتوى صادم وعنيف، وإضافة مزيد من مديري المحتوى الذين يتحدثون العربية والعبرية.

ويزيل التطبيق أيضا المحتوى الذي يهاجم ضحايا العنف أو يسخر منهم أو الذي يحرض على العنف، وأضاف التطبيق كذلك قيودا على من له حق استخدام خاصية البث المباشر، ويتعاون مع جهات إنفاذ القانون ويجري اتصالات بخبراء.
التعليقات (2)