سياسة عربية

لإعادة توحيد البلاد.. خيار عودة الملكية يتصدّر المشهد في ليبيا

يريد المتحدث السابق باسم الرئيس إعطاء السيناريو الملكي فرصة مع كونه واقعيا- جيتي
يريد المتحدث السابق باسم الرئيس إعطاء السيناريو الملكي فرصة مع كونه واقعيا- جيتي
دعا رئيس حكومة طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، ولي العهد المنفي، محمد رضا السنوسي، للعودة إلى ليبيا في 9 شباط/ فبراير الجاري، وهي طريقة لمحاولة إنهاء المأزق الانتخابي، ولكن قبل كل شيء، لقطع طريق المشير حفتر أو أحفاد القذافي.

ونشرت صحيفة "لاكروا" الفرنسية، تقريرًا، ترجمته "عربي21"، قالت فيه إن "السنوسي سوف يقيم في قصر العهد؛ حيث حكم إدريس الأول بين الاستقلال عامي 1951 و1969، وهو العام الذي أطاح به فيه العقيد معمر القذافي". 

وكان الدبيبة قد طلب من المجلس الرئاسي المنعقد هناك منذ عام 2017 إخلاء المقر، فيما تدرس وسائل الإعلام الليبية مرة أخرى إمكانية استعادة النظام الملكي، ما أثار نقاشات ساخنة حول الزيارة الرسمية للأمير محمد رضا السنوسي، وهو الوريث المستحق للعرش. 

على رأس الكل
وأوضحت الصحيفة أن "ليبيا لا تزال ممزقة بين سلطتين عدوتين، تتنافسان على السلطة: سلطة العاصمة طرابلس، وسلطة الشرق تحت سيطرة المشير خليفة حفتر.. فيما يعرض عبد الحميد الدبيبة قدوم حفيد إدريس الأول، الذي نُفِيَ والده إلى لندن ودُفن في المدينة المنورة (المملكة العربية السعودية)، كوسيلة لاستعادة الوحدة السياسية للبلاد". 

وقبل أن تطأ قدماه الأراضي الليبية، حرص الوريث على أن يلتقي، في منتصف كانون الثاني/ يناير، بمجموعة كاملة من الشخصيات المهمة في إسطنبول بتركيا: أعضاء مجلس النواب والشيوخ وأبناء القبائل، والهدف هو تعبئة الرأي.

ويطالب أنصار الملكية بالعودة إلى دستور المملكة الليبية لعام 1951، وهذا من شأنه أن يرقى إلى إعادة إنشاء إقليم يتكون من ثلاث مناطق تتمتع بحكم ذاتي واسع، ويأتي المشروع تحت توصية عالية من الأردن والمملكة المتحدة وقطر، الذين وعدوا في المقابل بدعم رئيس الوزراء الدبيبة، بحسب عدة مصادر.

اظهار أخبار متعلقة


وذكرت الصحيفة أنه في آب/ أغسطس الماضي، تعرضت سلطة رئيس الوزراء للطعن في الشوارع، بسبب لقاء في روما بين وزير خارجيته ونظيره الإسرائيلي، وهذه الشريحة الغاضبة من السكان لم تهدأ بعد الحرب في غزة. 

ومع ذلك؛ فإن حركة الإخوان المسلمين تؤيد إلى حد كبير الترميم؛ حيث يعتقد الزعيم السابق لمرحلة ما بعد القذافي، الإسلامي مصطفى عبد الجليل، أن "الحل الوحيد اليوم لليبيا هو العودة إلى النظام الملكي".

اللامبالاة في الشرق
وأفادت الصحيفة بأنه "في مواجهة هذه المبادرة؛ فإن هناك صمتا تاما من جانب سلطة المشير حفتر، المتحالفة مع روسيا، حيث يرى حفتر أن العملية السياسية التي يجب أن تؤدي يومًا ما إلى الانتخابات في طريق مسدود". 

ويريد المتحدث السابق باسم الرئيس، محمد السلاك، إعطاء السيناريو الملكي فرصة، مع كونه واقعيًّا، ويشير على موقع "المشهد الرقمي"، إلى أن "هناك قاعدة شعبية وحاضنة اجتماعية تدعم هذا الخيار بقوة وتعتبره بديلاً للوضع الراهن والمأزق الدستوري، لكنه لم يكتسب الزخم اللازم بعد". ولكي تتحقق هذه الفرضية، فسيكون من الضروري، في كل الأحوال، تنظيم استفتاء لا تزال صياغته مقسمة.

اظهار أخبار متعلقة


واختتمت الصحيفة التقرير بالقول إن "الأمير محمد رضا السنوسي يؤكد أنه قادر على لعب دور صانع السلام الكبير"؛ حيث إنه أعلن في إسطنبول أن “الوضع الليبي لا يسمح بتنظيم انتخابات ما دامت التوترات والصراع على المال والسلطة مستمرين".

واعتبر أن لديه "الإرادة والطاقة للقيام بهذه المهمة". في حين أن ظهوره مرة أخرى يبدو على أية حال وكأنه انتقام من التاريخ ومن عائلة العقيد معمر القذافي، الذي يعتزم نجله سيف الإسلام القذافي أيضًا الترشح للانتخابات المقبلة.
التعليقات (0)