سياسة دولية

بوتين: مستعدون لإنهاء الصراع في أوكرانيا سلميا.. "كييف لا تريد ذلك"

مخاوف من تقدم كبير لروسيا في ظل تراجع الجيش الأوكراني- جيتي
مخاوف من تقدم كبير لروسيا في ظل تراجع الجيش الأوكراني- جيتي
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأحد، إن روسيا مستعدة لإنهاء الصراع في أوكرانيا سلميا ومنفتحة على الحوار بشأن السلام، ولكن لا توجد دلائل على أن كييف والغرب يريدون ذلك.

وقال بوتين في مقابلة تلفزيونية: "لا أعلم، هل يريد الغرب القيام بحوار سلام بشأن أوكرانيا، أرجو ذلك، قلت بالفعل إننا منفتحون على الحوار".

وأضاف: "حتى قبل انتقالنا من الأدوات السلمية للتسوية إلى أدوات ذات طبيعة عسكرية، فإننا سعينا إلى إنهاء هذا الصراع سلميا، وفي إسطنبول اتفقنا على معاييرها".

وأكد بوتين، أنه "لولا موقف الغرب لكانت الحرب قد انتهت قبل عام ونصف، لكن السلطات في كييف لم تكن تريد ذلك".

اظهار أخبار متعلقة


وتابع بوتين، بأن "روسيا وافقت على اتفاقيات مينسك لأنها اعتمدت على نزاهة شركائها وحاولت تنفيذها، بغض النظر عن مدى صعوبتها بالنسبة للجانبين، سواء بالنسبة لأوكرانيا أو دونباس".

وأوضح أن "شعب دونباس لجأ إلى روسيا كضامن".

وأردف، بأنه "كان يفكر بكيفية إقناع الأشخاص الذين يعيشون في دونباس بالموافقة على هذه الاتفاقيات، اعتقدنا أن ذلك ممكن".

وأشار إلى أن "الجانب الآخر لم يكن ينوي ذلك فقد أعلنت القيادة الحالية لأوكرانيا على لسان الشخص الأول أنها لا تحب أي شيء من اتفاقيات مينسك هذه".

وأوضح بوتين أن "فريق إدارة زيلينسكي قال إننا لن نفعل أي شيء. وأصبح من الواضح أنه لا فائدة من اتفاقيات مينسك، والحرب مستمرة منذ 2014، والناس يموتون هناك".

واليوم الأحد، قال المتحدث باسم الجيش الأوكراني، دميترو ليخوفي، إن الوضع استقر إلى حد ما على جبهة أفدييفكا بشرق أوكرانيا بعد انسحاب قوات كييف، السبت، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز. 

وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون: "أستطيع القول إنه في اليوم التالي من مغادرة أفدييفكا فسنرى أن الوضع استقر إلى حد ما". 

اظهار أخبار متعلقة


وتابع بأن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر في أثناء الانسحاب، لكنها كانت قليلة بالنظر إلى الظروف.

والسبت، أكدت روسيا سيطرتها الكاملة على أفدييفكا في شرق أوكرانيا بعدما أعلنت كييف انسحاب قوّاتها منها، فيما حمّل الرئيس جو بايدن تقاعس المشرّعين الأمريكيّين مسؤوليّة السيطرة الروسيّة على هذه المدينة.

وكان الجيش الأوكراني أعلن الجمعة، عن انسحابه من مدينة أفدييفكا في شرق البلاد "حفاظاً" على حياة أكبر عدد من جنوده، ما يمنح روسيا أكبر انتصار رمزي لها بعد فشل الهجوم المضاد الذي شنته كييف الصيف الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الوزير سيرغي شويغو أبلغ بوتين السبت في الكرملين، بالسيطرة على هذه المدينة التي كانت "موقعاً دفاعياً قوياً للقوات المسلحة الأوكرانية".

وقال المتحدث باسم الرئاسة دميتري بيسكوف: "استمع بوتين في الكرملين إلى تقرير وزير الدفاع سيرغي شويغو عن السيطرة على أفدييفكا. هنأ الرئيس جنودنا ومقاتلينا بهذا الانتصار المهم".

وأوضح شويغو أن القوات الروسية سيطرت على 31.75 كلم مربعاً في أفدييفكا التي دمر القسم الأكبر منها وحيث أقام الجنود الأوكرانيون دفاعات قوية.

وأكد الوزير الروسي أنه رغم إعلان كييف سحب قواتها من المدينة، فإن "بضعة تشكيلات متفرقة" فقط تمكنت من القيام بذلك "تحت نيران متواصلة للقوات الروسية، تاركة أسلحة ومعدات عسكرية".

وأضاف أن القوات الروسية تقوم حالياً "بتطهير نهائي للمدينة" من الجنود الأوكرانيين و"قطع الطريق" أمام وحدات أوكرانية لجأت إلى مصنع في المدينة.

ولفت شويغو أيضاً إلى أن السيطرة على أفدييفكا تتيح "إبعاد" المدفعية الأوكرانية من دونيتسك، معقل القوات الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا منذ 2014 والتي كانت تتعرض لقصف متواصل.

اظهار أخبار متعلقة


واتخذ الجيش الأوكراني هذا القرار بعد أشهر من المعارك والخسائر والدمار والقتال الكثيف ضد القوات الروسية التي تحاول منذ تشرين الأول/ أكتوبر السيطرة على المدينة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الانسحاب من أفدييفكا "قرار عادل لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح".
التعليقات (0)