صحافة إسرائيلية

افتتاحية هآرتس: تحذير ديسكن من انتفاضة ورد نتنياهو

مظاهرة فلسطينية - انتفاضة - أ ف ب
مظاهرة فلسطينية - انتفاضة - أ ف ب
في افتتاحيتها التي كانت بعنوان "مساعدة أمريكية لنتنياهو"، تطرقت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الجمعة لتحذيرات رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي السابق "يوفال ديسكن" من انتفاضة جديدة في الضغة الغربية على خلفية فشل المفاوضات وهجوم نتنياهو عليه بسبب ذلك.
 
وقالت الصحيفة:
رئيس جهاز الشاباك السابق يوفال ديسكن محق في تقديره بأن استمرار النزاع مع الفلسطينيين اخطر على اسرائيل من النووي الايراني، وفي دعوته الواضحة: "نحتاج الى اتفاق الان".

في مؤتمر مبادرة جنيف اول امس قال ديسكن: "كان بودي أن اعرف بان لوطننا هنا توجد حدود واضحة ونحن نضع قدسية الشعب قبل قدسية البلاد. انا اريد وطنا لا يفترض حفظه احتلال شعب آخر".

خسارة أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، رد بهجوم شخصي على ديسكن، بدلا من استيعاب تحذيره والعمل في ضوئه. فنتنياهو لم يسدد بعد الالتزام العلني الذي اخذه على نفسه في خطاب بار ايلان قبل اربع سنوات ونصف لاقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

 وفي الاشهر الاخيرة استؤنفت المفاوضات مع القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، بل ان نتنياهو حذر من أن دولة ثنائية القومية ستكون مصيبة. ولكن المحادثات عالقة في المكان، وينشأ التخوف من أن نتنياهو غير مستعد على الاطلاق للوصول الى اتفاق يكون مقبولا من الطرف الاخر، لكنه يواصل العرض كي يخفف من الضغط الدولي.

غير أنه حتى لو كان نتنياهو يفهم ضرورة تقسيم البلاد، فانه غير قادر على ترجمة هذا الفهم الى قرارات وافعال. هذا نمط مناهض للزعامة معروف، يرافق نتنياهو على مدى كل سنوات ولايته: فهو لا يقرر الا  تحت الضغط، حين يكون بوسعه ان يري وكأن الحسم فرض عليه من الرئيس الامريكي او الضغط الجماهيري. هكذا وقع على اتفاق الخليل واتفاق واي في الولاية الاولى، هكذا أجمل صفقة شاليط مع حماس، هكذا اعتذر امام نظيره التركي وهكذا قبل الاملاء الاوروبي كشرط للتعاون العلمي.

من أجل اخذ القرارات الحاسمة الحيوية في المفاوضات مع الفلسطينيين، سيحتاج نتنياهو الى مساعدة في شكل خطة سلام امريكية. فهو لن يعرض خريطة بمبادرته، مثل سلفيه ايهود باراك وايهود اولمرت. نتنياهو سيتقدم في المسيرة السياسية فقط اذا ما اجبر على قبول أو رفض اقتراح من الوسيط الامريكي. الخطة الامنية للتسوية الدائمة، التي عرضها امس وزير الخارجية جون كيري هي سابقة هامة في الطريق الى عرض تسوية شاملة. والان على الامريكيين ان يعرضوا صيغة لخط الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية. بدون هذا فان نتنياهو لن يتقدم.
التعليقات (0)