مقالات مختارة

فيلم السيارة المفخخة

أحمد منصور
1300x600
1300x600
بعد ساعات من حادث تفجير مديرية أمن القاهرة صباح الجمعة الماضية، بثت جهات إعلامية مقربة من الأجهزة الأمنية المصرية تسجيلات لكاميرات المراقبة الموجودة على مبنى المتحف الإسلامي المواجه لمديرية أمن القاهرة تظهر الدقائق التي سبقت حادث التفجير، 

لكن قبل أن نتحدث عن التفجير هناك تقرير لمراسل التليفزيون المصري يقول فيه إن الكمين الأمني الذي يقف عادة أمام مديرية أمن القاهرة قد تم رفعه قبل الانفجار وتحديدا في الساعة 6.15 صباحا.

 أما التفجير فقد وقع في الدقيقة 6.31 دقيقة وهنا علامة استفهام كبرى لماذا يتم رفع الكمين من أمام مديرية الأمن قبل التفجير وهو كمين دائم وهذا هو نفس ما حدث في تفجير مديرية أمن المنصورة، بعد رفع الكمين جاءت السيارة المفخخة ووقفت بالقرب من مدخل مديرية الأمن وهذا مكان مستحيل أن يسمح لدراجة أن تقف فيه فضلا عن سيارة كما جاء في الفيلم.

 المفاجأة أنه لم يطلب أحد من السيارة أن تتحرك أو تبتعد جاءت سيارة أخرى سوداء وقفت بمحاذاتها وركب فيها الشخص الذي أوقف السيارة المفخخة ثم خرج جنديان من مديرية الأمن تفحصا السيارة ثم دخلا مرة أخرى حيث اكتفيا بفحص السيارة من الخارج ثم دخلا بهدوء إلى المديرية التي من المؤكد أن كل الكاميرات المعلقة على جدرانها كانت قد رصدت السيارة وأن غرفة المراقبة التي من المفترض أنها في أعلى درجات الحيطة والحذر والطوارئ قد شاهدت حركة مشبوهة على باب مديرية الأمن تمثلت في وقوف هذه السيارة المشبوهة.

 لا أدري أين جيوش عساكر الأمن المركزي التي تحرس مديريات الأمن فضلا عن مراكز الشرطة ومدافع الجرينوف التي ظهرت في أيدي الجنود والضباط والتخويف والترهيب المرعب لكل من يقترب من مركز شرطة وليس من مديرية أمن القاهرة التي من المفترض أن تكون في أعلى درجات الحذر.

 ونشرت تصريحات لأحد الجنود أنه ذهب وأبلغ الضابط المناوب بأن هناك سيارة مشبوهة لكنه لم يحرك ساكنا مع تراخ تام من إدارة المديرية وكأن السيارة تابعة لهم، لوحظ أن السيارة كانت تقف وحدها في الشارع مع مرور السيارات في الأتجاهين وكان وقوفها ملفتا للنظر إلى حد كبير بعد ذلك حدث التفجير ثم خرج السيد وزير الداخلية ليقول معلومات كاذبة كالعادة قال إن السيارة زرقاء نصف نقل كابينتين وليست بيضاء وأن التفجير انتحاري وهو ما نفاه الفيلم ونفته النيابة التي أكدت أن التفجير ليس انتحاريا.

 ثم ظهرت الروايات التي يضرب بعضها بعضا، ثم خرج خبر عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر ينسب لجماعة أنصار بين المقدس أنها وارء التفجير مع أكثر من تقرير يفيد أن بيت المقدس ليس لهم موقع على تويتر، ثم خرج الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف ليقول في مداخلة على شاشة إحدى الفضائيات إن الذي يرتب هذه التفجيرات هو أردوغان ومن ينفذ هم الإخوان.

هذا التهريج الأمني من قبل الأجهزة الأمنية المصرية أصبح مكشوفا للجميع ومثل هذه التفجيرات أصبح معروفا من الذي يقوم بها وما هي أهدافه فهو الطرف الثالث الذي يسعى لاجهاض الثورة منذ قيامها في 25 يناير.

(الوطن القطرية)
التعليقات (0)