صحافة دولية

واشنطن بوست: رولينغ ستونز بإسرائيل غير آبهة بالمقاطعة

 فرقة البوب الأمريكية "رولينغ ستونز" - أرشيفية
فرقة البوب الأمريكية "رولينغ ستونز" - أرشيفية
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن فرقة البوب الشهيرة "رولينغ ستونز" رفضت الخضوع لضغوط فرقة "بينك فلويد" عليها، لتلغي حفلة أحيتها في إسرائيل، هي الأولى من نوعها منذ إنشاء الفرقة.

وأضافت الصحيفة أن العضوين الباقيين في فرقة "بينك فلويد" أرسلا رسالة مفتوحة عبر موقع "صالون" إلى فرقة "رولينغ ستونز"، وطلبا من "ميك جاغر" وفريقه إلغاء الحفلة وإظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني وكفاحه ضد الاحتلال.
 
ولم تستجب الفرقة فقط، بل أخرت موعد بداية الحفلة مدة خمسة وأربعين دقيقة للسماح لليهود المتدينين بالوصول إلى مكان الحفلة بعد نهاية العطلة الدينية التي يحظر على المتدينين السياقة والتعامل بالمال، أو حتى استخدام الكمبيوتر للإستماع إلى البوم الفرقة. 

وتقول الصحيفة إن قرار الفرقة تجاهل مطالب روجر ووترز ونيك ميسون من فرقة "بينك فلويد" يشير إلى شعبية إسرائيل بين الفرقة الفنية التي تريد التوقف فيها وإحياء حفلات موسيقية،  و"تعتبر نكسة لحركة المقاطعة لتحقيق العدالة" والتي تقوم بممارسة الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية والسماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة لبيوتهم ومنح الفلسطينين داخل إسرائيل حق المواطنة الكاملة.

وتستخدم حركة المقاطعة لتحقيق العدالة أساليب مشابهة استخدمت للضغط على نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا. 

 ومنذ عام 2005 دفعت المنظمة أفرادا ومؤسسات لقطع علاقتهم الأكاديمية مع مؤسسات إسرائيلية،  ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية المنتجة في مرتفعات الجولان السورية المحتلة ومنتجات التجميل من البحر الميت،  وسحب الاستثمارات من الشركات الإسرائيلية.

وفي الوقت الذي ردت فيه إسرائيل على ناشطي الحركة بأنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وعليهم مقاطعة المنتجاب السورية والإيرانية إلا أنه شعرت بضيق من ظهور الحركة الدولية وبروزها  في جامعات الولايات المتحدة والأوروبية،  واستطاعت إلحاق أضرار مالية بإسرائيل. فقد قررت مؤسسة إدارة التقاعد الهولندية التي تبلغ ميزانيتها 200 مليار دولار أمريكي التوقف التعامل مع خمس مصارف إسرائيلية بسبب علاقاتهما مع المستوطنات في الضفة الغربية.

وحققت المنظمة اهتماما دوليا وإعلاميا عندما  قررت منظمة أوكسفام سحب مهمة سفيرتها من الممثلة "سكارليت جوهانسون" بعد ظهور الأخيرة في إعلان ترويجي لمياه طبيعية تصنع في الضفة الغربية المحتلة.

وتقول الصحيفة إن حملات إقناع الفنانين لإلغاء حفلاتهم في إسرائيل فشلت ويرى عمر البرغوثي، الناشط الفلسطيني وأحد مؤسسي المنظمة "كما في حالة المقاطعة الثقافية في جنوب أفريقيا،  تقدم الفرق الموسيقية الربح على حقوق الإنسان". وقال البرغوثي إن "رولينغ ستونز" تقوم بتجاوز "خط حملة المقاطعة التي نقوم بها وتقدم ورقة التين لإسرائيل لتقوم بالتغطية على اضطهادها".

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الصعب معرفة عدد الفرقة التي قررت التخلي عن إحياء حفلات في إسرائيل لأسباب مالية أو غيرها. ولكن هناك قلة من الفرق التي وافقت بشكل علني إلغاء حفلاتها بسبب الغضب على طريقة معاملة إسرائيل للفلسطينيين،  ومعظم هذه الحفلات ألغيت قبل عدة سنوات ومن الأسماء التي تراجعت "الفيس كوستيلو" و"كارلو سانتانا".

وتنقل عن آدم شي وهو مستشار لمنظمة "مجتمع إبداعي من أجل السلام" التي يمولها عدد من مدراء الشركات الموسيقية"، مضت مدة طويلة منذ أن حققت حملة المقاطعة نجاحا في الميدان الثقافي،  ليس لأنها لم تحاول". وقال "لم أر الكثير من النقاشات  على الإنترنت وتحركات ضد رولينغ ستونز"،  الذي قال كلما زادت المنافع المادية كلما قلت الإعتبارات الأيديولوجية. فقد باع منظمو حفلة الفرقة الأمريكية التذكرة الواحدة بـ 200 دولار أمريكي. 

وعن قلق إسرائيل من حملة المقاطعة، أشار البرغوثي إلى عدد المرات التي ذكر فيها بنيامين نتنياهو  الحملة 18 مرة في خطابه أمام لجنة العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية  (أيباك) في آذار/ مارس الماضي وهذا يمثل "فزعا" كما يقول. 

وتشير الصحيفة إن نتنياهو ينفي أهمية الحركة قائلا أن بعض الأشخاص "السذج" يعتقدون أن "حركة المقاطعة  قد تدعم السلام"،  "كيف يمكن لأي شخص أن يقع في حبائل  حملة المقاطعة". 

 وترى الصحيفة أن بالمقاطعة أو بدونها أصبحت إسرائيل محط رحال الفنانين،  ففي الشهر الماضي أحيا المغني "جاستين تيمبرليك" حفلة في تل أبيب. وكتب تغريدة "الأرض المقدسة،  أي تجربة لن أنساها". وهناك ريحانا والتي ظهرت بالبيكني على شاطيء البحر الميت. ولكنها سببت ما يشبه الفضيحة لمن دعاها عندما قال صحافي أنها غنت "كل ما أراه حولي هو فلسطين"،  مع أنها الكلمات الأصلية  للأغنية "كل ما اراه حولي هو أوراق الدولار".

وكانت الروائية الأمريكية أليس وولكر صاحبة رواية "اللون البنفسجي" قد أرسلت لمغنية الراب اليشاكي قائلة "سيسبب لي الألم لو عرفت أنك تعرضين روحك للخطر، لو غنيت في بلد تمييز عنصري، يقاطعه الكثير من الفنانين من أصحاب الضمير في العالم"،  لكن كي لم تستمع للنصيحة وغنت في إسرائيل في تموز/ يوليو الماضي. ومن ضمن من سيغني في إسرائيل هذا الصيف ميغاديث،  لانا ديل ري،  ونيل يونغ وباكستريت بويز. 

ونقلت عن وزير الأمني الوطني يوفال شتنتيز "لم تؤثر حركة المقاطعة ومعظم قادتها في الغرب هم ضدها".
التعليقات (0)