سياسة عربية

قطر: اتهامنا بـ"تجنيس" البحرينيين يفتقر إلى الدقة

قطر تستغرب اتهامات البحرين لها بـ"إغراء" مواطنيها بالتجنيس - أرشيفية
قطر تستغرب اتهامات البحرين لها بـ"إغراء" مواطنيها بالتجنيس - أرشيفية
أعربت قطر عن استغرابها من اتهامات البحرين لها بـ"إغراء" مواطنيها بالتجنيس، مؤكدة حرصها على علاقات الأخوة الراسخة مع مملكة البحرين.

وأشار سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام بوزارة الداخلية القطرية، في تصريح نشرته وكالة الأنباء القطرية صباح الخميس، إلى أن "ما يزيد التصريح غرابة أنه يصدر رغم جسامة ما تمر به المنطقة من تحديات تستوجب الوقوف صفا واحدا لمواجهتها لأجل الحفاظ على أمن واستقرار كافة الشعوب الخليجية".

يأتي التصريح القطري ردا على تصريح راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، مساء الأربعاء، عن "استياء" بلاده من استمرار قطر في تجنيس مواطنيها.

وحذر آل خليفة، في تصريح نشرته وكالة الأنباء البحرينية،  من أن استمرار قطر فيما أسماه "ممارسة التحريض على ترك الجنسية البحرينية سوف يضطرنا لاتخاذ إجراءات معاكسة ما كنا نتطلع للجوء إليها"، في إشارة إلى عدم إعادة السفير البحريني الذي سحبته المنامة من قطر في 5 آذار/ مارس الماضي.

وأعرب سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام بوزارة الداخلية عن أسفه بشأن التصريح الصادر عن وزير الداخلية بمملكة البحرين، واصفا ما تضمنه التصريح بأنه يفتقر إلى الدقة ويخالف ما تم الاتفاق عليه بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 وشدد على أن التصريح يثير الاستغراب، "فمن غير المعقول -بل ومن المستحيل- أن تقوم دولة قطر بإغراء مواطني البحرين الشقيقة بالتجنيس، وأن دولة قطر تلتزم تطبيق قوانينها مع من هم من ذوي الأصول القطرية أسوة بما تتبعه كافة دول مجلس التعاون في هذا الشأن".

 وأشار إلى أن ما يزيد التصريح غرابة أنه يصدر رغم جسامة ما تمر به المنطقة من تحديات تستوجب الوقوف صفا واحدا لمواجهتها، من أجل الحفاظ على أمن واستقرار كافة الشعوب الخليجية.

 وأكد الخليفي، حرص دولة قطر على علاقات الأخوة الراسخة مع مملكة البحرين الشقيقة.. وأن تلك العلاقات تنأى بدولة قطر عن الرد بالمثل على ما تضمنه التصريح.

 وسبق أن اتهمت وزارة الداخلية البحرينية، قبل بضعة أيام، قطر بتجنيس مواطنيها، وأنها "لم تلتزم بإيقاف ذلك وفقا لما تعهدت به سابقا".

وقال البيان إنه تم توقيف مواطن يدعى "صلاح محمد الجلاهمة" والتحقيق معه من قبل النيابة العامة بسبب "اكتسابه الجنسية القطرية وتنازله عن جنسيته البحرينية بطريقة مخالفة للقانون".

وبين أنه تم "إخلاء سبيله بعد تقديمه لاعتذار مكتوب عما صدر منه، وتعهده بتصحيح أوضاعه القانونية بموجب قانون الجنسية البحريني".

وفي 6 آب/ أغسطس الماضي، اتهمت البحرين، قطر، بتجنيس أفراد بعض العوائل البحرينية "من دون الفئات الأخرى، وذلك من غير مراعاة القوانين المنظمة لذلك في مملكة البحرين".

وأعربت في الوقت ذاته "عن ثقتها في أن قطر الشقيقة ستعمل على مراجعة موقفها في هذا الشأن، حيث إن "تجنيسها لمواطنين بحرينيين ينعكس سلبا على أمن المملكة ومصالحها الوطنية العليا" .

وكان عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد أصدر في 7 تموز/ يوليو الماضي القانون رقم 21 لسنة 2014، بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية البحرينية لعام 1963.

ونص التعديل على أنه "يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار (نحو 8 آلاف دولار) ولا تتجاوز عشرة آلاف دينار (نحو 26 ألف دولار)، البحريني الذي يكتسب مختارًا جنسية إحدى الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية دون إذن سابق من وزير الداخلية".

وتوترت العلاقات بين دول الإمارات والبحرين والسعودية من جانب وقطر من جانب آخر، في آذار/ مارس الماضي، على خلفية اتهام الدول الثلاث للدوحة، بعدم تنفيذ اتفاق وقع في الرياض في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قبل أن تتمكن وساطة كويتية من التوصل إلى اتفاق بين الدول الخليجية على آلية لتنفيذ الاتفاق، في 17 نيسان/ إبريل الماضي.

ووثيقة الرياض هي اتفاق مبرم في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، في الرياض ووقعه أمير قطر  بحضور أمير الكويت، وعاهل السعودية، ويقضي بـ"الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر".

وينص الاتفاق كذلك على "عدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواءً عن طريق العمل الأمني المباشر أم عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي".

يذكر أن العلاقات تحسنت بين السعودية وقطر في الآونة الأخيرة.

وقال وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في أعقاب اجتماع وزاري خليجي في 30 آب/ أغسطس الماضي، إنه تم "الاتفاق على وضع أسس ومعايير لتجاوز ما علق بالمسيرة الخليجية من شوائب في أقرب وقت ممكن"، وبين أن عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى الدوحة "قد تكون في أي وقت".
التعليقات (1)
نور
الأحد، 10-03-2019 09:04 م
متى حدث ذللك