سياسة عربية

تسجيل جديد لـ"كانتلي" من حلب يروج لتنظيم الدولة (فيديو)

الصحفي جون كانتلي من داخل حلب
الصحفي جون كانتلي من داخل حلب
أصدرت مؤسسة الحياة الإعلامية التابعة لتنظيم الدولة، تقريراً صحفياً جديداً للرهينة لدى التنظيم جون كانتلي، من داخل ريف حلب الذي يقع القسم الشرقي منه تحت سيطرة التنظيم.

وأشار كانتلي إلى أن هذا التقرير هو الأخير من نوعه في السلسلة التي بدأها من مدينة عين العرب (كوباني) التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا، مروراً بمدينة الموصل العراقية وانتهاءً بالريف الشرقي لحلب.

ورغم أن كانتلي تحدث عن الحياة في مدينة حلب، إلا أنه من المعروف أنه لا وجود للتنظيم في المدينة بعدما طُرد منها على يد الجبهة الإسلامية قبل أكثر من عام، وينحصر وجود التنظيم حاليا في محافظة حلب في الريف الشرقي المحاذي لمحافظة الرقة. ورغم بعض الصور لبعض معالم مدينة حلب القديمة التي حاول التسجيل من خلالها الإيحاء بتمدد التنظيم في حلب، إلا أن الصور الخاصة بحياة الناس هي من مدينة الباب في الريف الشرقي بشكل خاص، كما أظهر التسجيل مقاتلي التنظيم على شاطئ "بحيرة الأسد" التي تخزن مياه نهر الفرات، وهي على الأرجح من بلدة مسكنة الأقرب للرقة.

وركز في تقريره المعد والمصور بأعلى التقنيات الحديثة على رفاهية الحياة في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في مدينة الباب في ريف حلب من حيث الخدمات المقدمة من قبل تنظيم الدولة للسكان.

وأظهر التقرير العديد من المباني والطرق المدمرة بفعل القصف العشوائي من طيران النظام السوري، وقوات التحالف الدولي، إلا أن كانتلي قال: "كل هذه الصواريخ والطائرات لم تستطع وقف تمدد الدولة الإسلامية".

وأثناء تجوله في أحد شوارع حلب، أظهر تقرير كانتلي مشاهد لسيارة إطفاء قال إنها تتبع للتنظيم، حيث أتت للتو كي تطفئ حريقاً تسبب به طيران التحالف الدولي، وفق قوله.

وغلب على تقرير جون كانتلي الطابع الترويجي، الذي أظهر المساحات الشاسعة التي يسيطر عليها عناصر تنظيم الدولة، كما صور المزارع، والصوامع، والمواشي مبيناً أن المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم تتمتع بالاكتفاء الذاتي من الناحية الغذائية، إضافةً إلى أن جميع السلع تباع بأقل الأسعار.

وواصل كانتلي جولته داخل مناطق ريف حلب الشرقي الواقع تحت سيطرة التنظيم، حيث صور الأسواق الشعبية التي بدا عليها الحيوية التامة، مبيناً أن سكان هذه المناطق يتناسون قصف النظام والتحالف، وينعمون بحياة سعيدة في ظل تنظيم الدولة.

كانتلي الذي تجول في مناطق مختلفة، دخل إلى إحدى المحاكم الإسلامية التابعة لتنظيم الدولة، حيث قال إن "الأحكام هنا ثابتة وغير متغيرة منذ ما يزيد عن 1400 سنة، على عكس أحكام الدول الديمقراطية التي تتغير من أسبوع إلى آخر"، وأضاف: "هنا على سبيل المثال إن حضر شهود على شخص متهم بالسرقة، تقطع يده مما يكون رادعاً له على عدم العودة لفعلته".

الملفت داخل المحكمة في مدينة الباب أن قاعة الانتظار التي تعج بالمراجعين تحظى بشاشة تلفاز مثل بقية الدوائر الرسمية في الدول الأخرى، إلا أن التلفاز لا يبث سوى إصدارات الدولة، ولم يفوت كانتلي فرصة التعليق على هذا الأمر، قائلاً: "الإصدارات أشد متعة من أخبار السادسة!".

ودخل كانتلي إلى أحد دور العلم للأطفال حيث أوضح أن المناهج التي تعطى لهم لا تقل شأناً عن تلك التي يدرسها الغرب لأبنائهم، إضافةً إلى أن الأطفال في ظل تنظيم الدولة يتعلمون أمور دينهم بالشكل الصحيح، وفق قوله.

ومر كانتلي بأحد الأكشاك التي يطلق عليها "نقاط إعلامية" حيث يتواجد فيها أحد عناصر تنظيم الدولة ويقوم بتوزيع أشرطة ومنشورات تعريفية بالتنظيم، وداعية لتطبيق الشريعة.

وختم كانتلي تقريره بزيارة مجموعة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أثناء فترة استراحتهم التي قضوها على شواطئ نهر الفرات، حيث بين أحدهم لكانتلي أن طيران التحالف الدولي وطيران نظام الأسد لم يثن مقاتلي التنظيم عن الترفه في حياتهم، واصطياد الأسماك.

فيما دعا مقاتل فرنسي جميع مواطنيه في باريس وبقية المدن الفرنسية إلى القيام بعمليات على غرار تلك التي نفذها الأخوان كواشي، والإفريقي حميدو كوليبالي، التي أودت بحياة العديد من الفرنسيين، بعضهم رسامو كاريكاتيرات مسيئة للنبي عليه السلام في صحيفة شارلي ايبدو. 

يشار إلى أن تنظيم الدولة أسر جون كانتلي منذ ما يزيد عن العامين، واستفادت منه في المجال الترويجي لها، حيث سبق لكانتلي إضافةً إلى تقاريره المصورة أن روج لعملة التنظيم الجديدة خلال مقال نشر له في مجلة دابق الناطقة بالإنجليزية والتي تتبع رسمياً لتنظيم الدولة.


التعليقات (0)