سياسة عربية

وكالة تسنيم الإيرانية تشن هجوما شرسا على قناة العربية

وكالة تسنيم الإيرانية تشن هجوما شرسا على قناة العربية - أرشيفية
وكالة تسنيم الإيرانية تشن هجوما شرسا على قناة العربية - أرشيفية
شنت وكالة تسنيم الإيرانية هجوما شرسا على قناة العربية الفضائية، معتبرة أنها "لا تمت للعرب بصلة"، مشيرة إلى أنها " جهزت وانطلقت بتشجيع غربي وأمريكي، وبخبرات غربية صهيونية، بمشاركة إمبراطورية مردوخ الصهيونية الإعلامية".

وفي مقال للباحث المغربي والصحافي مصطفى قطبي، خص به الوكالة المقربة من الحرس الثوري الإيراني، رأى الباحث أن قناة العربية "إعلام موجه يخدم مصالح القائمين عليها، وأنها تشترك بطريقة مباشرة في تنفيذ مخطط مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذي طالما تحدثت عنه أمريكا والغرب، و بأنها تعمل على وتر واحد هو تهييج الشارع العربي، وإحداث تصدعات عميقة في مجتمعاته".

وادعى الباحث المغربي أن القناة "أنشأها النظام الوهابي السعودي، وتم شراء الإعلاميين والأقلام المتناثرة في الإعلام العالمي، لتمرير الدجل السعودي بإظهار نظام آل سعود نظاما عروبيا وإسلاميا، وصناعة مواقف تاريخية عظيمة له مع القضية الفلسطينية والقدس والأقصى، وتجاه العرب والمسلمين، أي بتحويل السراب الكاذب إلى وجود، رغم أن السراب سيبقى سرابا، مهما حاول المضللون ''بكسر اللام'' إيهامنا بوجوده".

ووصف قطبي القناة بـ"الفاجرة"، معتبرا أنها تروج للفتنة والطائفية والانقسام، قائلا: "منذ بداية الربيع العربي وهذه القناة الفاجرة تسخّر ساعات بثها الطويلة من أجل الترويج للفتنة والطائفية والانقسام داخل المجتمع العربي، والتحريض على القتل والإرهاب والتخريب والفوضى في كل الدول التي لا ترضى عنها أمريكا و"إسرائيل"، وكأنه مطلوب منها أن تصفي حسابا مع الدول الممانعة للنهج الصهيوني، أو أن تثأر من الشعوب العربية، عن كل صهيوني قتل في الجولان ولبنان وفلسطين، أو عن كل أميركي صرع في العراق، لدرجة أننا بتنا نشعر كأن الإعلام الأمريكي والصهيوني أقرب للحيادية والإنصاف في تناول الأزمات العربية من إعلام ''العربية'' المأجور والمتاجر".

واعتبر الصحفي المغربي أن قناة العربية "ابتعدت خلال الثورات الأخيرة عن الحيادية في نقل الحدث والحقيقة التي يحث عليها ميثاق العمل الإعلامي الشريف، ليتناسب ذلك مع أهدافها وبرامجها، متبنية الوجه الآخر و رافعة شعار ''الحرية السياسية للشعوب'' كطعم ترميه أمام تلك الشعوب، وهذا يذكرنا بمقولة اليهود ''إن الحرية السياسية ليست حقيقة، بل فكرة، ويجب أن يعرف الإنسان كيف يسخر هذه الفكرة عندما تكون ضرورية، فيتخذها طعما لجذب العامة إلى صفه، إذا كان قد قرر أن ينتزع سلطة منافس له".

وتابع قطبي في هجومه على القناة قائلا: "فعربية ابن سعود وأعوانها يعتمدون أسلوب التجييش الإعلامي المأجور، لتعبئة الحقد والكراهية والطائفية والتحريض على الإجرام والخراب بالمنطقة العربية، فقد تخلت عن القيم والأخلاق الإنسانية والضمير في هذا الظرف الذي يفتقر معظم حكامه إلى الضمائر والقيم الإنسانية".

وواصل في مقاله: " فبدلا من أن يكون الإعلام شاهدا على اللحظة، وناقلا للحقيقة، أضحى في عهد قناة العربية إعلاما مأجورا يعتمد على المجرمين مراسلين والقتلة محللين، وقد لاحظ الشعب العربي الكثير من الصور المفبركة والرسائل الإعلامية الملفقة والفاضحة المليئة بالشر والكذب، وصفها مرتزقة الإعلام الوهابي، وأضحى همهم التشويه وضرب استقرار المجتمعات العربية، وقد شاهد الكثير من الصور المزيفة عما حدث في ليبيا وتونس والعراق واليمن وسورية وغيرها".

ونوه قطبي إلى أن "العديد من الأخبار كانت تبث على قناة العربية قبل أن تحدث بساعات أو دقائق، لتكون أوامر عمليات لهذه المجموعات الإرهابية، و بالتوازي مع ذلك، تكون هناك صور جاهزة واتصالات من داخل البلدة التي تحدث فيها المجزرة، وبسرعة خيالية تستطيع هذه القناة أن توفر أشخاصا من داخل هذه البلدة يتحدثون عن قصف مستمر منذ الصباح على البلدة، ليتبين سريعا أن الشهداء قد ذبحوا بسكاكين داعش وأخواتها".

وتطرق الباحث المغربي عبر هجومه على القناة إلى مذيعيها، قائلا: "نعم لقد خرجت فضائية العربية المأجورة عن دورها المهني، فالمذيع فيها يتحول إلى ما يشبه الخبير والعالم بكل شيء، فهو يطرح الأسئلة المغرضة، ويتوقع الاحتمالات على الأرض كما يحلو له، ممارسا بوقاحة عملية التشفي والتحريض على القتل والجريمة، مستعينا بمن يسميهم (محللين وخبراء) مأجورين حتما، الأمر الذي يذكّر بدور ''رامبو الأميركي'' الذي يعرف كل ما يدور في جميع المدن والقرى، ليل نهار وصباح مساء، وهو في ذلك يوحي لهم بأن أوضاع الناس سيغطيها الرخاء الأميركي والغربي، كما غطى أهل العراق الذين لا يجدون قطرة ماء نظيفة، ويعانون من الأوبئة والأمراض والفقر في ظل الديمقراطية الأميركية!".

في حين، تساءل الباحث المغربي والصحافي مصطفى قطبي، عبر مقاله الهجومي على القناة، قائلا: "هل من حق قناة الوهابية -وهي التي تحرض على التخريب والقتل- أن تحتفظ بمكاتب ومراسلين لها في بلادنا العربية أم أن علينا أن نرفع في وجهها كلمة : ارحلي !".

وطرح تساؤلا آخر بقوله: "هل يجوز لأي واحد منا إذا كان يعارض سياسة هذه الفضائية وأساليبها، أن يتعامل معها بأي عذر كان طالما أنه سيعامل من قبلها كمتهم، وسيتخذ من قبلها كدريئة، مثلما سيؤخذ سلما لإظهار شخص آخر همه تفنيد ما يقوله وخدمة منطق الفتنة؟ ألا يكون التعامل مع هذه القناة عندئذ إسهاما في تمكينها من تنفيذ مخططها الإجرامي؟".

كما تساءل: "إلى متى يتوجب علينا أن نعامل هذه القناة المتورطة في صنع الفتن على أنها عربية أو منبرا إعلاميا، بينما نحن على ثقة الآن من أنها لا تخدم العرب والعروبة بأي شكل من الأشكال، ولا تلتزم بالسياسات الرسمية المعلنة للبلدان التي تتواجد فيها، مثلما نعلم أنها شريكة في المسؤولية عن الأرواح التي تزهق والدماء التي تهرق؟‏".

وأنهى قطبي مقاله بدعوة المحامين العرب الذين يبحثون في رفع دعاوى قضائية ضد القناة "إلى مطالبة هذه الفضائية والدول التي تتحمل مسؤوليتها التعويض، ليس فقط عن الخسائر المباشرة الناجمة عن الفتنة، ولكن أيضا عن الخسائر الاقتصادية، سواء تمثلت في انخفاض سعر العملة أم في التباطؤ الاقتصادي". 
التعليقات (4)
مها
الثلاثاء، 25-08-2015 08:56 م
وصف الكاتب ينطبق على قنوات ايران والمنار
عزت التميمي
الثلاثاء، 25-08-2015 04:59 م
اعتقد ان الكاتب بتشخيصه يتحدث عن قناة الميادين والمنار والعالم وغيرها من فضائيات ايران، وليس عن قناة العربية. لست من المعجبين بقناة العربية لكنني ارى انها اكثر موضوعية من قنوات ايران التي تبرر القتل والدمار في سوريا واليمن والعراقوتسعى لتأجيج الفتنة في البحرين، مصيبة ايران وجنودها من عسكريين وإعلامين وغيرهم من المنتنطحين للدفاع عن نهجها لا يريدون الاعتراف بان مشروع ايران بات مفضوحا وان وجه ايران القبيح وطاء قبتها البغيضة بددت كل ما جمعته من رصيد في الماضي بحيث لم يعد هناك في عالمنا العربي والإسلامي من يثق بها او يصدّق ادعاءاتها وأنها باتت في نظر معظم هؤلاء "الشيطان الأكبر" والخطر الأعظم على المنطقة وأهلها.
الاردني الحر
الثلاثاء، 25-08-2015 07:56 ص
القناه لا تختلف عن قنوات الاعلام السيسي والصفوي والقناه تحت اشراف مخابرات ال نهيان وموجه ضد الثورات العربيه
habeeb
الثلاثاء، 25-08-2015 05:38 ص
اسمها قناة العبرية وليست العربية ....قناة مجرمة تخدم الصهاينة وضد ما هو اسلامى ...بتمويل حكام السعودية الانجاس