سياسة عربية

قاعدة اليمن تتوعد السعودية بالانتقام لإعدامها 43 من أتباعها

أقدمت السلطات السعودية على إعدام 43 من عناصر ومنظري "القاعدة" مطلع 2016 - أرشيفية
أقدمت السلطات السعودية على إعدام 43 من عناصر ومنظري "القاعدة" مطلع 2016 - أرشيفية
توعّد تنظيم القاعدة في "جزيرة العرب"، "أنصار الشريعة"، الحكومة السعودية بتنفيذ عمليات في أراضيها ردا على إعدام الأخيرة 43 جهاديا من أنصار وعناصر "القاعدة".

ووصفت "القاعدة"، الحكومة السعودية بـ"المجرمة"، بسبب إقدامها على إعدام "خيار الأخيار، العباد الأحرار"، وفق وصفها.

تهديد "القاعدة" جاء خلال كلمة صوتية تلاها إبراهيم حسن طالع العسيري، أحد أبرز قادة "القاعدة"، والمطلوب رقم 1 في قائمة الـ85 مطلوبا لوزارة الداخلية السعودية.

وبعد تعزيته القبائل السعودية التي أُعدم أبناؤها مطلع العام الجاري، قال العسيري: "لقد اتخذنا كل السبل لفكاكم، ومنذ وصولي إلى اليمن عرضت على أميرنا السابق الشهيد أبو بصير الوحيشي خطة لفكاكم، وقال لي إنه يدعمني  بشدّة".

وتابع: "عملنا وسنعمل من أجلكم، فوالله إن عملية أبي الخير تقبله الله كانت لإسعادكم، وسمعته يقول قبل انطلاقه إنه يأمل بإسعادكم من خلال هذه العملية".

يذكر أن "أبو الخير العسيري"، هو عبد الله العسيري، شقيق إبراهيم العسيري ذاته، حيث انطلق من اليمن إلى مدينة جدّة عام 2009 بزعم تسليمه نفسه إلى السلطات السعودية، ورغبته مقابلة وزير الداخلية، وولي العهد الحالي محمد بن نايف، فباغت الحراسات وفجّر نفسه ليصاب الأمير بإصابات طفيفة.

وقال ناشطون جهاديون حينها إن إبراهيم العسيري هو من جهّز شقيقه عبد الله بالمتفجرات، حيث إنه يملك خبرة واسعة في هذا المجال، ويُتّهم بأنه هو الذي صنع القنبلة التي عُثر عليها في الملابس الداخلية للشاب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب الذي حاول تفجيرها على متن طائرة كانت متوجهة إلى مدينة ديترويت بولاية ميشيغان الأمريكية في عام 2009 أيضا.

بالإضافة إلى اعتقاد أجهزة الاستخبارات العالمية أنه صانع العبوتين الناسفتين اللتين عثر عليهما في طائرتين إحداهما في بريطانيا والأخرى في دبي في تشرين الأول أكتوبر/ من العام 2010.

وبالعودة إلى حديث العسيري حول إعدامات السعودية، قال في حديث موجه للمعتقلين الجهاديين في بلده السعودية: "والله لندخلن السرور على قلوبكم بإذن الله، وبعقر داركم، وإن غدا لناظره قريب".

وللمرة الأولى تحدث تنظيم القاعدة عن القنصل السعودي عبد الله الخالدي الذي احتجزه لمدة ثلاث سنوات، وأطلق سراحه في ظروف غامضة.

حيث قال إبراهيم العسيري: "إننا في القاعدة سعينا من خلال احتجاز الخالدي أن نفك الأسرى ورفضنا في سبيل ذلك الأموال الطائلة، ولكن بعدما باءت جميع المحاولات بالفشل، تواصلنا مع عائلته وسلّمناه إياهم".

وتابع: "مع أن قتله كان أحب إلينا، لكن ارتأينا إطلاقه كي لا يمسّ أسرانا بسوء، ولكن وبعد أن سفكت الدماء فإن لنا مع آل سعود شأن آخر بإذن الله". 

وألمح العسيري إلى أن العمليات المرتقبة لتنظيم القاعدة في اليمن ستستهدف المصالح الأمريكية، سيرا على النهج الذي رسمه الشيخ أسامة بن لادن، وسار عليه أبو محمد الظواهري وعبد العزيز المقرن، وخالد حاج، وفق قوله.

يشار إلى أن وزارة الداخلية السعودية أعلنت قبل أسبوع إعدامها 47 متهما بالإرهاب، بينهم أربعة من الطائفة الشيعية، وفي مقدمتهم نمر باقر النمر.

بالإضافة إلى 43 جهاديا ينتمون إلى تنظيم القاعدة، أو يناصروه بفتاوى مؤيدة له، وفي مقدمتهم، فارس آل شويل الزهراني، وعبد العزيز الطويلعي، وحمد الحميدي.


التعليقات (0)