ملفات وتقارير

ما هي المليشيات الشيعية المقاتلة بالعراق؟ (ملف+ إنفوغراف)

الحشد الشعبي
الحشد الشعبي
شهدت الساحة العراقية ظهور الكثير من المليشيات الشيعية منذ الاحتلال الأمريكي للبلاد عام 2003، يحظى أغلبها بدعم من الحكومة، وتختلف مرجعياتها، ولا زالت تثير حتى اليوم الكثير من الجدل جراء ممارساتها، وتلقيها الدعم من إيران، في المال والتسليح والتدريب والتوجيه.

وتقدم "عربي21" في هذا التقرير ملامح عن هذه المليشيات التي انضمت غالبيتها في قوات واحدة تحت مسمى "الحشد الشعبي"، تشكلت بعد فتوى "الجهاد الكفائي" التي أطلقها المرجع الديني الأعلى للشيعة في النجف علي السيستاني، وذلك بعد سيطرة تنظيم الدولة على مساحات واسعة في عدد من المحافظات شمال البلاد.

وهذه القوات التي تشارك اليوم في معركة الموصل، مؤلفة من حوالي 67 مليشيا مختلفة، كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وصفها بأنها "منظومة أمنية ضمن المؤسسة الأمنية العراقية"، وفق قوله.

وتكلف هذه المليشيات خزينة العراق الكثير، إذ خصصت الحكومة ترليونا و160 مليار دينار عراقي لها لعام 2016.
 
وأوضح وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، أن قوات الحشد الشعبي تعمل بإمرة القيادات الأمنية العراقية.

وتتهم هذه المليشيات بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، واتهمت بممارسات طائفية ضد السنة في المناطق التي تستعيدها من سيطرة تنظيم الدولة. 

اقرأ أيضا: ما هي المليشيات الشيعية المقاتلة بسوريا؟ (ملف+إنفوغرافيك)

وهناك انتقادات بسبب فرضها سيطرتها على مناطق جغرافية، وهو ما يشتكي منه العراقيون السنة في العراق، الذين يؤكدون قيام تلك المليشيات بتهديدهم وتهجيرهم وقتلهم.

وبحسب مراقبين للشأن العراقي ومنظمات حقوقية، فإن من أبرز هذه المليشيات المتهمة بانتهاك حقوق الإنسان في العراق، مليشيا منظمة بدر وعصائب أهل الحق وحزب العراق الإسلامي وكتائب الإمام علي.




وتعرض "عربي21" فيما يأتي أبرز تلك المليشيات، في حين رفض الموقع الرسمي للحشد الشعبي التوثق من المعلومات المنشورة، أو نفيها "لخصوصية الأمر":

فيلق بدر

تأسست هذه المليشيا في إيران عام 1981 منظمة، وبدأ نشاطها بعد عامين جناحا مسلحا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الذي أسسه المعارض محمد باقر الحكيم بإشراف طهران، إبان الحرب مع العراق، وشاركت في الحرب إلى جانب القوات الإيرانية.

وهذه المليشيا هي فكرة المرجع الشيعي الإيراني الخميني، وكلفت حينها بمتابعة التحقيقات مع أسرى الجيش العراقي مع إيران، ووجهت إليها اتهامات بالقتل والتعذيب في معسكرات الاعتقال.

ويقدر عدد عناصرها قبل احتلال العراق عام 2003 ما بين 10 - 15 ألفا، وارتفع العدد إلى عشرات الآلاف، بحسب بعض الإحصائيات غير الرسمية.

كانت هذه المليشيا تعد منظمة، وما لبثت أن تحولت لاحقا إلى "فيلق بدر" برئاسة وزير النقل العراقي السابق هادي العامري.

وساهم فيلق بدر في عملية غزو العراق بهدف الإطاحة بصدام حسين عام 2003، واشترك في اجتماع صلاح الدين في كردستان العراق مع الأحزاب العراقية المعارضة للنظام لتشكيل الحكومة ما بعد سقوط نظام صدام.

ويتهم الفيلق بتصفية الكوادر والنخب العراقية من علماء وأطباء وعسكريين وبعثيين عراقيين، انتقاما لسنوات الصراع مع إيران. وفي 2006 نسبت إليه جرائم ضد السنة قتلا واعتقالا وتهجيرا، خاصة في محافظة ديالى.

لدى منظمة بدر تاريخ من الصراع مع التيار الصدري وجيش المهدي ضمن الحرب على النفوذ في العراق، وهي من أكبر الداعمين لنظام بشار الأسد.

عصائب أهل الحق

حركة مسلحة تعمل في العراق ولها تواجد في سوريا، أعلنت ولاءها لإيران وتبنت عمليات مسلحة ضد القوات الأمريكية والجيش العراقي. 

انشقت هذه المليشيا عن التيار الصدري، إذ كانت جزءا من جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر.
 
قاد الانشقاق قيس الخزعلي، وأصبحت مليشيا مستقلة عن التيار الصدري، في حين تذكر بعض المصادر أنها تتلقى دعما من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ومن حزب الله اللبناني.

في عام 2010، اتهمت أمريكا إيران بأنها تدعم ثلاث مجموعات شيعية متطرفة في العراق كانت تحاول مهاجمة القواعد الأمريكية. واحدة من المجموعات هي عصائب أهل الحق.

يقدر عدد عناصرها بحوالي بأقل من 1000 مقاتل في العراق. وتشير تقارير إعلامية إلى أنها تتلقى حوالي 5 ملايين دولار من إيران شهريا، إلى جانب الأسلحة والتدريب.

من جانبه، أشار الصحفي مارتن شولف من صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلا عن لسان مسؤولين في المخابرات العراقية، إلى أن "عصائب أهل الحق تحصل على نحو مليوني دولار شهريا من إيران". 

ووصف مقتدى الصدر أفراد عصائب أهل الحق بـ"القتلة بلا دين"، بحسب مركز "جايمستاون" البحثي.  

لواء "أبو الفضل العباس"

برزت هذه الحركة الشيعية المسلحة بعد مشاركتها في الأزمة السورية إلى جانب نظام بشار الأسد، بزعم حماية المراقد الشيعية المقدسة.

من جهتها، أفادت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية، في تقرير لها تناول هذه المليشيا، بأن "اللواء مجموعة صغيرة مدعومة من إيران، كانت تتكون من قناصة ومتخصصين في المتفجرات التي توضع على جوانب الطرق". 

وأضافت أن هذا اللواء شن هجمات على القوات الأمريكية في العراق بين عامي 2005 و2008، وأدمج في كتائب حزب الله في وقت لاحق، ما دعا الولايات المتحدة إلى اتهام حزب الله بـ"تدريب المجموعات الإرهابية الخاصة في العراق".

وفي عام 2007 أشار الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إلى كتائب العباس باعتبارها كتائب مقاومة في العراق، وأذاع تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله فيديوهات عدة لعمليات هذه الكتائب في العراق.

ويعتقد انتماء أغلب مقاتلين اللواء إلى تنظيم جيش المهدي الذي يرأسه مقتدى الصدر، على الرغم من كون الأخير أكد رفضه ذهاب قوات تابعة له إلى سوريا.

كتائب حزب الله العراقي

يعد من أبرز المليشيات الشيعية في العراق، وعلى الرغم من أن اسمه مشابه لحزب الله اللبناني، إلا أنه ليس بذراع عسكرية تابعة له بشكل رسمي. 

وتعد هذه الكتائب مجاميع مسلحة، بدأت نشاطها داخل كتائب أبي الفضل العباس، ثم اتخذت طابعا مستقلا عام 2010. 

وتعلن هذه المليشيا ولاءها لإيران ومرشد ثورتها علي خامنئي.

وتقدر أعداد مقاتليه بنحو 40 ألفا، وقد صنفتها أمريكا ضمن لائحة المنظمات الإرهابية.

ويعتقد بأن هذه المليشيا تشكلت بمساعدة من حزب الله في لبنان، عام 2007.

وذكرت مجلة "فورين بوليسي" أن كتائب حزب الله تفتخر بنشر مجموعات كبيرة من المقاتلين في الجنوب بمدينتي بغداد وديالى، وقرية آمرلي، وتشارك اليوم في معركة الموصل ضد تنظيم الدولة.

سرايا السلام

يتبع للتيار الصدري ويعد جناحه المسلح، وهو ذاته "جيش المهدي" الذي أطلق على نفسه لاحقا اسم "سرايا السلام".

شُكل في 2003 بعد اغتيال زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية محمد باقر الحكيم، وأطلق عليه حينها اسم "جيش المهدي".

تتهم هذه المليشيا بارتكاب انتهاكات طائفية بحق العراقيين السنة، لا سيما في العاصمة العراقية بغداد، تضمنت أعمال قتل وتعذيب وتدمير مساجد. 

ودفعت الانتهاكات الواسعة للجيش المهدي إلى أن يتبرأ منها مقتدى الصدر، ويجمد نشاطها في 2009.

لكن عام 2014، استأنف جيش المهدي نشاطه بحجة حماية المراقد الشيعية، وأطلق على نفسه اسم "سرايا السلام".

كتائب الإمام علي

تعد جناحا مسلحا لحركة العراق الإسلامية، وظهرت عام 2014، وأعلنت أنها تعمل بتفويض إيراني.

اشتهرت هذه المليشيا من خلال نشرها مقاطع فيديو تُظهر رؤوسا مقطوعة لأعدائها في محافظة صلاح الدين. 

قادة المليشيا ومرجعيتها الدينية:









مصادر:

اضغط هنا

اضغط هنا

اضغط هنا

اضغط هنا

اضغط هنا

اضغط هنا
التعليقات (4)
الجمعة، 27-09-2019 08:19 ص
تصور العراق فيه هذا العدد من الميشيات ، فماذا لو إمتلك العالم الإسلامي قدراته كم حيشا سينشئ في مواجهة هذا المد المليشياوي الإيراني الإمبراطوري ؟. عندها سيرجعون يبكون ويتحدثون عن المظلومية من جديد .في السابق كان هناك من يصدقهم أم الآن فلك شيء موثق..رحم الله العراق وأمة الإسلام من التحبر الطائفي لامليشاوي الأقلوي.
الحشد الشعبي المقدس
الأحد، 04-12-2016 11:44 م
الحشد الشعبي هي قوات نظامية تابعة الى القائد العام للقوات المسلحة http://kamindoz.co/
ali madhoosh
الأحد، 06-11-2016 10:25 م
لماذا هذا الحقد والكراهيه على بلد اسس قوات قتاليه لمواجهة العنف التكفيري لداعش ومن تبع داعش الم تعرفوا بان مشعوذين وليس مقاتلين دخلوا العراق عنوة لمحاربة اهله مدفوعين من عدة دول تحاول هذه الدول ان لايرتقي العراق الى مصافي التقدم ومحاربة اهله من سنة وشيعة بحيث دخلت هذه المرتزقه البلد ونهبت خيراته اليس من حق العراقيين ان يستعينوا بمرجعياتهم للدفاع عن ارضه ومقدساته واحلفكم لو دخلت هذه المجاميع بلادكم وانتم كوضع مثل العراق اعتقد انكم ستخرجون لمحاربتهم من حدب وصوب
ali madhoosh
الأحد، 06-11-2016 10:25 م
لماذا هذا الحقد والكراهيه على بلد اسس قوات قتاليه لمواجهة العنف التكفيري لداعش ومن تبع داعش الم تعرفوا بان مشعوذين وليس مقاتلين دخلوا العراق عنوة لمحاربة اهله مدفوعين من عدة دول تحاول هذه الدول ان لايرتقي العراق الى مصافي التقدم ومحاربة اهله من سنة وشيعة بحيث دخلت هذه المرتزقه البلد ونهبت خيراته اليس من حق العراقيين ان يستعينوا بمرجعياتهم للدفاع عن ارضه ومقدساته واحلفكم لو دخلت هذه المجاميع بلادكم وانتم كوضع مثل العراق اعتقد انكم ستخرجون لمحاربتهم من حدب وصوب