اقتصاد عربي

إجراءات صعبة تنتظر الأردنيين في 2017.. تعرف عليها

الإجراءات الأردنية تأتي في ضوء اشتراطات صندوق النقد الدولي بشأن خطة إصلاح مالي واقتصادي- أرشيفية
الإجراءات الأردنية تأتي في ضوء اشتراطات صندوق النقد الدولي بشأن خطة إصلاح مالي واقتصادي- أرشيفية
من المتوقع أن تتجه الحكومة الأردنية خلال العام المقبل إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية صعبة ومؤلمة، في ضوء اشتراطات صندوق النقد الدولي بشأن خطة إصلاح مالي واقتصادي.

وقالت مصادر أردنية إن الحكومة الأردنية اتفقت مع صندوق النقد الدولي على تنفيذ برنامج إصلاح مالي واقتصادي للفترة 2016- 2019، من شأنه السيطرة على الهدر العام والحد من المديونية التي وصلت إلى 94 في المائة من الناتج المحلي.

وأضافت المصادر وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن الحكومة الأردنية ستتخذ قرارات صعبة مع مطلع العام المقبل، بعد أن تنال الثقة والموافقة على الموازنة العامة للدولة.

ويأتي أول الإجراءات عبر تعديلات ضريبية واسعة النطاق، ستُطبق مع نهاية العام الحالي حيث سيتم توحيد ضريبة المبيعات إلى 12 في المائة لجميع السلع بدلا من 16 في المائة، وإلغاء ضريبة الصفر عن جميع السلع الخاضعة لها، ورفعها إلى 12 في المائة التي ستشمل نحو 90 سلعة، منها سلع غذائية وأساسية.

وتتوقع المصادر أن تجلب هذه القرارات إيرادات بنحو 400 مليون دينار للخزينة، ولم يعرف إحصائيا بعد ما إذا كانت الإجراءات السابقة برفع أسعار البنزين والسولار وزيادة رسوم نقل ملكية السيارات ستحقق أهدافها بتوفير نحو 154 مليون دينار خلال ما تبقى من العام الحالي، وتوفير ما لا يقل عن 700 مليون دينار خلال عام 2017.

وأشارت المصادر إلى أن عام 2017 لن يكون سهلا على اقتصاد الأردن، لأنه سيشهد اتخاذ عدة قرارات «جريئة»، خصوصا أن نسب النمو لا تزال أقل من التوقعات، ما يؤثر على نسب البطالة.

يأتي ذلك في وقت أوصى فيه صندوق النقد الدولي بضرورة زيادة العوائد الضريبية من أجل ضبط الأوضاع المالية العامة وخفض الدين العام، في وقت رأى فيه أن تخفيض حجم الإعفاءات والتخفيضات الضريبية تحت مظلة الضريبة العامة على المبيعات سيكون الحل الأمثل لذلك.

وأوضحت المصادر أن الصندوق أشار إلى أن الضريبة العامة على المبيعات تلعب دورا مهما في المالية العامة، إذ إنه خلال الفترة ما بين 2010 و2015 تراوحت عوائدها وعوائد الضريبة الخاصة على المبيعات بين 6.46 في المائة و5.49 في المائة من إجمالي العوائد الضريبية وغير الضريبية.

وأكد أن أي تحسينات على عوائد الضريبة العامة على المبيعات لن تؤثر على تنافسية الاقتصاد الأردني، في وقت بين فيه الصندوق أن الدراسات الحديثة أكدت الفوائد الاقتصادية للضريبة العامة على المبيعات، مع إمكانية تحسين عوائد الضريبة الخاصة وتبسيط نظام التعرفة الجمركية.

وأشار الصندوق إلى أن إجمالي الدين العام يشكل 94 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وأن العجز المجمع للقطاع العام وصل إلى 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، في وقت كان فيه أداء العوائد الضريبية ضعيفا خلال السنوات الماضية، حيث تراجعت نسبة ضريبة المبيعات إلى الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2007 وحتى عام 2015 بنسبة 5.4 في المائة، من 9.20 في المائة إلى 9.15 في المائة، نتيجة للإعفاءات الضريبية الجديدة وتخفيض الرسوم الجمركية ونسبة ضريبة المبيعات العامة.

ويهدف برنامج التسهيلات الممدد للصندوق إلى إبقاء الدين العام عند 94 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2016 ثم خفضه تدريجيا إلى 77 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2021 .. حيث تركز المالية العامة على المدى المتوسط على العوائد والإدارة الحذرة للنفقات.

ووصف الصندوق النظام الضريبي في الأردن بأنه نظام معقد جدا، فبالإضافة إلى دوره الرئيس في زيادة الإيرادات فإنه يجب أن يحقق عدة أهداف أخرى، منها تخفيض أسعار الغذاء وجلب الاستثمارات.

وبين المصدر ذاته أن البعثة ناقشت مع مسؤولين حكوميين كيفية إلغاء بعض الإعفاءات من ضريبة السلع والخدمات والرسوم الجمركية، بطريقة تمكن الحكومة من تحقيق أهدافها في تعزيز التنافسية وتحسين توزيع الدخل والحصول على الأموال التي تساعدها على تحقيق الاستقرار وتخفيض الدين.
التعليقات (1)
سلام
الثلاثاء، 26-12-2017 11:00 ص
ومتى كانت القرارات سهلة على المواطن الأردني..؟؟؟ وهل هي صعبة على منفذي إملاءات صندوق النقد الدولي..؟؟؟ أم أن المواطن مسؤول عن سد الهدر في إنفاق الطبقة البرجوازية والمسؤولة حقيقة عن العجز في الميزان..؟؟؟ وأتساءل هل هناك ميزان أصلاً..؟؟؟