اقتصاد عربي

"آفاق التنمية في سوريا".. مؤتمر لدعم المتضررين من الحرب

يبحث المؤتمر إنجاز مشاريع إغاثية وتنموية تساهم في التخفيف من حدة الواقع الكارثي للسوريين في الداخل والخارج- أرشيفية
يبحث المؤتمر إنجاز مشاريع إغاثية وتنموية تساهم في التخفيف من حدة الواقع الكارثي للسوريين في الداخل والخارج- أرشيفية
تنعقد في إسطنبول على مدار يومين فعاليات مؤتمر "آفاق التنمية في سوريا" الذي تنظّمه جمعيةُ عطاء للإغاثة والتنمية للمرة الثانية، وترعاه جمعية الرحمة العالمية لدعم السوريين المتضررين من كوارث الحرب الدائرة في الداخل والخارج .

ويبحث المؤتمر المنوي عقده أيام 15 و 16 آذار / مارس الجاري، جملة من المشاريع التنموية التي تستهدف دعم المتضررين من الصراع السوري، وإنجاز مشاريع إغاثية وتنموية تساهم إلى حدّ ما في التخفيف من حدة الواقع الكارثي للسوريين في الداخل والخارج، بحضور بحضور شخصيات اقتصادية وسياسية وإغاثية بارزة، ورجال أعمال من تركيا وأوروبا والوطن العربي، إضافة إلى المنظمات والهيئات الإغاثية .

وبحسب المنظمين يعد المؤتمر فرصةً للاتفاق على خطة عمل وطرح مشاريع من شأنها تنشيط التنمية في سوريا، ودعم مجتمعات اللاجئين والنازحين السوريين للمشاركة في سوق العمل، وفق ما عبَّر مدير عام جمعية عطاء، المهندس خالد العيسى.

وأوضح العيسى لـ "عربي21" أن المؤتمر يسعى إلى نقل سوريا من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التنمية؛ عبر جلب مشاريع تنموية للسكان والقوى العاملة في البلاد، ودعم جهود السوريين الساعية لتحقيق اكتفاء ذاتي بعيدا عن تلقّي المساعدات.

وتأتي أهمية عقد المؤتمر في ظل معاناة الشعب السوري من الحرب الشعواء التي يشنّها النظام
ما أدى إلى خلق مأساة إنسانية، لم يشهدها العالم في التاريخ الحديث .

وقال العيسيى إن اقتران الوضع الأمني المتردّي ارتبط بتراجع متسارع في الوتيرة الاقتصادية، وعند الحديث عن إحصاءات المنظمات الدولية المعنية بهذا المجال لا بد من التذكير بالنتائج الأهمّ لهذه الحرب، ألا وهي تجاوز أعداد القتلى حاجز النصف مليون شخص، وأضعاف هذا العدد من الجرحى، إضافة إلى أكثر من عشرة ملايين لاجئ ونازح.

وأضاف أنه إذا ما تم تسليط الأضواء على حال اللاجئين السوريين خارج البلاد، فإن النازحين والسكان القاطنين في الداخل السوري، لهم معاناتهم الكبيرة أيضا في ظل نقص المعونات، وتضاؤل خدمات البنية التحتية وصولاً إلى غيابها بشكل كامل عن بعض المناطق، هذا فضلاً عن الظروف المناخية القاسية. 

ويهدف المؤتمر إلى المساهمة في خلق فرص طموحة في مجالات إغاثية تنموية عدة ودراسة الصعوبات والتحديات التي تواجه العمل الإغاثي التنموي في الداخل السوري.

إضافة إلى المساهمة في توفير رعاية صحية واجتماعية أكثر أمنا، وتعليم عصري قادر على مواكبة متطلبات التنمية المطلوبة والسعي نحو تفعيل دور الشخصيات السورية في المهجر، وخاصة الأشخاص المنخرطين في جهود إنسانية تطوعية ومدنية.

كما يهدف المؤتمر إلى تبني رؤية تنموية واضحة المعالم، والانتقال من مرحلة الإغاثة إلى البناء والتنمية علاوة على تسويق مشاريع جمعية عطاء الإغاثية والتنموية، التي تساهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة للشعب السوري.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين عدة محاور منها "اقتصاد المشاريع الصغيرة"،و "الإيواء وإعادة الإعمار"،  و"التعليم المهني في سوريا" .

يشار إلى أن جمعية عطاء للإغاثة والتنمية هي منظمة مجتمع مدني عاملة في إغاثة الشعب السوري، والتخفيف من المعاناة الشديدة التي يتعرض لها نتيجة الأحداث الحالية في سوريا، وهي جمعية إغاثية رسمية غير ربحية مسجلة ضمن المؤسسات الإغاثية في تركيا .
 
التعليقات (0)