سياسة عربية

لماذا فاز سلامة بمقعد نقيب الصحفيين بمصر وخسر قلاش؟

الصحفي عبد المحسن سلامة (يسار) ومحسن قلاش
الصحفي عبد المحسن سلامة (يسار) ومحسن قلاش
قال صحفيون ومراقبون إن فوز الصحفي عبد المحسن سلامة، المؤيد من الدولة، بمقعد نقيب الصحفيين في مصر لم يُمثل مفاجأة، سواء للصحفيين أو الشارع المصري، بالرغم من الزخم الإعلامي الذي رافق فترة رئاسة النقيب السابق، يحيى قلاش، على خلفية اقتحام قوات أمن الانقلاب للنقابة في أيار/ مايو الماضي.
 
وفاز مدير تحرير جريدة الأهرام القومية، عبدالمحسن سلامة، بمقعد النقيب بحصوله على 2457 صوتا مقابل 1890 للنقيب السابق يحيى قلاش، في الانتخابات التي جرت أمس على منصب النقيب، و 6 من أعضاء مجلس النقابة، واتسمت بالاستقطاب، وتبادل الاتهامات بين مؤيدي المرشحين.
 
 وكان سلامة قد نفى في تصريحات سابقة لـ"عربي21" أن يكون مرشح الدولة كما يقول البعض، ولكنه أكد أنه "ليس بالضرورة إذا كنت في علاقة طيبة مع الدولة أن تكون مرشحها، بل أراها ميزة لصالح المهنة والصحفيين، وليست سبة أو قدحا"، على حد قوله.
 
ربحوا المقعد ولم يربحوا السلالم

وعلق الكاتب الصحفي، أحمد عبدالعزيز، على فوز سلامة بمقعد النقيب، عبر حسابه، بموقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك، بالقول: "ربحتم معركة النقيب، ولكن لن تربحوا معركة السلالم...لن تمروا عليها سوى على أجسادنا. ..ستبقى صوتا للمظلومين".
 
من جهته، قال الكاتب الصحفي، عامر شماخ، لـ"عربي21": "كان سيان نجاح قلاش أو سلامة، والنتائج لم تحمل مفاجأة لي أو لغيري، ولذلك قررت عدم المشاركة فيها"، مرجحا فوز سلامة "لرغبة الصحفيين في التغيير".
 
وأضاف: "يحيى صديق لي، وسلامة دفعتي، لكنهما وجهان لعملة واحدة إزاء قضية الحريات؛ يحيى ناصري، وهو ابن النظام العسكري الفاشي، وإن كان يتميز بدماثة الخلق، وسلامة ابن الحزب الوطني الذى عاد بقوة هذه الأيام".
 
وأعرب عن اعتقاده بأنه "لا يفي سلامة بوعوده الصحفية إلا بالبدل فقط"، واستدرك قائلا: "ولكن أؤكد لك أن ما سيقدمه باليمين للصحفيين من بدل أو خلافه، سيؤخذ منهم بالشمال".
 
وعدً أحد أهم أسباب خسارة قلاش للانتخابات "فشله في استثمار حشود الصحفيين له، في أعقاب اقتحام قوات الأمن للنقابة في أيار/ مايو، للقبض على صحفيين اثنين اعتصما في النقابة، على خلفية مظاهرات يوم الأرض، احتجاجا على التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر للسعودية، لكنه صدق النظام، وكانت النتيجة تلفيق تهمة له ولزملائه".
 
وقررت المحكمة، في شباط/ فبراير الماضي، مد أجل الحكم في استئناف قلاش، وعضوي المجلس جمال عبدالرحيم، وخالد البلشي، على حبسهم عامين بتهمة "إيواء مطلوبين أمنيا"، لجلسة 25 آذار/ مارس المقبل.
 
لماذا أخفق قلاش

من جهته، اعتبر الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة السابق، قطب العربي، أن إهمال قلاش لملف الحريات أحد أسباب إخفاقه، وقال لـ"عربي21": "لقد كان هذا الملف في وعوده الانتخابية في الانتخابات السابقة أحد أسباب نجاحه؛ لذلك تقاعس قطاع كبير من الصحفيين المعنيين بالملف
في المشاركة في الانتخابات الحالية، وأن من صوتوا له رأوْا في خصمه خطرا أكبر".
 
وتابع: "أما المرشح الفائز عبد المحسن سلامة، فقد كان واضحا إذ إنه لم يقدم نفسه باعتباره نصير الحريات بل باعتباره رجل الخدمات وتحسين الأوضاع المالية للصحفيين؛ ولذلك فقد شارك القطاع الصحفي الواسع المعني بالخدمات في الانتخابات بكثافة، لدعم مرشحه ما مكنه من الفوز في النهاية"
 
إغلاق ملف الصحفيين المعتقلين

بدوره؛ قال الباحث السياسي، غاندي عنتر، لـ"عربي21"، إن "المناخ العام في مصر يسير في طريق مسدود، في ظل محاولة النظام القائم في مصر السيطرة على كل وسائل التعبير عن الرأي".
 
 واعتبر أن نجاح سلامة، وإخفاف قلاش لن يؤثر عى أوضاع الحريات سواء بالنسبة للصحفيين، أو الشارع المصري، "مصر محرومة من الحريات منذ الانقلاب العسكري وحتى الآن؛ فالعسكر لا يقبلون صوتا غيرهم".
 
وفيما يتعلق بملف الصحفيين المعتقليين، توقع أن يضعها النقيب الجديد "أدراج النسيان"، وأجاب: "بلا شك، لا نتوقع من نقيب الدولة أن يطالب بأي شي للصحفيين المعتقلين، خاصة أن النظام يعتبر أغلبهم من جماعة الإخوان، والمناوئين له".
 
صوت المادة يعلو

أما الناشط الحقوقي، هيثم أبو خليل، فاعتبر أن فوز عبدالمحسن سلامة " له دلالة على مصر كلها وليس على حرية الصحافة"، وقال لـ"عربي21": "المفروض أن ما حدث من انتهاكات للصحفيين ولنقابتهم يكون أثره في تصويت عقابي لمرشح العسكر، لكن ما حدث هو العكس".

 وأضاف: "وهذا يشي بمرحلة الاستسلام والبحث عن المكاسب وليس عن الحريات وقيمة الصحافة كسلطة رابعة، كما يشي بفشل للمناهضين للانقلاب في التأثير في ما تبقى من نخب ومهنيين"
التعليقات (3)
حماصة
السبت، 18-03-2017 02:43 م
كلكم جتكم 600000000000000000000000 الف خيبة لأنكم بيمسح بيكم بلاط القصر فأنتم السلطة الخامسة بتاع مات الملك عاش الملك وكلكم مأجورين . هو فيه فى مصر صحافة دا انتم شوية محسوبية على وساطة على خيبة أمل فى النهاية " تمخض الجمل فولد فأراً "
Kamel Gad
السبت، 18-03-2017 12:47 م
واهم وأبله بل نقيب البلهاء من يصدق أن في مصر نقابات مهنية حقيقية كما هو الحال في البلدان المتقدمة???نقابات أعضاء مجالسها فوق مستوى الشبهات???أعضاء يحترمون مهنتهم إلى حد التقديس ويجتهدون للارتقاء بها، وتطوير أدوات ممارستها وتحسين أجواء تلك الممارسة، ويتفانون في خدمة زملاء المهنة: يدافعون عن حرياتهم ويحمون حقوقهم وينتصرون لمن يقع عليه ظلم أو يتعرض لإساءة بسبب عمله???إن ما يسمى النقابات المهنية في مصر ما هي إلا صناديق جباية يسرق منها أعضاء مجلس النقابة تحت سمع وبصر أجهزة الرقابة والمحاسبة في البلد مقابل مسايرة النظام الحاكم والوقوف في صف الحكومات ضد حقوق أصحاب المهنة???في مصر (المنكوبة) الصحفيون مرتزقة مأجورون: كبيرهم عميل أمني وصغيرهم مرشد، وأوسطهم مخبر تحت التمرين???حتى اسألوا (أبولمونه) المعروف إعلاميا ب(خالد صلاح)
مصري
السبت، 18-03-2017 10:38 ص
نحن في زمن عصيب تشتد فيه الفتن و المحن و الإبتلاءات ليميز الله الطيب من الخبيث .