صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي: هزيمة داعش أظهرت قوة وضعف واشنطن معا

الكاتب قال إن واشنطن ليس لديها خطة لما بعد هزيمة تنظيم الدولة- جيتي (أرشيفية)
قال الكاتب الإسرائيلي إيال زيسر إن التدخل الأمريكي في سوريا كشف قوة وضعف واشنطن في آن معا، فقوتها ظهرت في هزيمة تنظيم الدولة، لكن ضعفها ظهر في غياب استراتيجية شاملة لليوم الذي يلي هزيمة التنظيم.
 
وفي مقال له نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" قال زيسر: "إن حلم تنظيم الدولة بدأ بالتلاشي، وخلال بضعة أشهر انهارت الإمبراطورية التي أراد إقامتها لنفسه والتي امتدت على مساحة بلغت مئات آلاف الكيلومترات، وهي مساحة أكبر من مساحة بريطانيا أو فرنسا".

وأضاف: "لقد قاد التطرف غير المسبوق إلى فشل التنظيم، والذي أثار ووحد العالم ضده، ولكن النجاح في النضال ضده يسجل كله لصالح الأمريكيين".

اقرأ أيضا: هل تبشر هزيمة تنظيم الدولة بمستقبل سلام في المنطقة؟

وتابع: "في النضال ضد تنظيم الدولة ظهرت عظمة واشنطن وضعفها، فمن جهة القدرة استطاعت واشنطن تنفيذ عملية عسكرية معقدة، ولكن في نفس الوقت غابت استراتيجية شاملة لما بعد هزيمة التنظيم بحيث تضمن أن تعود ثمار النجاح للولايات المتحدة وحلفائها".
 
وفي تفاصيل المعارك ضد التنظيم قال زيسر، إن الأمريكيين قاموا بالقصف من الجو ودمروا العديد من مؤسسات "الدولة"، والأهم من ذلك نجحوا في أن يجمعوا حولهم قوات محلية استطاعت تدمير التنظيم، وأكد أنه بعد فقد تنظيم الدولة مراكز حكمه وانهيار دولته، حينها فقط نجح حزب الله والجيش اللبناني والجيش السوري أيضا في طرد مقاتلي التنظيم من تلك المواقع التي سيطر عليها في غرب سوريا وعلى الحدود اللبنانية.

اقرأ أيضا: وقف إطلاق النار بالقلمون الغربي مع "الدولة" ضمن اتفاق شامل
 
وأشار إلى أن هذه الحقيقة لم تقلق نصر الله وبشار الأسد وحتى حلفائهم للتفاخر بالانتصار وأن ينسبوه لأنفسهم، بل إن الأسد زعم في خطابه الأسبوع الماضي أن الأمريكيين لم يساهموا في هزيمة الدولة فقط، بل إنهم وقفوا خلفه وكانوا مسؤولين عن تطوره.
 
وختم زيسر مقاله بالقول، إنه ليس لواشنطن استراتيجية لليوم الذي يلي هزيمة تنظيم الدولة، وفعليا هي مستعدة لوضع سوريا في أيدي موسكو من أجل ضمان الاستقرار والهدوء، وطوال فترة الوجود الإيراني في كل أرجاء سوريا، حتى لو لم يكن على حدود إسرائيل، فهو جزء من الصفقة الأمريكية الروسية، وسقوط تنظيم الدولة لا يبشر بضرب الظل الذي يهدد الأردن وإسرائيل، بل استبداله بظل آخر أكثر أهمية، وهو ظل إيران.