سياسة عربية

العطية يروي تفاصيل مثيرة عن جذور الأزمة ويوجّه رسائل (شاهد)

العطية قال إن السعودية ودول الحصار حاولت تطويع قطر لصالحها- يوتيوب

كشف خالد العطية وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع، ونائب رئيس مجلس الوزراء، تفاصيل عن الأزمة الخليجية الحالية، والسابقة في آذار/ مارس 2014.

 

وأكد العطية أن جذور أزمة قطر سببها منذ العام 2013 هي محاولة السعودية ودول الخليج تطويع قطر لصالحها، وهو ما يعتبر أمرا مرفوضا ويمس سيادة الدولة، وفق قوله.

 

العطية، في حوار مع تلفزيون "قطر" الرسمي، قال إنه كان بجانب أمير قطر، في الليلة التي تم بها اختراق وكالة الأنباء القطرية، وبث تصريحات مسيئة للسعودية، صعّدتها الأخيرة لاحقا، وقطعت علاقتها بالدوحة.

 

وأضاف أنه كان بجانب الشيخ تميم في حفل تخريج الدفعة الثامنة من مجندي الخدمة الوطنية، ولم يتحدث تميم حينها سوى مع شاب يدعى غانم المفتاح، مضيفا: "ثم تفاجأنا بعد منتصف الليل باختراق وكالة الأنباء، وبث تصريحات مزورة على لسان سيدي سمو الأمير خلال حضوره الحفل".

 

وفي تعليقه على الاختراق، قال العطية: "دول الحصار لم يكونوا بحاجة إلى افتعال مثل هذه الحركة، ولكن هذه أمور قديمة ومستمرة".

 

وعن الأزمة السابقة بين البلدين في العام 2014، قال العطية إن السعودية أعدت خططا مكتملة لتتدخل عسكريا في قطر حينها.

 

وأضاف: "أنا كنت شاهدا عام 1996، واثنان من قادة دول الحصار من قادة العملية، أكدوا لبعض الانقلابيين بعد فشل العملية، أنه هناك كرّة أخرى ستأتي".

وتابع : "في 2013 /2014 أنا كنت شاهد عيان، عندما  وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأمير محمد بن نايف، بأن يسحبوا الجنود الذين حشدوهم على الحدود، وقال له ألين طلبنا منهم يحشدون على الحدود اسحبهم يا محمد".

 

وبحسب العطية، فإن الأزمة الحالية لا تختلف عن أزمتي 1996 و2014.

 

وعن المكالمة المسربة بين أمير قطر السابق حمد بن خليفة، والزعيم الليبي معمر القذافي، قال العطية إنه كان شاهدا على طي الخلاف بشكل رسمي، متابعا: "الملك عبد الله بن عبد العزيز قال لنا (صافي يا لبن)".

 

وعن الوثيقة التي سربتها دول الحصار لوكالة "رويترز" عن عدم التزام قطر ببنود اتفاق 2014، قال العطية إن وفدي البحرين والإمارات اضطرا السعودية إلى تغيير الاتفاقية.

 

وأوضح أنه عند تلاوة الاتفاقية من قبل عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، زعم الأخير أن وزير الخارجية القطري وافق عليها، وهو ما أثار استغراب الشيخ تميم، متابعا: "نظر إلينا في الخلف وسألنا عن حقيقة الأمر، وأكدنا له أننا لم نوافق عليها".

 

وعلق العطية على الزياني: "ظلم في منصب الأمين العام لمجلس التعاون ولم يستطع أن يملي المنصب للأسف".


وقال العطية: "تعرضنا في قطر لظلم شديد من قديم، رغم أننا دائما نحسن الظن بأشقائنا ونسعى أن تكون علاقتاننا مبنية على مبادئنا... نحن نتعامل مع الآخرين بمبادئنا ".

 

وبحسب العطية فإن "قطر لم تخسر السعودية، وإنما السعودية هي التي خسرت قطر".

 

وفي سياق متصل، دعا العطية، وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد إلى مراجعة حساباته؛ لأن "التاريخ لا يرحم".

 

وأضاف في رده على اتهامات خالد بن أحمد بأن قطر زودت الحوثيين بإحداثيات مواقع للتحالف: "الشيخ خالد بحكم منصبه تأتيه على الأقل أوامر العمليات العسكرية، أو تأتيه على الأقل قواته أين توجد، مقارنة بقوات الدول الأخرى".


وأردف قائلا: "أما سبب هذه المقولة فهو لأن الشيخ خالد زميلي، وكنا نجتمع مع بعض وكان دائما يفضفض لي في عدم قدرته على التحرك في بعض الأماكن؛ لأنه لايملك في بعض المسائل شيئا، وإنما تملى عليه لتنفيذها، لذلك قلت إنه غير دقيق في كلامه".


وفي رسالة إلى وزير خارجية البحرين قال العطية: "أرجو أن يعيد حساباته لأن عمر الدول أطول من عمر البشر، الدول تبقى ونحن إلى زوال والتاريخ لا يرحم".