ملفات وتقارير

تونسيون يطالبون الإمارات باعتذار رسمي بعد أزمة الرحلات الجوية

تونس والإمارات أعلنتا انتهاء الأزمة

رفض وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، في اتصال هاتفي مع "عربي21"، التعليق على بيان الخارجية الإماراتية، الذي أعلن عودة الرحلات الجوية بين البلدين، وأكد الجهيناوي أن الأمر يتعلق بوزراتي النقل التونسية ونظيرتها الإماراتية، ولا دخل للخارجية التونسية في الأمر.


وحول تصريحاته الإعلامية السابقة، بطلب تونس اعتذارا رسميا من السلطات الإماراتية، كشرط لعودة العلاقات بين البلدين واستئناف رحلات الناقلة الإماراتية، رفض الجهيناوي التعليق.

وكانت الخارجية الإماراتية قالت في بيان، الخميس، إن قرار استئناف الرحلات الجوية مع تونس جاء "في ضوء التواصل الأمني المكثف والمعلومات التي تم الحصول عليها من الجانب التونسي".


وأضاف البيان: "في إطار دفع الأخطار والتهديدات التي يجب تلافيهما على أوسع مدى... وفي ضوء التواصل الأمني المكثف والمعلومات التي تم الحصول عليها من الجانب التونسي، قررت السلطات المختصة في دولة الإمارات عودة الإجراءات المتبعة لما كانت عليه قبل الظرف الطارئ".


وتابع البيان بالقول إن الإمارات "تثمن غاليا المعلومات التي أفاد بها الجانب التونسي، وحرصه على تبديد كل دواعي القلق التي كانت لدى الناقلات الوطنية لدولة الإمارات".


من جهتها، أعلنت وزارة النقل التونسية، في بيان مساء الخميس، عن استئناف شركة الخطوط الإماراتية رحلاتها الجوية من وإلى تونس، في قرار ينهي أزمة الطيران بين البلدين بعد نحو أسبوعين من منع تونسيات من ركوب الناقلة الإماراتية، لأسباب قالت السلطات الإماراتية والناطقة باسم الرئاسة في تونس إنها أمنية.


 وقالت الوزارة، في بيان نشر عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إن القرار" يأتي إثر رفع إجراءات المنع في حق المواطنات التونسيات، وبعد اتصالات مع الجانب الإماراتي على مختلف المستويات، والتوصل إلى اتفاق تلتزم بمقتضاه الشركة الإماراتية باحترام القوانين والمعاهدات الدولية وأحكام الاتفاقية الثنائية في مجال النقل الجوي المبرمة بين الجمهورية التونسية ودولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 23 أبريل 2000".


وشدد البيان على حرص السلطات الإماراتية على تفادي ما حدث في المستقبل، "وكل ما من شأنه أن يمس أو يسيء للعلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين بما يحفظ مصالح البلدين وأمنهما المشترك".


طلب اعتذار


من جانبها، اعتبرت المحامية ورئيسة لجنة الدفاع عن التونسيات اللاتي منعن من ركوب الناقلة الإماراتية، دليلة مصدق، في تصريح لـ"عربي21"، عن تمسكها بحق موكلاتها في تتبع الطيران الإماراتي بشكل قانوني، وشددت على ضرورة تقديم الإمارات اعتذارا رسميا عن الإهانة التي لحقت بالتونسيات.


وتابعت :"الأزمة انتهت دبلوماسيا، وللدولة التونسية ضوابطها الدبلوماسية، لكن من الناحية العملية، نحن نعتبر أن الإهانة حصلت للتونسيات، وبيان الخارجية الإماراتي الجديد لم يخفف الضرر الذي لحق بالتونسيات اللاتي شملهن قرار المنع".


كما اعتبرت أن تحجج السلطات الإماراتية بموانع أمنية هي حجج واهية، وتابعت: "نحن نرفض السبب الأمني الذي تحججت به السلطات الإماراتية، لا سيما أن أولى النساء التونسيات اللواتي منعن الجمعة قبل الفارطة من ركوب الناقلة الإماراتية تم نقلهن بعد سويعات عبر الطائرة ذاتها، ومن دون أي تفتيش خاص، بالتالي، لا يمكن للموانع الأمنية أن تزول في ساعة أو ساعتين".


وتفاعل نشطاء التواصل الاجتماعي في تونس مع قرار الطيران الإماراتي استئناف نشاطه بين الترحيب والاستهجان، وطالب بعضهم باعتذار رسمي من قبل السلطات الإماراتية عن الإهانة التي لحقت بكرامة التونسيات؛ بسبب المنع غير المبرر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وذهب بعضهم لاعتبار القرار باستئناف الناقلة الإماراتية رفع الحظر عن سفر التونسيات انتصارا للمرأة التونسية.

 



 فيما رأى آخرون أن مقتضيات العلاقات بين البلدين تقتضي وضع نهاية للأزمة بشكل ودي، وحرصا على العلاقات الأخوية بين الشعبين التونسي والإماراتي.

 

 


وتساءل شق آخر من التونسيين إن كانت الوثيقة الإماراتية المسربة بخصوص الاستراتيجية الإماراتية المتبعة في تونس في ظل أزمة الطيران قد أحرجت أبو ظبي، ودفعتها لإنهاء الأزمة بشكل سريع.

 

 

وذكّر بعضهم بموقف وزير الخارجية التونسي من الأزمة، وبطلبه اعتذارا رسميا من الإمارات كشرط لإنهاء الأزمة.