سياسة دولية

وكالة إيطالية تنشر مسودة بيان "سوتشي".. ماذا جاء فيها؟

لم تتطرق المسودة إلى مصير الأسد أو ضرورة إصلاح المؤسسات الأمنية و الجيش،أو ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

نشرت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء، الجمعة، ما قالت إنه مسودة البيان الختامي لمؤتمر "سوتشي" الذي سيُعقد في 29 و30 الشهر الجاري، برعاية روسية وإيرانية وتركية لحل الأزمة السورية.


وقالت الوكالة إن  مصادر روسية سرّبت مسودة البيان الذي لم يشر إلى ضرورة إصلاح المؤسسات الأمنية أو إعادة هيكلتها، أو الجيش، أو تغيير النظام السياسي ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

وتشير  المسودة المُسرّبة  إلى أن المشاركين في (مؤتمر الحوار الوطني السوري)  في سوتشي هم "ممثلون لجميع أطياف المجتمع السوري وقواه السياسية والمدنية وأطيافه الإثنية والدينية والاجتماعية". وأنهم اجتمعوا من أجل "وضع حد لمعاناة شعبنا التي استمرت سبع سنوات من خلال التوافق على ضرورة إنقاذ بلدنا من المواجهات العسكرية والدمار الاجتماعي والاقتصادي، واستعادة مكانته على مستوى المنطقة والعالم، وضمان حقوق الإنسان والحريات لجميع المواطنين، وأهمها العيش بحرية وسلام دون عنف أو إرهاب". عبر التزام مجموعة من المبادئ من أهمها:

الالتزام بسيادة (الجمهورية العربية السورية/ دولة سوريا) واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها أرضا وشعبا، مع عدم التنازل عن أي جزء من الأراضي الوطنية واستعادة الجولان المحتل بالوسائل المشروعة كافة، وكذلك الالتزام بعدم تدخل الآخرين بشؤونها، على أن يُقرر السوريون وحدهم مستقبل بلدهم "بالوسائل الديمقراطية عن طريق صندوق الاقتراع"، ويكون لهم الحق في اختيار نظامهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي دون أي ضغط أو تدخل خارجي.

وأن تكون سوريا ديمقراطية غير طائفية تقوم على المواطنة المتساوية بغض النظر عن الدين والجنس والعرق، كما تقوم على التعددية السياسية وسيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء والمساواة الكاملة بين جميع المواطنين والتنوع الثقافي وحماية الحريات العامة، وتلتزم بالوحدة الوطنية والسِّلم الاجتماعي والتنمية الشاملة على أساس التمثيل العادل في الإدارة المحلية.

ونوهت المسودة  إلى "ضرورة استمرار مؤسسات الدولة العامة وتحسين أدائها عند الضرورة"، وأن يكون الجيش "وطني وأحد كفء، مبني على أسس وطنية، وتكون مهمته حماية الحدود الوطنية وحفظ الشعب السوري من التهديدات الخارجية ومن الإرهاب"، والمؤسسات الأمنية والاستخباراتية "لصون الأمن الوطني وتخضع للقانون والدستور وفق معايير احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان".
 "رفض الإرهاب والتعصب والتطرف والطائفية والالتزام بمكافحتها، وحماية واحترام حقوق الإنسان والحريات، وتمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30% وصولا إلى المناصفة، والقضاء على الفقر، وكفالة سلامة النازحين واللاجئين والمهجرين قسرا وتوفير المأوى لهم، وصون وحماية التراث الوطني والبيئة الطبيعية".

وتحدثت مسودة البيان الختامي المسربة عن "تشكيل لجنة دستورية بمشاركة وفد حكومة الجمهورية العربية السورية، ووفد يمثل طيفا واسعا من المعارضة السورية للتحضير لتعديل الدستور كمشاركة في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة ووفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254"، دون أي إشارة لضرورة إصلاح المؤسسات الأمنية أو إعادة هيكلتها، أو الجيش، أو تغيير النظام السياسي ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.