سياسة عربية

محادثات عراقية تركية رفيعة حول سنجار.. وأردوغان يتوعد

أردوغان كشف عن زيارة مدير مخابرات بلاده إلى العراق للتباحث حول سنجار- جيتي (أرشيفية)

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، عن زيارة يجريها مدير مخابرات بلاده إلى بغداد للقاء مسؤول عراقي والتباحث حول عملية محتملة في سنجار، فيما رجحت مصادر عراقية عن اتفاق بين البلدين يجيز لتركيا ملاحقة حزب العمال الكردستاني داخل العراق.


وقال أردوغان في تصريحات صحفية قبل سفره إلى بلغاريا لحضور قمة أوروبية تركية إن "مدير المخابرات سيلتقي بمسؤول عراقي اليوم الاثنين في ما يتعلق بعملية محتملة في سنجار بالعراق"، متوعدا بأنه إذا فشلت عملية الحكومة العراقية في سنجار فستقوم تركيا "بما يلزم".


يأتي ذلك بعد إعلان الجيش العراقي، الأحد، انسحاب عناصر منظمة "بي كا كا" من سنجار، شمال البلاد، ونشر قوات عسكرية من اللواء الـ15 في المناطق التي انسحبوا منها.


من جهته، قال نائب عراقي عن الجماعة الإسلامية الكردستانية لـ"عربي21" إنه "بعد إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان كانت هناك اجتماعات رفيعة أمنية بين العراق وتركيا وإيران، نسقت جهودها الأمنية في الحد من طموحات الشعب الكردي في هذه الدول إضافة إلى سوريا".

 

اقرأ أيضا: "بي كا كا" لم يغادر سنجار وتحركات عراقية بعد إعلان أردوغان

ورجح النائب زانا سعيد "وجود اتفاق مبدئي على محاربة أي حركة تحررية كردية في هذه الدول، والاتفاق ذاته كان موجودا في الثمانينيات من القرن الماضي بعهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين".


ورأى أن "تركيا لن تغامر بالتدخل في العراق دون أن يكون هناك ضوء أخضر من الحكومة العراقية"، معربا عن اعتقاده بأن "ما يجري من عمليات عسكرية تركية في الأراضي العراقية، كله بعلم الحكومة العراقية، على الرغم من أنها تندد على لسان وزارة الخارجية بالقصف التركي".


وأوضح سعيد أن "وجود وحدات عسكرية داخل الأراضي العراقي منذ أكثر من 10 سنوات في محافظة دهوك وكذلك وجودهم في بعشيقة قرب الموصل، إضافة إلى القصف التركي اليومي للمناطق الحدودية لكردستان العراق، دليل على أن هذا الأمر هو بتنسيق وعلم الحكومة العراقية.


وعن وجود تحرك تركي تجاه سنجار، قال سعيد: "حتى اللحظة ليس هناك تدخل بري نحو سنجار وخرق الأراضي العراقية، لكن الجيش العراقي أعلن بشكل رسمي أن وحدات من الفرقة الـ 15 التي كان يشغلها العمال الكردستاني، والأخير أعلن بدء الانسحاب لمنع تركيا للتدخل في هذه المنطقة".

 

اقرأ أيضا: تركيا ستدخل تل رفعت بعد نداءات أطلقها سوريون في المدينة

من جهته قال النائب عن الحزب الديمقراطي سيروان عبد الله، الاثنين، إن "اتفاقا أمنيا جرى بين الدول الإقليمية، وخاصة بعد إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان العراق".

 

وأكد النائب الكردي في حديث لـ"عربي21" أنه "ليس لدي إطلاع على أن ما يجري اليوم هو بموافقة الحكومة العراقية من عدمه".


وكان النائب المقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد قال في شباط/ فبراير الماضي، إن "الحكومة على توافق مع الجانب التركي بشأن مكافحة عناصر حزب العمال الكردستاني"، مشيرا إلى أنها "سمحت بتوغل القوات التركية في شمال البلاد لمكافحتهم".


وقال النائب جاسم محمد جعفر في تصريح لوكالة أخبار محلية إن "الحكومة العراقية على توافق مع الجانب التركي في مكافحة عناصر حزب العمال الكردستاني في مناطق شمال العراق"، متهما البيشمركة بدعم حزب العمال الكردستاني.


وكشف أن "الحكومة العراقية فسحت المجال لتركيا في التوغل شمال البلاد لمكافحة العناصر المذكورة"، نافيا أن "يكون ذلك التحرك دون علم أو موافقة الحكومة المركزية في بغداد".