ملفات وتقارير

في اليوم الثاني.. مسيرة العودة بغزة تتحدى وتتواصل (صور)

انطلقت فعاليات مسيرة العودة الشعبية أمس الجمعة بالتزامن مع ذكرى يوم الأرض، وتستمر حتى 15 أيار/ مايو المقبل- عربي21

في رسالة تحد وقوة للاحتلال الإسرائيلي، أكدت الهيئة المنظمة لمسيرة العودة الكبرى على عزمها مواصلة الفعاليات المختلفة اليوم السبت، التي ستشهد تنظيم العديد من الفعاليات والمبادرات الشعبية.

رسالة إرهاب

واستشهد 16 فلسطينا، وجرح أكثر من 1500 آخرين، جراء إطلاق قناصة الاحتلال المتحصنة خلف السواتر الرملية، التي أقامها جيش الاحتلال بجوار السلك العازل، الرصاص الحي على المعتصمين السلميين بشكل مباشر، وفق توثيق ومشاهدة شبكة المراسلين الميدانيين لـ"عربي21" المنتشرة في مخيمات مسيرة العودة الخمس.

وانطلقت فعاليات مسيرة العودة الشعبية أمس الجمعة، بالتزامن مع ذكرى يوم الأرض، وتستمر حتى 15 أيار/ مايو المقبل، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى النكبة الفلسطينية.

وأكد عضو الهيئة الوطنية لإحياء مسيرة العودة وكسر الحصار، أحمد أبو رتيمة، على أن "الاحتلال أراد عبر ارتكاب هذه الجرائم بحق المتظاهرين السلميين، إرسال رسالة إرهاب وتخويف لكسر الثقة في نفس الفلسطينيين في هذا الخيار، كونه خيارا مزعجه له".


اقرأ أيضا: 16 شهيدا وأكثر من 1400 مصاب في اليوم الأول لمسيرة العودة


وأوضح في حديث خاص لـ"عربي21"، أن "الرد على الاحتلال سيكون بمواصلة السير في هذا الخيار، والتواجد المستمر في ميادين الاعتصام، عبر تنفيذ العديد من الأنشطة الأهلية ذات الطابع الاجتماعي والرياضي والثقافي مثل؛ الأعراس الشعبية، وحفلات الأغاني والتراث الشعبي، والرحلات العائلية والمدرسية، وإقامة دواوين العائلات في هذه المخيمات القريبة من السلك العازل".

زخم وتفاعل


ولفت أبو رتيمة، وهو أحد المبادرين لفكرة مسيرة العودة، إلى أن "الهيئة أطلقت دعوة بهذا الخصوص، والعمل جار للبدء بمثل هذا الحراك الشعبي"، موضحا أن هذه الأنشطة "ستبقي حالة الزخم موجودة والتفاعل مستمرة حتى يوم 15 أيار/ مايو المقبل".

وأضاف: "هذه الفعاليات تحمل رسالة تحد للاحتلال الذي يراهن على كسر إرادة الشعب الفلسطيني من خلال الجريمة التي ارتكبها أمس بحقه"، مشددا على أهمية "تعزيز روح المبادرات الأهلية المجتمعية في تنفيذ هذه الأنشطة الشعبية المتنوعة".

وبشأن ما رصدته شبكة مراسلين "عربي21" في مخيمات مسيرة العودة الكبرى الخمس التي أقيمت في قطاع غزة، من سعادة وفرح عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية بالمشاركة في اليوم الأول للمسيرة، نوه عضو الهيئة إلى أن "العودة قضية وحدوية وطنية مجمع عليها، وإضافة للجانب المنظم في المسيرة، برز الجانب الشعبي، وهو ضروري جدا".

وأشار إلى أن الجانب الشعبي "تمثل في العديد من الجوانب منها؛ إقامة خيم للعائلات والقرى المهجرة، وقدوم كبار السن، والسير مسافات طويلة نحو الميدان"، مؤكدا أن "هذه المشاهد كانت مؤثرة جدا، وبالغة الرمزية والتأثير، بأن شعبنا حي ومعطاء ومتمسك بحقوقه الوطنية، ولن يقبل بتجاوزه أو شطب حقوقه".

 

اقرأ أيضا: استنكار واسع لقتل جنود الاحتلال لمشاركين بمسيرة العودة‎


وحول الأهداف التي تسعى الجهة المنظمة لتحقيقها من وراء هذه المبادرات الشعبية، نبه أبو رتيمة إلى أن "الهيئة تطمح إلى تحقيق العديد من الأهداف وهي؛ إعادة الحيوية إلى قضيتنا الفلسطينية، وإبراز الطابع الشعبي الذي بدوره سيضمن القوة للحالة الفلسطينية الداخلية".

نهج دائم

وتابع: "هذه المبادرات تهدف لإرسال رسالة قوة إلى الاحتلال ولكل المجتمع الدولي؛ بأنه لا يمكن تجاوز الشعب الفلسطيني، إضافة للمساهمة في تحقيق الوحدة الوطنية الداخلية".

ورأى الناشط الفلسطيني أن مثل هذه المبادرات "تضمن حالة صحة نفسية للشباب الفلسطيني تنقذهم من مخاطر الاكتئاب وامتداد الأفق وانعدام الأمل؛ حيث توفر لهم ميدانا للإبداع الوطني يمكنهم من تفجير طاقاتهم وإبداعاتهم".

وقال: "لذا نحن نؤيد المزيد من الطابع الشعبي وليس الطابع المنظم للمسيرات والاعتصامات، وتوفير مساحات للجمهور في ميادين الاعتصام لتنظيم الأنشطة المختلفة، التي تؤكد على حقوقنا الوطنية، وتضغط على الاحتلال الذي يحاصر القطاع".

ومن بين الأهداف الكبيرة التي تسعى مسيرة العودة لتحقيقها عبر تلك المبادرات الأهلية، "إحياء حلم العودة في ذاكرة الأجيال الفلسطينية المختلفة، وبناء وتعزيز حالة وعي وطني نحو حقوقنا وقضايانا، خاصة حق العدوة لوطننا المحتل"، وفق أبو رتيمة، الذي قدر أن "كل هذه الفوائد تحققت، ويمكن أن تحقق المزيد في حال تحولت مسيرة العودة إلى نهج دائم وليس حدث ليوم واحد".

وأكد مجددا أن الهيئة "ستواصل فعاليات مسيرة العودة كما هو مخطط لها، رغم جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين في قطاع غزة".