سياسة عربية

تحركات الاتحاد الأفريقي.. تدفع برلمان المغرب لاجتماع طارئ

كشفت مصادر "عربي21" أن تحركات الاتحاد الأفريقي، تعد أخطر تطور يعرفه ملف الصحراء المغربية"- عربي21

دفعت التطورات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، وخاصة تحركات الاتحاد الأفريقي، الرباط إلى تحريك المؤسسة التشريعية لدراسة المستجدات وبحث سبل الرد على ما يعتبره المغرب محاولات المساس بالوحدة الترابية.


وقال بلاغ مشترك لمجلسي النواب والمستشارين، حصلت "عربي21" على نسخة منه، "ينهي رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، أنه طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 68 من الدستور والنظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، ستعقد لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب ولجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني والمناطق المغربية المحتلة بمجلس المستشارين اجتماعا مشتركا". 

وتابع البلاغ أن اللقاء سيكون "بحضور كل من وزير الداخلية، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، لتدارس آخر مستجدات قضية الوحدة الترابية، وذلك يوم الأحد 1 نيسان/ أبريل 2018، على الساعة 10 صباحا بالقاعة المغربية" بمجلس النواب.

ودعا البلاغ النواب البرلمانيين "إلى الحضور في الوقت المحدد".

 

اقرأ أيضالماذا يرفض المغرب المفاوضات المباشرة مع البوليساريو؟

وعلمت "عربي21" من مصادر متطابقة، أن كلا من رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى)، ورئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، دعوا أربع لجان برلمانية إلى عقد إلى جلسة طارئة يوم الأحد فاتح نيسان/ أبريل، بشكل مفاجئ، ودون تحديد موضوع الاجتماع.

وسجلت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن أعضاء لجنتي الداخلية والخارجية بمجلس النواب، ونظراءهم أعضاء لجنتي الداخلية والخارجية بمجلس المستشارين، قد توصلوا بدعوات لحضور أشغال اجتماع مشترك بين اللجان الأربعة.

ويتعلق الأمر بكل من أعضاء لجنة الخارجية والدفاع الوطني، والشؤون الإسلامية، والمغاربة المقيمين بالخارج، وأعضاء لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب (الغرفة الأولى). 

كما يتعلق بأعضاء لجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني والمناطق المغربية المحتلة، وبأعضاء لجنة الداخلية والجهات والجماعات الترابية والبنيات الأساسية، بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية). 

تحركات الاتحاد الأفريقي
وكشفت مصادر "عربي21" أن تحركات الاتحاد الأفريقي، الذي وضع المغرب طلب الانضمام إليه في السنة المقبلة، تعد أخطر تطور يعرفه ملف الصحراء المغربية".

وأفادت ذات المصادر، أن "مفوض السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي؛ الجزائري إسماعيل شرقي، يقوم بتحركات واسعة من أجل ضمان تدخل الاتحاد الأفريقي في نزاع الصحراء، خاصة بعد أن أصبح المغرب مشمولا بقوانين الاتحاد".

 

وكان بيان لمفوضية الاتحاد الأفريقي، صادر في 23 آذار/ مارس، قد أعلن أن المؤسسة تدرس تقديم مشروع لحل النزاع في الصحراء المغربية، في إطار اختصاصات المؤسسات الأفريقية.

 

اقرأ أيضابعد قرار "الأوروبية".. المغرب يرفض المساس بوحدته الترابية

وشددت المصادر على أن "هذا التحول الخطير قد يكون أبرز التحديات التي تواجه ملف الصحراء في الفترة الأخيرة، لذلك على المغرب أن يزيد من اليقظة، والحرص على إبقاء تدبير وضع الصحراء بيد الأمم المتحدة".

أمريكا عند البوليساريو
واعتبرت مصادر "عربي21"، أن الاجتماع الطارئ يأتي بعد زيارة السفير الأمريكي إلى مخيمات تندوف (تحت سيطرة البوليساريو)، الأسبوع الأخير من شهر آذار/ مارس.

وقام سفير الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر، جون ديدروخ، بزيارة إلى مخيمات تندوف، واستغرقت الزيارة التي يومين، انتهت الخميس 29 آذار/ مارس الجاري.

وقالت الصحافة الجزائرية، إن السفير الأمريكي وجد في استقباله بمطار مدينة تندوف الجزائرية مسؤولين جزائريين وأعضاء في جبهة البوليساريو.

وتجنب السفير الأمريكي اللقاء بأي عضو من الصف الأول في قيادة جبهة البوليساريو في مخيمات تندوف، بينما أجرى السفير الأمريكي محادثات مع شباب صحراويين. 

مناورات في "المحبس"
وزادت مصادر "عربي21"، أن لقاء البرلمان المغربي المرتقب يأتي في أعقاب تحركات جبهة البوليساريو العسكرية، من خلال إجراء مناورات في منطقة المحبس التابعة للجزء المغربي.

واعتبرت مصادر مغربية هذا الحادث استفزازا وتصعيدا من طرف جبهة البوليساريو، عشية تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في الصحراء، والقرار الذي سيتخذه مجلس الأمن على أساس ذلك خلال اجتماعه في أبريل (نيسان).

وقالت المصادر المغربية، إن أربع سيارات عسكرية دخلت منطقة المحبس على دفعتين، بين الساعة السادسة والسابعة من مساء الخميس 30 آذار/ مارس، وتوقفت على بعد كيلومتر واحد من الجدار الأمني، حيث نزل منها تسع مسلحين ونصبوا خياما عدة.

وقام مسلحو جبهة البوليساريو بمناورة عسكرية، في المنطقة العازلة بالصحراء، على بعد كيلومتر واحد شرق الجدار الأمني المغربي، في بلدة المحبس، التي تعتبر منطقة مغربية تابعة لمحافظة أسا الزاك بالجنوب الشرقي للبلاد.

هذه التطورات تأتي في وقت يستعد فيه المغرب والبوليساريو لعرض تقرير الأمم المتحدة، حيث يقدم الأمين العام التقرير بشكل سنوي في الأسبوع الثاني من نيسان/ أبريل، ينتهي بتوصيات ملزمة لطرفي النزاع في الصحراء.