سياسة دولية

نيوزويك: غموض بمستقبل ترامب مع قرب الانتخابات النصفية

نيوزويك: الأوضاع في الولايات المتحدة يمكن أن تتغير في أية لحظة- جيتي

سلطت مجلة "نيوزويك" الأمريكية الضوء على الجدل الذي يحيط بدونالد ترامب منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث دأب رجل الأعمال الشهير على اتخاذ جملة من القرارات التي ساهمت في الإخلال بصورته وطرح العديد من التساؤلات حول مستقبله في البيت الأبيض.

وقالت المجلة، في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن الرهان على مستقبل الرئاسة أمسى أمرا مهما للغاية في عصر دونالد ترامب. ويرى بعض الأشخاص النافذين ورجال الأعمال أن استثماراتهم في خطر بسبب سياسة ترامب الخارجية. ومن المرجح أن لا يتم دونالد ترامب ولايته الرئاسية الأولى، فضلا عن إمكانية تنحيته عن منصبه سواء عن طريق مقاضاته أو إجباره على تقديم استقالته.

خلال الفترة التي قضاها داخل المكتب البيضاوي، اضطر الرئيس عدد 45 للولايات المتحدة الأمريكية إلى التعامل مع العديد من الفضائح، بدءا من التحقيق الجاري حول التدخل الروسي في انتخابات 2016، وصولا إلى شبهة التواطؤ مع منفذي هذه الهجمات على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل.

 

وخلال الشهر الماضي، أسالت سياسة ترامب الخارجية الكثير من الحبر، حيث بدا وكأنه يقف إلى جانب بوتين ويقبل رفضه ودحضه للمزاعم التي تفيد بتدخل بلاده في هذه الانتخابات.

وأفادت المجلة بأن تصرفات ترامب غير المفهومة أدت إلى زيادة احتمال تنحيته عن منصبه، لتبلغ هذه النسبة حوالي 33.3 بالمائة في الوقت الحالي. ولتبرير موقفه، حاول ترامب إزاحة اللبس بالإقرار بأنه قد يخطئ بكل بساطة، لكنه تابع دفاعه عن اجتماعه مع بوتين في شريط فيديو نشر على موقع تويتر يوم السبت الماضي.

ونقلت تصريحا أفاد به دونالد ترامب قال فيه "لقد عقدنا اجتماعا شديد الأهمية مع الرئيس بوتين، وحققنا الكثير من الإنجازات. إن الاجتماع بقادة الدول الأخرى أمر إيجابي وليس سلبيا، ولا يمكن أن يحدث شيء سيئ، لكنه سيكون جيدا في المقابل إذا ما كان رئيسك يعرف ما يفعل". في الواقع، لم تغير هذه التصريحات شيئا، فلا تزال فرضية تنحي ترامب قائمة بنسبة تقارب 40 بالمائة، في حين تبلغ إمكانية تقديمه لاستقالته 15 بالمائة.

وأشارت المجلة إلى أن مجلس النواب الأمريكي أقال رئيسين فقط طوال تاريخ تواجده، هما بيل كلينتون وأندرو جونسون، اللذين نجيا من المحاكمة من طرف مجلس الشيوخ الأمريكي. ومن المرجح أن يلاقي ترامب مصيرا مماثلا، حيث تعالت بعض الأصوات من النائبين الديمقراطيين في مجلس النواب المنادية بمساءلته.

 

في المقابل، مازالت قيادات الحزب رافضة لمثل هذه الخطوة خوفا من تعرض مساعيهم للتهميش بسبب أهمية الانتخابات النصفية، المزمع عقدها خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

وبينت أن هذا الوضع يمكن أن يتغير إذا ما سارت الأمور كما هو متوقع، واستعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب في الانتخابات القادمة. ومع ذلك، لا تزال إقالة دونالد ترامب أمرا بعيد المنال، لأنه من المستبعد أن يقدم الجمهوريون الدعم لخصومهم الديمقراطيين للحصول على ثلثي الأصوات داخل مجلس الشيوخ.

وأوردت المجلة أن الأوضاع على الساحة السياسية الأمريكية يمكن أن تتغير في أي لحظة، حيث تعمل المستشارة السابقة في البيت الأبيض، أوماروسا مانوغوت نيومان، على إثارة فضيحة جديدة من خلال نشر كتاب تطرقت فيه إلى تفاصيل الفترة التي قضتها في إدارة ترامب.

 

ولطالما أشارت نيومان إلى مساوئ الرئيس الأمريكي عن طريق التحدث في العديد من وسائل الإعلام وتقديم تسجيلات صوتية لزملائها السابقين.

وتطرقت المجلة إلى أكثر ادعاءات المستشارة السابقة إثارة للجدل على الإطلاق. فقد نشرت نيومان تسجيلا ثانيا يبين استخدام رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لكلمة "زنجي" أثناء وصفه للمواطنين سود البشرة. وخلال الأسبوع الماضي، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة هاكابي ساندرز، أنه لا يمكنها ضمان عدم استخدام مسؤولي البيت الأبيض لمثل هذه العبارات.

وأضافت أن هناك عدة تقارير تفيد بأن نيومان تمتلك ما لا يقل عن مائتي تسجيل، ناهيك عن بعض تسجيلات الفيديو التي توثق بعض الأحداث داخل البيت الأبيض. ولا يقتصر الأمر على بعض التصريحات فحسب، بل أكدت بعض وسائل الإعلام الموثوقة في الولايات المتحدة الأمريكية أن ترامب متهم بعرقلة العدالة، إلى جانب بعض الممارسات غير القانونية الأخرى.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مستشار البيت الأبيض الحالي، دونالد مكغان، كان يتشارك معلومات واسعة مع المحامي المكلف بالتحقيق في قضية الانتخابات الروسية والبحث عن دليل يثبت محاولة الرئيس عرقل العدالة. ويُقال إن مكغان عقد ثلاث مقابلات مع روبرت مولر خلال الأشهر التسعة الماضية، خوفا من أن يوقع به ترامب ويجعله كبش فداء لأي عرقلة قانونية محتملة.