صحافة إسرائيلية

توصية إسرائيلية بالتعاون مع مصر لحل مشكلتها المائية

اعتبرت الدراسة أن "سياسة السيسي المنفتحة تجاه إسرائيل تفسح المجال لمزيد من التطبيع"- جيتي

قالت دراسة إسرائيلية ، إن "الأزمة المائية التي تعانيها مصر في السنوات الأخيرة، قد تتحول من أزمة إلى فرصة؛ من خلال التدخل الإسرائيلي للمساعدة في حلها"، موضحة أن "النقص الحاصل في المياه، جعل بلاد النيل تواجه جملة تحديات، وتتواصل مع إسرائيل لأجل البحث عن حلول".


وأضاف أوفير فينتر معد الدراسة التي نشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، وترجمتها "عربي21" أن "التجارب السابقة أثبتت أن البلدين لديهما من القضايا المشتركة ما يتجاوز المسائل الأمنية، إن كان المقصود مصالح اقتصادية مشتركة بصورة واضحة، لا سيما اليوم في ظل السياسة البراغماتية التي يعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي".


وأوضح أن "سياسة السيسي المنفتحة تجاه إسرائيل تفسح المجال لمزيد من التطبيع بين القاهرة وتل أبيب، لأن المعرفة العلمية الإسرائيلية بقطاعات المياه وإدارة الموارد المائية وتحليتها والمسائل الزراعية تتحدث عن نفسها، ما سيكون من شأنه تعميق علاقات السلام بين الدولتين".


وأشار إلى أن "الاتصالات المصرية الإسرائيلية القائمة اليوم تتركز في المجالات الدبلوماسية والسياسية والأمنية بصورة جوهرية، مع أن تجارب الماضي أثبتت أن بإمكانهما تطوير العلاقات في أكثر من جانب، لا سيما إن تعلق الأمر بخدمة مصالحهما في قطاعات أخرى اقتصادية".

 

اقرأ أيضا: هل يلجأ السيسي إلى "فنكوش" المياه الجوفية هربا من أزمة السد؟


المشارك في إعداد الدراسة يوغاف بن يسرائيل، ضرب على ذلك أمثلة في "مجال الزراعة من خلال اتفاقية الكويز، والعمل في مجال الطاقة خاصة اتفاقية الغاز الطبيعي الأخيرة التي تم التوقيع عليها في فبراير 2018، وربما يأتي إفساح مصر المجال لدول أخرى للمساعدة الخارجية في التعامل مع أزمة المياه التي تعانيها، كي يفتح المجال لدخول إسرائيل على خط الدعم في هذا المجال، كما أنه سبق لإسرائيل أن أثبتت قدرتها على المساعدة في قضايا المياه مع الأردن".


وأكد أنه "يمكن لإسرائيل أن تساعد مصر في أزمتها المائية من خلال إسهامها في دعم علاقات السلام بينهما، وزيادة الاتصالات مع قطاعات حكومية وإدارية خارجة عن وزارة الخارجية وجهاز المخابرات، والحيلولة دون أن تساهم أزمة المياه في عدم استقرار النظام المصري الحاكم اليوم، والمنطقة بأسرها".


ولفت الباحث إلى أن "هذه الأزمة المائية المصرية الحالية تعيد إلى الأذهان أيام السلام الأولى بين القاهرة وتل أبيب، حين تطلع الرئيس الأسبق أنور السادات آنذاك إلى نقل مياه النيل لإسرائيل كنوع من تقريب وجهات النظر، وإظهار فوائد السلام، وترغيب الشعبين في نتائجه، واليوم تبدو الفرص أكثر نجاحا في ظل القيادات الحاكمة في تل أبيب والقاهرة".


وختم بالقول إنه "يجب على إسرائيل الرسمية أن تعزز الوزارات الحكومية والهيئات الرسمية للانخراط أكثر مع نظيراتها المصرية باتجاه المزيد من التدخل، وإبداء الدعم والمشورة لها، بما في ذلك إفساح المجال للقطاع الخاص الإسرائيلي، والعمل على إشراك جهات إقليمية مثل الأردن والسعودية والسلطة الفلسطينية في مبادرات مصرية-إسرائيلية، قادرة على إنجاح المشاريع المصرية وإنقاذها من أزمة المياه التي تعيشها، وتعاني منها".