حقوق وحريات

تأييد حكم إعدام 20 شخصا في مصر بقضية "مذبحة كرداسة"

وجهت النيابة للمتهمين بارتكاب أعمال عنف وقعت عقب فض اعتصام ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر- الأناضول

أيدت محكمة النقض المصرية، اليوم الاثنين، الحكم بإعدام 135 شخصا في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة كرداسة" (مدينة في محافظة الجيزة غرب القاهرة)، إثر إدانتهم بارتكاب أعمال عنف وقعت عقب فض اعتصام ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة الكبرى، صيف 2013.


وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت، بإعدام 20 شخصا من بين 155 شخصا تعاد محاكمتهم للمرة الثانية، كما أنها قضت بالسجن المؤبد 25 عاما على 80 شخصا بينهم سيدة، والسجن 15 عاما لـ 34 آخرين، والسجن 10 سنوات لحدث (أقل من 18 عاما)، وبرأت المحكمة 20 آخرين، وغرمت المحكمة المدانين بالسجن، متضامين مبلغا قدره 11 مليونا و195 ألف جنيه (62 ألف دولار أمريكي)، ووضعهم تحت المراقبة لمدة 5 سنوات بعد انقضاء عقوبة السجن.


ووجهت النيابة للمتهمين تهمًا أبرزها "اقتحام مركز شرطي، وقتل 17 شرطيا، والشروع في قتل 11 آخرين"، وهي التهم التي نفاها المتهمون خلال جلسات المحاكمة.


وفي 24 نيسان/ أبريل الماضي، أحالت المحكمة أوراق 20 متهمًا لمفتي البلاد لأخذ الرأي الشرعي بإعدامهم وحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم وأصدرت المحكمة حكمها المتقدم.


وفي 12 شباط/ فبراير 2014، أصدر النائب العام المصري السابق هشام بركات، قرارا بإحالة 188 متهمًا في القضية إلى محكمة الجنايات على خلفية الاتهامات.


وفي 2 شباط/ فبراير 2015، قضت محكمة جنايات الجيزة، بإعدام 183 متهما (149 حضوريا و34 غيابيا) والحبس 10 سنوات لمتهم، وبراءة متهمين اثنين، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق اثنين آخرين بسبب وفاتهما قبل الفصل في الدعوى.


وفي 2 شباط/ فبراير 2016، قبلت محكمة النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد) الطعون المقدّمة من المتهمين الـ149 (الذين يحاكمون حضوريا) بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحقهم، إضافة إلى إلغاء حكم حبس متهم آخر بالسجن لمدة 10 سنوات، وإعادة محاكمتهم.


وألغت المحكمة ذاتها أحكام إعدام صدرت بحق خمسة متهمين آخرين كانوا هاربين، وتم القبض عليهم عقب الحكم الأول (شباط/ فبراير 2015)، وقررت أيضا إعادة محاكمتهم.


وفي 14 آب/ أغسطس 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى.


وأسفر الفض عن سقوط 632 قتيلا، منهم ثمانية شرطيين، حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية)، إن أعداد القتلى تجاوزت الـ1000 شخص.