صحافة دولية

التايمز: ما دلالة رسائل ابن سلمان للقحطاني عن خاشقجي؟

التايمز: CIA لديها مستوى من الثقة على تورط ابن سلمان في مقتل خاشقجي- جيتي

نشرت صحيفة "التايمز" تقريرا لمراسلها لشؤون الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، يقول فيه إن 11 رسالة أقنعت وكالة الاستخبارات الأمريكية بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، هو من أمر بقتل جمال خاشقجي

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن "سي آي إيه" لديها مستوى من الثقة يتراوح من "متوسط إلى عال" على تورط ابن سلمان في جريمة مقتل خاشقجي، في القنصلية السعودية في اسطنبول قبل شهرين.

 

ويفيد سبنسر بأن عملاء "سي آي إيه" سجلوا 11 رسالة أرسلها ابن سلمان لمساعده سعود القحطاني، وهو المسؤول المفترض عن عملية قتل الصحافي السعودي، مشيرا إلى أن صحيفة "وول ستريت جورنال" كشفت يوم السبت عن هذه الرسائل. 

 

وتذكر الصحيفة أن هناك سجلا لدى المخابرات عن "تحضيرات" للتعامل مع خاشقجي قام بها الأمير منذ العام الماضي، لافتة إلى أنه بناء على هذه الرسائل فإن الوكالة توصلت إلى أن هناك إمكانية "متوسطة إلى مرتفعة" لقرار "شخصي" من الأمير لاستهداف خاشقجي و"ربما الأمر بقتله". 

 

ويورد التقرير نقلا عن تقييم المخابرات الأمريكية، قوله إنه من "المستبعد" تنفيذ هذه العملية دون مصادقة من الأمير، وأضاف أن القحطاني كان مسؤولا عن عمليات اختطاف معارضين في الداخل والخارج وتعذيبهم، وقام بالحصول على مصادقة واضحة من الأمير للمهام "الحساسة" السابقة، إلا أن المخابرات تقول إنه "حتى نكون واضحين، فإنه ينقصنا الدليل الواضح على إصدار ولي العهد أمر القتل" في حالة خاشقجي.

 

ويعلق الكاتب قائلا إن هذه الاستنتاجات ستكون أداة جديدة للنقاد الذين شجبوا استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العمل مع ولي العهد السعودي، ومن البيت الأبيض الذي قال في السابق إن هناك "دليلا قاطعا" يورط محمد بن سلمان.

 

وتلفت الصحيفة إلى أن السلطات السعودية أنكرت في البداية معرفتها بمصير خاشقجي بعد اختفائه في 2 تشرين الأول/ أكتوبر داخل القنصلية السعودية، ثم عادت واعترفت بوفاته عن طريق الخطأ على يد مجموعة مارقة، وبعد ذلك قالت إن العملية مدبرة، مشيرة إلى أن الحكومة السعودية استمرت في نفي أي علاقة لولي العهد بالجريمة، مع أن كلا من نائب مدير المخابرات يحيى عسيري والقحطاني، اللذين عزلا من منصبيهما، يخضعان للتحقيق.

 

وينوه التقرير إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتهم السلطات السعودية بالتستر على القاتل، مع أنه برأ الملك سلمان، مشيرا إلى أن ولي العهد هو المسؤول، وطالب الرئيس التركي بترحيل 15 شخصا، وهم أعضاء فرقة القتل، للمحاكمة في تركيا.

 

ويقول سبنسر إن هؤلاء الأشخاص معتقلون في السعودية، واتهم 11 شخصا، وحكم على 5 منهم بالإعدام، لافتا إلى أن الصعوبة في الحصول على دليل قاطع تشير إلى اختيار تركيا تسريب معلومات جزئية عن الجريمة. 

 

وبحسب الصحيفة، فإن قضية خاشقجي كانت محلا للنقاش في قمة العشرين، حيث طرحها رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في اللقاءات الجانبية للقمة مع محمد بن سلمان.

 

وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن ابن سلمان حظي بترحيب كبير من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي صافحه بحرارة، فيما أخبره الرئيس الصيني شي جينبينغ، بأن الصين ستواصل التعاون معه.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)