صحافة إسرائيلية

خبراء: إيران لا تريد التصعيد وردها الأخير استعراضي فقط

شنت قوات الاحتلال هجوما على قواعد إيرانية في سوريا- جيتي (أرشيفية)

قال الباحث الإسرائيلي في الشؤون العربية بصحيفة إسرائيل اليوم، آساف غولان، إن "إيران في حالة جاهزية لرفع مستوى التصعيد مع إسرائيل، والمخاطرة بتوجيه رد عليها، عقب الهجوم الأخير على قواعدها في سوريا".


ونقل في تقرير مطول ترجمته "عربي21" عن خبراء إسرائيليين في الشأن الإيراني قولهم إن "القراءة الميدانية لإطلاق الصاروخ الإيراني باتجاه جبل الشيخ قد يحمل هذه الدلالات المتوقعة، وقد نجد أنفسنا أمام واقع أمني جديد، لكن النظام الإيراني يجد نفسه محشورا بين الضغط السياسي والاقتصادي الذي تمارسه الولايات المتحدة عليه من جهة، ومن جهة أخرى بين الرغبة بالمحافظة على تواجد قواتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط".


وأشار إلى أن "إطلاق الصاروخ الإيراني ردا على الهجمات الإسرائيلية يطرح جملة من الأسئلة من بينها: هل سنشهد من الآن فصاعدا ردا إيرانيا على كل هجوم إسرائيلي على سوريا؟ وفيما ترى أوساط إسرائيلية أن مستوى التوتر في العلاقات بين الدولتين العدوتين يأخذ بالتصعيد مع مرور الوقت، لكن آخرين يعتبرون أن الحديث يدور عن رد موضعي ليس أكثر، ولا يشير إلى واقع جديد في شمال إسرائيل".


من جهته قال الجنرال شمعون شافيرا السكرتير العسكري السابق لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إنها "ليست المرة الأولى التي ترد فيها إيران على الهجوم الإسرائيلي على أهدافها داخل سوريا، ففي مايو 2018 أطلق فيلق القدس أكثر من 30 قذيفة صاروخية باتجاه إسرائيل سقطت معظمها في داخل الأراضي السورية، وبعضها تم إسقاطها بالمضادات الإسرائيلية دون إصابات، هذه المرة أطلق فيلق القدس صاروخ أرض-أرض دقيق باتجاه جبل الشيخ وضواحي هضبة الجولان، وفي وضح النهار".

 

اقرأ ايضا: "المرصد": 12 إيرانيا بين قتلى الغارة الإسرائيلية على دمشق

 

وأضاف شافيرا، الباحث في المعهد المقدسي للشؤون العامة، أن "الدلالة الأساسية لهذ الصواريخ أن فيلق القدس يعرف بأن هناك مئات السياح الإسرائيليين في هذه المنطقة، ما يشير بوضوح إلى جاهزية إيرانية لرفع مستوى التصعيد، والمخاطرة الكبيرة بالرد على الهجوم الإسرائيلي، مما قد يؤدي لتدهور عسكري أمام إسرائيل".


إلداد فيردو الباحث في معهد تراومان، وأحد أكبر باحثي الشأن الإيراني على مستوى العالم يقول إن "الرد الإيراني ليس مرتبطا بالهجوم الإسرائيلي على سوريا، ولا يدل على تصعيد، وإنما رسالة إيرانية مفادها أننا سوف نستمر في اختبار إسرائيل، مع العلم أن هذا الرد لم تذكره وسائل الإعلام الإيرانية وتلك التابعة للحرس الثوري".


وأضاف أن "أحد أسباب التجاهل الإعلامي الإيراني لهذا الرد يعود إلى أن الجمهور الإيراني لا يحب تواجد قواته في سوريا، ما يرجح فرضية الرغبة الإيرانية باختبار الجاهزية واليقظة الإسرائيلية، ومدى قدراتها الدفاعية، قامت بذلك سابقا مع الطائرة من دون طيار، واليوم من خلال الصاروخ". 


وأشار إلى أن "الإيرانيين يحاولون اختبار مستوى الضعف الذي تعيشه إسرائيل، كما يعتقدون، وإرسال رسالة إليها مفادها أننا ما زلنا هنا، ويفعلون ذلك تجاه السعودية من خلال الحوثيين في اليمن".

 

اقرأ أيضا: قراءة إسرائيلية "للمناوشات الإسرائيلية الإيرانية" في سوريا

إليشبع ماخليس الباحثة في الشؤون الإيرانية قالت إن "إيران وحليفها حزب الله يواصلان العمل وفق الخطوط العامة مع إسرائيل، عبر محاولة تحديها، واختبار قدراتها العسكرية، وإرسال رسالة مفادها أنه رغم الضعف الذي تعيشه الدولة السورية، لكن إيران الموجودة فيها ما زالت قوية". 


وأضافت أننا "لا نوجد أمام انقلاب في المشهد الإيراني تجاه إسرائيل، نحن أمام خطة طويلة الأمد لا تتأثر بضربة اسرائيلية هنا أو هناك، وربما أراد الإيرانيون إرسال رسالة محلية بأنهم قادرون على الرد على أي هجوم إسرائيلي، لكن ذلك ليس الهدف المركزي لهم، بل إن طهران تريد القول لإسرائيل إنها ما زالت في سوريا، وليست ضعيفة كما نظام الأسد".