اقتصاد عربي

هبوط تحويلات المقيمين في السعودية للخارج بفعل "السعودة"

السعودية العمالة الغير شرعية

واصلت تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية إلى الخارج، هبوطها للعام الثالث على التوالي، بالتزامن مع خروج العمالة الأجنبية بفعل سياسات التوطين وفرض رسوم على الأجانب ومرافقيهم.

وتراجعت تحويلات الأجانب في السعودية إلى الخارج، بنسبة 3.7 بالمائة على أساس سنوي خلال 2018، إلى 136.4 مليار ريال (36.4 مليار دولار).

وبلغ إجمالي تحويلات الأجانب 141.7 مليار ريال (37.8 مليار دولار) في 2017، وفق بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "البنك المركزي".

وتعد تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية إلى الخارج خلال 2018، هي الأدنى في ست سنوات وفق مسح أجرته وكالة "الأناضول".

وتظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، فقدان 839.2 ألف موظف أجنبي في القطاعين العام والخاص وظائفهم بالبلاد، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018.

وفق البيانات، تراجع عدد الموظفين الأجانب في السعودية بنسبة 8.1 بالمائة في 2018، إلى 9.58 مليون موظف في نهاية الربع الثالث من العام الماضي، مقابل 10.42 مليون موظف في نهاية 2017.

هبوط العمالة الأجنبية في 2018، ليس ظاهرة جديدة العام الماضي، بل امتداد لتراجع بدأ منذ مطلع 2017.

 

إقرأ أيضا: السعودية ستبدأ بـ"سعودة" 5 أنشطة ضمن القطاع الخاص

ومنذ ذلك التاريخ، غادر 1.26 مليون موظف أجنبي وظائفهم في السعودية، حيث كان عددهم 10.88 مليون موظف في نهاية 2016.

وكان 466 ألف موظف أجنبي فقدوا وظائفهم خلال 2017؛ ما أدى بدوره لتراجع تحويلات الأجانب في البلاد إلى الخارج، بنسبة 6.8 بالمائة، إلى 141.657 مليار ريال (37.77 مليار دولار).

رحلة التحويلات

ارتفعت تحويلات الأجانب في السعودية إلى مستوى قياسي في 2015، عند 41.8 مليار دولار، من ثم بدأت رحلة الهبوط.

بعدها سجلت تحويلات الأجانب تراجعا لثلاث سنوات على التوالي؛ حيث بلغت 40.5 مليار دولار في 2016، متراجعة بنسبة 3.2 بالمائة، قبل تراجعها عامي 2017 و2018.

تعد تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية إلى الخارج خلال 2018، الأدنى في ست سنوات؛ حيث سجلت مستوى أدنى منه في 2012 بـ33.4 مليار دولار.

التوطين

يأتي تراجع التحويلات، بالتزامن مع معاناة السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، جراء تراجع أسعار الخام، مصدر الدخل الرئيس للبلاد، عن مستوياته منتصف 2014.

وتتزامن خسارة الموظفين الأجانب في السعودية لوظائفهم، مع تكثيف حكومة المملكة خلال العامين الماضيين، من توطين العمالة المحلية في عديد القطاعات الاقتصادية.

واشترطت الحكومة السعودية، عمالة محلية فقط في قطاعات عدة كالتأمين والاتصالات والمواصلات، مع تجاوز نسب بطالة المواطنين في المملكة 12 بالمائة منذ الربع الثالث 2016.

وقصرت الحكومة، العمل في منافذ البيع لـ12 نشاطًا ومهنة معظمها بقطاع التجزئة، على السعوديين والسعوديات بنسبة 70 بالمائة، بدءا من 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وفرضت السعودية رسوما على العمالة الأجنبية ومرافقيهم منذ عام 2017، ترتفع تدريجيا حتى عام 2020.