علوم وتكنولوجيا

"ناسا" ترصد انفجارات تشبه شكل الضفادع على سطح الشمس

حاول العلماء منذ 150 سنة، معرفة السبب الذي يجعل الغلاف الجوي العلوي للشمس، أكثر حرارةً بمقدار 200 مرة من سطحها- جيتي

نشر موقع "ساينس دايلي" الأميركي، تقريرا تحدث فيه عن الصور التي التقطتها مركبة ناسا الفضائية، لمنطقة كشفت عن وجود انفجارات، وتحركات لبلازما الشمس، التي تبدو في شكل شرغوف.

وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن هذه الانفجارات تنبعث من المناطق ذات المجالات المغناطيسية القوية على الشمس، وتسمى هذه الضفادع رسميا شبه الصدمات التي تتكون بالكامل من البلازما، وهي مادة موصلة للكهرباء مصنوعة من جسيمات مشحونة تمثل ما يقدر بنحو 99 بالمئة من الكون المرصود.

وقد حاول العلماء منذ 150 سنة، معرفة السبب الذي يجعل الغلاف الجوي العلوي الضعيف للشمس، أكثر حرارةً بمقدار 200 مرة من سطح الشمس، ويطلق باستمرار جسيمات مشحونة للغاية. واتضح أن السبب قد يكون هذه الانفجارات التي تطلق الطاقة نحو الغلاف الجوي الشمسي.

وأفاد الموقع بأنه حين تصطدم هذه الجسيمات بكوكب الأرض، تكون قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالأقمار الصناعية ورواد الفضاء، وتعطيل الاتصالات.

 

كما يمكنها أن تتداخل مع الشبكات الكهربائية. لذلك، يمكن أن يساعدنا فهم طريقة اشتداد حرارة هالة الشمس في فهم الفيزياء الأساسية وراء العوامل التي تدفع إلى حدوث هذه الاضطرابات.

وأورد الموقع أنه في السنوات الأخيرة، تباحث العلماء حول وجود عاملين محتمليْن لتفسير كيفية عملية تسخين الهالة الشمسية، ألا وهما النانوية والموجات الكهرومغناطيسية.

 

من جهتها، تقترح النظرية النانوية إمكانية وجود تفجيرات شبيهة بالقنابل، التي تطلق الطاقة في الغلاف الجوي الشمسي، والتي تتسلل من الانفجارات الشمسية.

ويُتوقع أن تظهر هذه الانفجارات حين تقوم خطوط الحقل المغناطيسي بإعادة ربطها مع بعضها بصورة انفجارية، مما يؤدي إلى إطلاق موجة من الجسيمات الساخنة والمشحونة.

 

في المقابل، تشير النظرية البديلة إلى أن نوعا من الموجات الكهرومغناطيسية، التي تعرف باسم موجات ألففين، تدفع الجسيمات المشحونة نحو الغلاف الجوي كما تقوم موجة المحيط بدفع راكب الأمواج. ويُرجح العلماء الآن أن هالة الشمس يقع تسخينها عن طريق تظافر هاتين الظاهرتين معا. 

 

اقرا أيضا :  مسؤول فلكي مصري يعلق على نبا قُرب شروق الشمس من الغرب


وذكر الموقع أن الاكتشاف الجديد لوجود صدمات زائفة أدى إلى إضافة عنصر آخر للنظريات السابقة، وتحديدا حول تفسير ارتفاع الحرارة في الهالة خلال أوقات معينة، لا سيما خلال الذروة الشمسية، وهي فترة النشاط الشمسي الأكبر خلال الدورة الشمسية المنتظمة التي تستغرق 11 سنة والتي تتميز بظهور أعداد كبيرة من البقع الشمسية، والانفجارات الشمسية.

وقد كان اكتشاف الانفجارات الشمسية على شكل شرغوف محض الصدفة، حيث لاحظ العلماء في وكالة ناسا الفضائية عند تحليل البيانات، التي وقع التقاطها في الآونة الأخيرة عن طريق مركبتها الفضائية "واجهة منطقة التصوير الطيفي" انفجارات فريدة منبثقة من البقع الشمسية، وترتفع على مدى 3 آلاف ميل داخل الهالة الداخلية.

 

وقد بدت هذه الانفجارات للعلماء وكأنها شراغيف، ذات رؤوس ضخمة وذيول مخلخلة، تسبح عبر طبقات الشمس.

وأوضح الموقع أنه باستخدام المحاكاة الحاسوبية التي تتطابق مع الأحداث، تمكن العلماء من اكتشاف أن هذه الصدمات الزائفة يمكن أن تحمل طاقة وبلازما كافية لتسخين الهالة الداخلية.

 

ويعتقد الباحثون أن هذه الصدمات الزائفة قد أُرسلت بعيدا عن طريق إعادة الربط المغناطيسي، وهو تشابك متفجر لخطوط الحقل المغناطيسي، والذي يحدث غالبا في البقع الشمسية وحولها.

 

وقد لوحظ إلى حد الآن وجود هذه الصدمات الزائفة حول حواف البقع الشمسية فحسب، لكن العلماء يتوقعون أن تحتوي مناطق أخرى شديدة المغناطيسية على هذه الصدمات كذلك.


اقرا أيضا :  مسبار صيني يستعد للهبوط على الجانب المظلم من القمر


وفي الختام، ذكر الموقع أن العلماء يتطلعون من خلال مسبار باركر لتسليط الضوء على آليات التسخين الأخرى، على غرار النانوية والموجات الكهرومغناطيسية.

 

وستكون هذه المهمة استكمالا للبحث التي أجرته مركبة "واجهة التصوير الطيفي". وحيال هذا الشأن، قالت أليدا هيغينسون، التي تعمل على مشروع مسبار باركر في مختبر الفيزياء التطبيقية التابع لجامعة جونز هوبكنز في لوريل، ميريلاند، إنه "يمكن مقارنة آليات التسخين الجديدة هذه بالتحقيقات التي سيقوم بها مسبار باركر، مما سيتيح لنا فرصة لتكوين صورة شاملة لعملية تسخين الهالة الشمسية".