سياسة دولية

أردوغان: يرفضون الإعدام ويأخذون الصور مع من أعدم 42 مصريا

أردوغان انتقد مشاركة زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة شرم الشيخ الأخيرة بمصر- جيتي

وجه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، انتقادات لاذعة لمسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذين يروجون لرفض العمل بعقوبة الإعدام، بينما يلتقطون الصور مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أعدم نظامه العشرات.


جاء ذلك في مقابلة مع محطة "إن تي في" المحلية، الثلاثاء، حيث انتقد مشاركة زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة شرم الشيخ الأخيرة بمصر.


وأضاف: "تقولون لنا إنه لا يجوز إعادة العمل بعقوبة الإعدام، ثم تلتقطون الصور مع شخص أعدم 42 مصريا، وهذا ما لا يمكن قبوله".


من ناحية أخرى، أعرب أردوغان عن استيائه من العراقيل التي يضعها الاتحاد الأوروبي أمام مسيرة انضمام تركيا، وأكد أن ذلك قد يدفعها لشق طريقها الخاص.

وأردف: "أقول بكل وضوح مرة أخرى، إن مقترح البرلمان الأوروبي المتعلق بتعليق مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي ليس له أي قيمة".  

وشدد أردوغان على أن "الاتحاد الأوروبي فقد فرصته في التحول إلى مركز ذي جاذبية".

 

وعُقدت مساء الأحد أول قمة عربية أوروبية بشرم الشيخ المصرية، واختتمت الاثنين، وسط إدانات دولية واسعة النطاق لتنفيذ القاهرة إعدامات متتالية بحق معارضين، وغياب نصف قادة وزعماء الدول العربية، مقابل حضور أوروبي واسع.

ومنذ 7 آذار/ مارس 2015، وحتى 20 شباط/ فبراير 2019، نفذت السلطات بمصر 42 حكما بالإعدام، دون إعلان مسبق للتنفيذ، أو إصدار السيسي أمرا بالعفو، أو إبدال العقوبة وفق صلاحياته.

 

اقرأ أيضاNYT: كيف استغل السيسي الضوء الأوروبي للخروج من مأزقه؟

 

لم يلجأ إلينا أي فنزويلي

 

في سياق آخر، نفى أردوغان ما أعلنته المعارضة الفنزويلية من أن مسؤولين في نظام حليفه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لجأوا إلى تركيا.

وقال أردوغان: "لا أحد فرّ من فنزويلا للجوء إلى بلادي. هذا غير صحيح".

وكان زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الذي نصب نفسه رئيسا بالوكالة واعترفت بشرعيته حوالى خمسين دولة، ليست بينها تركيا، قال في تغريدة السبت، إن "مسؤولين كبارا غادروا إلى تركيا".

وأضاف أردوغان: "إذا قال مثل هذه الأمور، فلأنه لا يعرف تركيا. يجب عليه أن يبدأ بتعلم بعض الأشياء. ليس سهلا أن يكون المرء رجل دولة".

وانبرى الرئيس التركي إلى الدفاع عن نظيره الفنزويلي، وقال: "مادورو زعيم تم انتخابه. غوايدو ليس زعيما تم انتخابه. (...) بعض الدوائر تحاول تسميته هناك حاكما لمحافظة. أي شخص مكانه كان ليخجل من نفسه".

و كان مادورو من أوائل رؤساء الدول الذين دعموا أردوغان بعد محاولة الانقلاب التي استهدفته في تموز/يوليو 2016.

وغالبا ما يقارن أردوغان بين محاولة الانقلاب التي تعرض لها في تركيا، وما يتعرض له حاليا مادورو في فنزويلا.