ملفات وتقارير

هكذا استقبل إعلام مصر نتائج الاستفتاء على تعديلات الدستور

شكك العديد في نزاهة الاستفتاء الذي يمنح السيسي الفرصة للاستمرار في الحكم حتى 2030- جيتي

انقسم المصريون في تعليقاتهم حول نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر مساء الثلاثاء، تماما كما انقسموا حول التعديلات الدستورية نفسها.

وقالت الهيئة بمؤتمر صحفي، إن عدد المشاركين بلغ 27 مليونا و193 ألف و593 ناخبا، من أصل 61 مليونا و344 ألفا و503 ناخبا، بنسبة مشاركة 44.33 بالمئة، وافق منهم على التعديلات 23 مليون و416 ألف 741 صوتا، بنسبة 88.83بالمئة، ورفضها 2 مليون و945 ألف و680 صوتا، بنسبة 11.17بالمئة.

 

اقرأ أيضا: "الوطنية للانتخابات" بمصر: 88% وافقوا على تعديلات الدستور



وفي تعليقه، قال رئيس سلطة الانقلاب عبدالفتاح السيسي بـ"تويتر": "تحية تقدير واعتزاز للشعب المصري الذي أبهر العالم بوعيه القومي بالتحديات التي تواجه مصرنا العزيزة.. إن ذلك المشهد الرائع الذي صاغه المصريون بعبقريتهم حين شاركوا في الاستفتاء، ممارسين حقهم السياسي والدستوري سيُسجل بحروف الفخر في سجل أمتنا التاريخي".

واحتفلت برامج "التوك الشو"، بنتيجة الاستفتاء، حيث وصفها الإعلامي أحمد موسى بأنها النتيجة الأكبر بتاريخ مصر، ولم تتحقق بأي دولة من قبل، وقال: "مليون نعم ومليون مبروك لمصر".


من جانبه، أكد الصحفي مصطفى بكري، بمداخلة لبرنامج "الحدث اليوم"، إن دلالة نتيجة الاستفتاء تؤكد أن المصريين قادرون ويبعثون رسالة لكل من يتآمر على مصر، مضيفا أن وجود 3 مليون رافض للتعديلات ومليون آخر أصواتهم باطلة هي ظاهرة تستحق الدراسة.


وقال الصحفي محمد الباز، إن النتيجة تعكس الوزن النسبي للقوى السياسية بمصر، وأضاف ببرنامجه بفضائية "المحور"، أن "الاستفتاء يعكس وجود أغلبية مؤيدة للنظام، وأقلية تعارض".


وحول رد فعل الأحزاب ونواب البرلمان، قال طارق الخولي، أمين حزب "مستقبل وطن"، الذي أبدى دورا كبيرا في حشد الناخبين، ووجهت له اتهامات بتوزيع كراتين رمضان، إنّ أبلغ رد على من يروج لفكرة المقاطعة هو رصد نسب مشاركة الشباب والنساء، مضيفا بمداخلة بفضائية "TeN"، أن "الشعور بالأمان والإنجازات دفعت المواطنين للمشاركة، وأن عمل الأحزاب ساهم في الحشد".

وقال رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، رئيس حزب الوفد، بهاء أبوشقة، إن الاستفتاء تم بمنتهي الشفافية والحيادية، وإن مشاركة 27 مليونا عدد غير مسبوق، ويؤكد الإصرار على تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي.


وتناقلت الصحف والمواقع نتيجة الاستفتاء، ونقلت تعليقات المحللين لها، أما موقع "اليوم السابع"، فقد استخدم النتيجة لمواجهة جماعة الإخوان المسلمين بعدة تقارير قال بإحداها: "27 مليون مصري يهزمون دعوات الإخوان والسوشيال ميديا للمقاطعة.. المواطنون يلقنون (الإرهابية) درسا قاسيا في طوابير الاستفتاء.. واحتشادهم يسبب صدمة للجماعة ويكشف فضائح الصور والفيديوهات المفبركة".

ولاقت نتيجة الاستفتاء انتقادات واسعة من المعارضة المصرية. وفي تعليقه، قال الوزير السابق الدكتور محمد محسوب: "اليوم، سقطت آخر أوراق التوت، مصر في فراغ دستوري".

 

اليوم..
سقطت آخر أوراق التوت..
مصر في فراغ دستوري..


أما الفنان المعارض عمرو واكد، فوصف النتيجة بأنها "تزوير فقط لا غير، وتزوير بغشم وبفجاجة لا مثيل لها"، ساخرا بقوله: "مبهرين الصراحة".

تزوير فقط لا غير. وتزوير بغشم وبفجاجة لا مثيل لها. مبهرين الصراحة.


‏وقال الفنان خالد أبو النجا: "من اليوم أمست مصر بلا دستور"، موضحا أن "الشعب المصري لم يعد يعتبر هذا الدستور معبرا عنه، بعد أن أصبح دستورا للفرد المتمثل في السيسي، ودستورا للمؤسسة العسكرية التي أصبحت فوق الدولة وإرادة المصريين".

 

الشعب المصري لم يعد يعتبر هذا "الدستور معبرا عنه، بعد أن أصبح دستورا للفرد المتمثل في عبد الفتاح السيسي، ودستورا للمؤسسة العسكرية التي أصبحت فوق الدولة وفوق إرادة عموم المصريين".
فمن اليوم أمست مصر بلا دستور
حملة باطل
22 أبريل 2019 https://t.co/jFLPZC9azk


وكان للكاتب الصحفي سليم عزوز، رؤية أخرى قال فيها: "معنى نتيجة الاستفتاء، أن الأغلبية مع السيسي، وأنه ينبغي أن يكون واثقا من نفسه"، متحديا إياه بالقول: "هيا إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وبإشراف دولي؛ ليعلم العالم كله أنه مطلوب من قبل الشعب".

 


وكشف البرلماني السابق زياد العليمي، عن الجانب المضيء من النتيجة، وهو تصويت 3 ملايين مصري بـ"لا"، وقال إنها تمت بأحزاب ممنوعة من ممارسة أي نشاط، وإعلام مؤمم بالكامل، و60 ألفا بالسجون بتهم سياسية، وآلاف المختفين قسريا، وبحشد إعلامي هائل لـ"نعم" و"ناس نازلة غصب عنها، وفلوس دفعت، ويفط بالعافية، ومواد غذائية، واستغلال فقر وجهل الناس".



وانتقد الكاتب مهاب جاهين ما تم إعلانه عن حجم المشاركة التي تعدت 27 مليونا، وقال هذه النتيجة أكبر من نتيجة الإعادة بين الرئيس محمد مرسي والفريق أحمد شفيق، مؤكدا أنه كان "أكبر حشد انتخابي بعد الثورة".


وشكك الصحفي عبدالهادي حريبة في النتيجة، بقوله إن "نسبة المشاركة 44.3 بالمئة المعلنة بالاستفتاء، وهي الأعلى بتاريخ استفتاءات مصر على الإطلاق"، مضيفا أن "استفتاء 19آذار/ مارس 2011، بعد الثورة كانت طوابيره وزحامه يضرب بها المثل وكانت نسبته 41.9 بالمئة".

 

-نسبة المشاركة 44.3% المعلنة في هذا الاستفتاء هي الأعلى في تاريخ استفتاءات مصر على الإطلاق.
-استفتاء 19مارس بعد الثورة اللي كانت طوابيره وزحامه ينضرب بيها المثل كانت نسبته 41.9%.


وتحدث السفير فوزي العشماوي عن مكاسب السيسي بهذه النتيجة، وأنه حاز وامتلك كل مايرغب فيه ويحلم به، مدد وسنوات، سلطات وصلاحيات، يد مطلقة وميزانية لا حدود لها ولا على أولوياته في إنفاقها، ومن برلمان لا يسأل، وجهاز محاسبات لا يدقق، وقضاء لا ينقض.

وأكد أنه "بيد الرجل سلطة أتصور أنه لا مثيل لها في العالم كله، يحسده عليها كل رؤساء وملوك العالم أجمع".