ملفات وتقارير

"الحرية لنساء مصر".. حملة عالمية لدعم المعتقلات

معاناة شديدة وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية تتعرض لها المعتقلات في مصر- أ ف ب أرشيفية
دشن نشطاء وحقوقيون حملة عالمية لدعم المصريات المعتقلات بسجون الانقلاب العسكري، بعنوان Freedom for Egyptian women""، يوم السبت المقبل 22 حزيران/ يونيو الجاري، أمام جريدة "نيويورك تايمز"، وبمدن عالمية أخرى.

ويبلغ عدد المعتقلات بمصر نحو 102 مصرية، حسب منظمات حقوقية ونشطاء، وبينما كانت حركة نساء ضد الانقلاب قد رصدت وجود 70 معتقلة في نهاية 2018؛ لكن هذا العدد زاد مؤخرا بعد حملة اعتقالات للنظام طالت عددا من النساء بينهن حقوقيات ومحاميات وصحفيات وطالبات.

وعبر هاشتاغ "#Freedom_for_Egyptian_Women"، أعلن مجموعة من الشباب الحر، تدشين الحملة للدفاع عن 102 معتقلة بالسجون ونصرة لكل المصريات المظلومات ودفاعا عن "كل أخت وأم وزوجة محتجزه بسبب رأيها، ودفاعا عن الاعتداءات والانتهاكات التي تتعرض لها النساء بسجون العسكر"، مطالبين أحرار العالم المشاركة بالفاعلية.


وحول انتشار الفاعلية بالعالم أكد الأكاديمي المصري المعارض بأمريكا أحمد عبدالباسط، أنهم يواصلون العمل ومستمرون بتلقي أخبار انضمام نشطاء وأحرار العالم لحملتهم التي ستتم في نيويورك بأمريكا برمنجهام في بريطانيا، بجانب كوريا الجنوبية حتى الآن.

عبدالباسط، أوضح لـ"عربي21"، أن "الفعاليات عبارة عن وقفة للمطالبة بالافراج عن المعتقلات، أمام مقر صحيفة نيويورك تايمز، والأماكن التي يختارها المشاركون كل ببلد إقامته".

وبشأن التفاعل مع الحملة داخل مصر، أكد الناشط المصري، أنه "للأسف الوضع الأمني سيء جدا أمنيا، ومن الصعب الخروج بمظاهرات تضامنا مع الحملة بالرغم من تفاعل أهالي المعتقلات معها".

وبحديثه عن معاناة زوجته المعتقلة "سمية ماهر حزيمة" (28 عاما)، قال الطبيب حسام هارون: "تم اعتقال سمية في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، من قبل قوات المخابرات العامة، وتم إخفاؤها فسريا 11 شهرا، بمكان غير معلوم، تبين لاحقا أنه مبنى المخابرات".

هارون، أكد لـ"عربي21"،  أن "حجم معاناتها يتزايد يوميا حيث أنه متواجدة الآن بسجن القناطر وممنوع عنها الزيارة من تاريخ اعتقالها حتى الآن"، مشيرا إلى أنها "تعاني من التهاب بجدار المعدة لا يستجيب بسهولة للعلاج الدوائي، ورغم كونها سيدة إلا أنه موجه لها تهمة الانضمام لجماعة محظورة واتخاذ سلوك يضر بالبلاد".

وكشفت رسالة مسربة للمعتقلة عائشة الشاطر، عن حجم معاناتها حيث قالت بجلسة تجديد حبسها للقاضي الأحد، "أيّ قانون يقول أن أُحبس وأنا إمرأة في حبس انفرادي 180 في 180 بدون دورة مياه أقضي حاجتي بجردل بدون زياره وأحرم من رؤية أولادي".


وبرسالة مسربة أخرى قالت المحامية الحقوقية "هدى عبدالمنعم"، (60 عاما) للقاضي: "كنت عضوا بالمجلس القومى لحقوق الإنسان، الآن أُعاني فقدان حقوق الإنسان لا أزور ولا أُزار ولا أية حقوق إنسانية وأنا في مثل هذا السن".

وفي رسالة ثالثة قالت المعتقلة سمية ناصف، تعليقا على طعن النيابة على إخلاء سبيلها وحبسها مجددا: "عندما كان بيني وبين رؤية من أحبهم وبين من أحتاج لهم من البسطاء أراد ربي أن يكتب لي السجن مرة أخرى".



وفي رصد لـ"عربي21"، عن معاناة بعض المعتقلات، تعاني "علياء عواد" منذ عامين صحيا تحتاج لجراحة عاجلة، ورغم شكوتها للقاضي الذي قرر نقلها للمستشفى؛ إلا أن مأمور سجن القناطر عاقبها على الشكوى برفض إرسالها للمستشفى ووضعها بعنبر التأديب ومنع زيارتها.

وتواجه المعتقلة "رباب عبدالمحسن"، -أم لأربعة أولاد وزوجها متوفي- مرض (?يرس C) واشتباه بوجود بؤرة سرطانية بالكبد وتعاني من الغيبوبة دون توفير الرعاية الصحية والعلاج اللازم لها، ورغم اعتقالها في 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، إلا أنه تم إخلاء سبيلها الأربعاء الماضي، لكن النيابة استأنفت على القرار وتم تجديد حبسها مجددا.

‏وتقبع "فوزية الدسوقي" (45 عاما) بسجن القناطر منذ 3 سنوات حيث اعتقلت في 3 نيسان/ أبريل 2016، وهي زوجة وأم حُكم عليها بالسجن 10 سنوات.

لكن أزمة المعتقلة "أمل عبدالفتاح" (55 عاما) ، أكبر؛ فهي زوجة وأم لـ 7 أبناء أحدهم تم تصفيته جسديا واثنان منهم تم إخفاؤهم قسريا، حيث اعتقلت في 3 أيار/ مايو 2018، وحكم عليها بعد إخفاء قسري بالسجن 15 سنة.‏

ومازالت المعتقلة "منى محمود عبدالجواد"، (40عاما) الزوجة والأم لأربعة أبناء رهن الحبس الاحتياطي بسجن القناطر منذ اعتقالها في 27 آذار/ مارس 2018، وتم اخفاؤها قسريا 20 يوما.

وتحتجز المعتقلة "سامية جابر"، (56 عاما) الزوجة والأم، بمركز شرطة الفيوم إثر اعتقالها في 30 أيلول/ سبتمبر 2018، وإخفائها قسريا 4 أشهر تعرضت فيها للتعذيب والضرب والصعق بالكهرباء.

وعلى مدار 4 سنوات تقضي الطبيبة "سارة عبدالله"، حكما بالسجن المؤبد بعد تخفيفه من الإعدام، فيما اعتقلت 17 أيار/ مايو 2015، مع شقيقتها وتم الاعتداء عليها جسديا بعد اخفائها قسريا.

وتعاني المعتقلة "منار عادل عبدالحميد"، وزوجها من جريمة الإخفاء القسري للآن وحرمانها من طفها "البراء"، (سنة وشهر) بعد اعتقالها وزوجها من الإسكندرية في 9 آذار/ مارس 2019، ووفاة والدها حزنا عليها.

أما "نسرين عبدالله سليمان"، السيناوية التي اعتقلت في أيار/ مايو 2016، بكمين أمني، وحتى الآن لم يتم التعرف على مكان احتجازها.

وهي نفس حالة "حنان عبدالله علي" المعتقلة من الجيزة 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، وتم اقتيادها لجهة غير معلومة للآن.

وبسبب انتقادها للأوضاع السياسية والاقتصادية عبر "فيسبوك"، تم اتهام الصحفية "سارة زيدان"، بإهانة السيسي، وحكم عليها بالسجن 5 سنوات وتتعرض للضرب والإهانة بمحبسها.

وتواصل نيابة أمن الدولة العليا، تجديد حبس المعتقلة "هند طلعت" بالقضية المعروفة إعلاميا "اللهم ثورة"، بتهمة تأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون.

تجديد الحبس هو ما تعانيه أيضا "رشا عبدالرحمن"، المعتقلة من ميدان رمسيس بالقاهرة و تعرضت للضرب الشديد قبل اعتقالها في آذار/ مارس 2019.

وأصبح مستقبل الطالبة بكلية أصول الدين بالأزهر "نادية عبدالحميد"، مهددا بعد اعتقالها في آذار/ مارس 2019، وإخفائها قسريا 8 أيام ثم ظهرت بنيابة العاشر ويتم تجديد حبسها.

وتواجه الطالبة "شادية أحمد"، نفس الأزمة بعد اعتقالها في آذار/ مارس 2019، وتم إخفاؤها قسريا وتم إيداعها سجن القناطر مع تجديد حبسها.

وطالت أزمة الاعتقال الطالبة بكلية التربية "تقوى ناصر"، (22 عاما) مرتين الأولى وهي بعمر 17 سنة، والثانية الأحد 6 حزيران/ يونيو الجاري، من مترو الأنفاق بالقاهرة ليتم إخفاؤها قسريا.