صحافة دولية

ما الذي يجب فعله عندما يمنعك الإجهاد من العمل؟

التوتر والإجهاد يعتبر "ردود فعل منطقية لجسمنا إزاء التغييرات التي نواجهها"- أرشيفية

نشرت صحيفة "أ بي سي" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن سلبيات إيقاع الحياة المتسارعة، الذي عادة ما يجعلنا نشعر بالقلق ويدفعنا إلى تأجيل مهامنا اليومية إلى أجل غير مسمى.
 
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه خلال الأيام أو الأسابيع التي تسبق عطلة الصيف تبرز ظاهرة متكررة في أماكن العمل، ألا وهي التسويف، حيث يؤجل معظم الموظفين الأعمال والمهام الموكلة إليهم إلى وقت لاحق ما يجعلها تتراكم بشكل كبير. وعلى الرغم من أننا نعمل بنية إنهاء كل المهام قبل العطلة، إلا أنه من المعتاد أن نشعر بالبطء والتعب والإرهاق وبطاقة أقل لمواجهة المشاكل العالقة.
 
وأوردت الصحيفة أن الأمر يبدأ بالمماطلة وتأخّر اتخاذ القرارات، كأن يقول الشخص "سأقوم بذلك غدا". ولكن مواجهة هذه اللحظة دون الشعور بالإرهاق والملل والكسل أمر ممكن. وأول ما يجب فعله حسب خبير الإنتاجية أريتز أوريستي هو التوقف والتفكير والتخطيط لكيفية أداء المهام المتراكمة. وعلى الرغم من أن الأمر يبدو واضحا وقد يعتقد البعض أنه مضيعة للوقت، إلا أنه تمرين يساعد على رؤية المهام العالقة لدينا بوضوح وبشكل ملموس ويضع أمامنا مبادئ توجيهية للعمل عليها.
 
ونقلت الصحيفة عن هذا الخبير قوله إننا "عادة ما نشعر بالإرهاق عند التفكير في إنهاء العديد من الأعمال المفتوحة لدينا في الوقت ذاته، نظرا لأن ذلك يشتت انتباهنا ويجعلنا أكثر بطئا. ولكن من الأفضل معالجة هذه المهام واحدة تلو الأخرى".

 

اقرأ أيضالمن لا يطيقون العمل تحت الضغط.. تجنبوا هذه المهن

 

وأشارت الصحيفة إلى أن أوريستي يؤكد على ضرورة الحفاظ على مساحة عمل منظمة، لأنه إذا سادت الفوضى من حولنا سيكون من الصعب العثور على الموارد التي نحتاجها لإنهاء جبل المهام التي أمامنا. وحسب أوريستي فإن "تحديد موقع مثالي للوثائق وجدول أعمال، على سبيل المثال، يساعد على أن يكون العمل أكثر مرونة ويحول دون تشتت تركيزنا".
 
وعلى عكس الاعتقاد الشائع، فإنه ليس من المفيد تمديد يوم العمل لساعات إضافية لأن ذلك من شأنه أن يحد من مردوديتنا. وينصح الخبير بتحديد الأولويات والمهام الأكثر إلحاحا وترك ما هو غير مستعجل للأيام اللاحقة. وهو يحذر من أن "البقاء لمدة 15 ساعة في المكتب لن يجعلنا أكثر إنتاجية، لأن ذلك يولّد لدينا شعورا بعدم الراحة الذي سيلازمنا في الأيام التالية ولن يجعلنا نمضي قدما في مهامنا".
 
وأضافت الصحيفة أن المجتمع الذي نعيش فيه شديد التنافسية ويفرض علينا القيام بعدة مهام في وقت قصير، وإذا فشلنا في تلبية تلك التوقعات فإننا نشعر بالإحباط. لهذا السبب، يمر بعض الأشخاص بنوبات توتر أو قلق ولحظات من العصبية أو التعب وحتى الحزن. 
 
وأوضح أوريستي أن التوتر والإجهاد يعتبر "ردود فعل منطقية لجسمنا إزاء التغييرات التي نواجهها". وللتغلب عليها، يجب علينا حسب هذا الخبير أن لا ننكر أننا نمر بمثل هذه المرحلة، وأن نتعرف على علاماتها. وإذا لزم الأمر، ينبغي التشاور مع أخصائي في هذا المجال لمعرفة مدى خطورة الوضع وما إذا كان سيؤثر على صحتنا.
 
وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أن الحل في كثير من الأحيان يكمن في التخطيط الجيد للقيام بالمهام الموكلة إلينا، والنوم عند الحاجة، وتجنب الملهيات. وللتغلب على القلق الناجم عن هذه الحالة وخفض التوتر وضمان راحتنا، فإنه علينا أن نركز على ما يهمنا حقا.
 
اقرأ أيضا: كيف يمكن الحدّ من آثار الإجهاد على الجسم؟