صحافة إسرائيلية

وزير إسرائيلي: الفلسطينيون يرفضون بيع تطلعاتهم بأموال أمريكا

خرج الفلسطينيون بمظاهرات رافضة لصفقة القرن- جيتي

قال وزير إسرائيلي إن "معارضة السلطة الفلسطينية لقمة البحرين الاقتصادية تنطلق من قناعتها بأن الحكومة الإسرائيلية، بدعم من الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، تحاول إيجاد تحالف إقليمي مع عدد من الدول العربية، سواء تلك التي ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية رسمية علنية، أو تلك التي تقيم معها اتصالات أمنية سرية؛ من أجل جلب الفلسطينيين إلى اتفاق لا يستجيب لمطالبهم ومصالحهم الوطنية في حدها الأدنى". 


وأضاف يوسي بيلين، الذي شغل مهامّ عديدة في الكنيست والحكومات، منها وزير القضاء، في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم، ترجمته "عربي21"، أن "السلطة الفلسطينية تخشى من محاولة أمريكية إسرائيلية للالتفاف على القضية الفلسطينية، وصولا إلى تحقيق اتفاق سياسي من خلال ترتيبات إقليمية من دون رام الله". 

 

وأكد أن "الفلسطينيين يعتقدون أن ترامب يحاول شراءهم بالمال، ويسعى لإغرائهم بمبادرات اقتصادية بقرابة 27 مليار دولار خلال عقد قادم، والضغط عليهم بإغلاق ممثلية منظمة التحرير في واشنطن، لكن الفلسطينيين غاضبون، وقد أعلنوا أن تطلعاتهم الوطنية غير قابلة للبيع والشراء، وانطلاقا من ذلك قرروا عدم المشاركة في قمة البحرين، وقاطعوها". 

 

وأوضح بيلين، أحد رموز حزب العمل، ورئيس حزب ميرتس، ومن رواد مسيرة أوسلو مع الفلسطينيين، أنه "يمكن الدخول في نقاش مع جدوى الخطوة الفلسطينية، في مفاضلة إيجابياتها وسلبياتها، ويمكن في الوقت ذاته تفهم موقفهم، وبأنه رغم الضعف الذي يحيط بهم من كل جانب، لكنهم ما زالوا يمتلكون حق النقض (الفيتو) على أي مبادرة سياسية". 

 

وأشار إلى أنه "في اللحظة التي أعلن فيها الفلسطينيون مقاطعتهم لقمة المنامة، فقد تحولت إلى حدث ثانوي، كل المشاركين فيه ليسوا من مستوى صناع القرار والمسؤولين الحكوميين الرسميين، كما أن رجال الأعمال الذين وصلوا ليسوا من المستوى الأول في بلدانهم". 

 

واستدرك بالقول إن "مقاطعة الفلسطينيين لقمة المنامة حرمت إسرائيل من مشاركة رفيعة المستوى فيها، والتسبب بخيبة أمل للأمريكيين، حين اضطروا للإعلان أن قمة البحرين ليست حدثا سياسيا، ولذلك لم يدعوا إسرائيل إليها، وهذا كلام غير دقيق أبدا".

 

وأوضح أن "القيادة الفلسطينية غاضبة جدا من المحاولات الأمريكية لخنقها اقتصاديا وماليا، والتضييق على مواردها المالية من جهة، ومن جهة أخرى تقديم مبادرات اقتصادية أمريكية لها من اليد الثانية، ولكن من دون الكشف عن تفاصيل صفقة القرن السياسية الخاصة بإدارة ترامب، ما يجعل هذا الموقف الفلسطيني منطقيا ومشروعا".