سياسة دولية

تواصل الإدانات الدولية لمجرزة منازل "وداي الحمص" بالقدس

جندي للاحتلال يقف على ركام منازل المقدسيين بعد هدمها بصور باهر- جيتي

أدانت وزارة الخارجية التركية "بشدة"، الانتهاكات التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي، بحق منازل المقدسيين في وادي الحمص بالقدس المحتلة وهدم أكثر من 10 منازل أمس.

وقالت الخارجية التركية، في بيان اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال يسعى لتغيير ديمغرافية المدينة بممارساته، مشددة على أن "هذه الخطوة مظهر جديد للاحتلال والعدوانية التي تتبعها إسرائيل".

وأضاف: "ندعو إلى وقف فوري لهذه الأعمال غير المشروعة، التي تلحق الضرر بمبدأ حل الدولتين".

ودعا البيان المجتمع الدولي للدفاع عن الوضع التاريخي والقانوني للقدس، واتخاذ خطوات من شأنها حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

 

بدوره، استنكر الأزهر الشريف، عمليات الهدم، معربا عن "رفضه الشديد لقيام الاحتلال الصهيوني بهدم المباني الفلسطينية بالقدس".


واستنكر إجلاء السكان الموجودين في بعض المباني بالقوة، واقتحام "جرافات الاحتلال" لهذه المباني والمنطقة الفلسطينية.


وحذّر في بيان له، من "خطورة تلك الإجراءات الغاشمة، وأن ذلك يعد اغتصابًا للأراضي الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني"، وجدد تأكيده أن "عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث".


ودعا الأزهر الهيئات والمنظمات العالمية إلى "الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها، وتخليصها من الاحتلال".

ومنذ فجر الاثنين، شرعت جرافات إسرائيلية بهدم عدة بنايات في وادي الحمص ببلدة صور باهر، جنوبي مدينة القدس المحتلة، بعد إخلاء سكانها منها.

ولم تكتف سلطات الاحتلال بهدم المنازل بالجرافات بعد أن عمدت إلى استخدام المتفجرات لنسف المنازل، وسط أجواء احتفالية قام بها الجنود لاستفزاز المقدسيين الذين تم ترحيلهم قسرا عن المنازل.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت التماسا قدمه السكان لإلزام الاحتلال بوقف هدم منازلهم مؤقتا.

 

اقرأ أيضا: الاحتلال ينفذ مجزرة بحق منازل المقدسيين.. وتنديد واسع (شاهد)

وكانت الجامعة العربية، أدانت بـ"أشد العبارات"، عمليات الهدم، واصفة إياها بـ"جريمة حرب".

وقال سعيد أبوعلي، الأمين العام المساعد، في بيان، إن "هذه الجريمة تأتي في سياق استمرار العدوان السافر والممنهج المتصاعد الذي يستهدف الشعب الفلسطيني وجودا وحقوقا، خاصة في القدس بشكل غير مسبوق، واستمرارا لسياسة التهجير القسري".

وأشار إلى أن "ما يجري في القدس ما هو إلا جريمة حرب وتطهير عرقي وجريمة تهجير قسري رسمي ومعلن، هي الأخطر في سلسلة هذه الجرائم المتواصلة منذ عقود".

وأكد أن في "هدم المنازل تحد صارخ لقرارات الشرعية الدولية كافة، ولاتفاقيات التعاقدية الثنائية، حيث إن المباني المستهدفة تقع ضمن المنطقة المصنفة أ، ومستوفية لجميع التراخيص الرسمية والأوراق الثبوتية".

وطالب أبو علي المجتمع الدولي بـ"الوقوف أمام مسؤولياته لوضع حد فوري لهذا العدوان بحق الشعب الفلسطيني ومدينة القدس، والتصدي لجرائم الاقتلاع والترحيل القسري بصورة سريعة وحاسمة".

 على صعيد دولي، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، الاحتلال الإسرائيلي بوقف هدم المنازل في القدس، وقال إنه يتفق مع بيان أصدره مسؤولون أمميون في هذا الصدد.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

ودعا البيان إلي وقف أعمال الهدم الجماعي في حي صور باهر وقال: "نتابع عن كثب التطورات في منطقة صور باهر بالقدس حيث يواجه سبعة عشر فلسطينيا، من بينهم تسعة لاجئين فلسطينيين، خطر النزوح، ويخاطر أكثر من 350 آخرين بفقدان ممتلكاتهم ، بسبب اعتزام السلطات الإسرائيلية هدم 10 مبانٍ، بما في ذلك حوالي 70 شقة، بسبب قربها من الجدار الفاصل في الضفة الغربية".