سياسة عربية

آمال بـ"التغيير" في السودان تنعقد على الإعلان الدستوري

فرحة سودانية إثر التوصل إلى الاتفاق الدستوري- جيتي

قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، إن أهم أولويات الحكومة الجديدة قضية السلام في البلاد، والتحقيق المستقل للكشف عن قتلة الشهداء ومحاسبتهم.

وأضاف في بيان له، السبت، أن "الاتفاق يفتح الطريق لتشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية، والتي ستباشر في تنفيذ برامج الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي على الواقع".


وأعرب عن أمله في أن يكون تشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية بداية عهد جديد، يحترم فيه التنوع وتنجز فيه المصالحة الوطنية.

وأردف: "ونتمسك فيه بوحدتنا ونتسلح فيه بالوعي ونشحذ إرادتنا الجماعية من أجل العبور إلى وطن جديد لحياة كريمة للشعب".

وتتضمن وثيقة الإعلان الدستوري، مهام وصلاحيات مستويات السلطات الثلاث "السيادي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي".

اقرأ أيضا: "العسكري" و"التغيير" بالسودان يتفقان على الوثيقة الدستورية

وأعلن الوسيط الأفريقي، محمد حسن ليبات، فجر السبت عن "اتفاق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على كافة نقاط الإعلان الدستوري".

وأكد كل من عمر الدقير وبابكر فيصل عضوا التفاوض عن قوى الحرية والتغيير في تصريحات صحفية "لسونا" أن التوقيع علي الاتفاق سيتم مساء يوم غد الأحد، على أن تحدد لاحقا مراسم التوقيع على الاتفاق بين الطرفين بمشاركة أصدقاء السودان في أفريقيا والعالم.

وعمت الأفراح والاحتفالات العاصمة السودانية الخرطوم ومدنا أخرى في البلاد، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق كامل بشأن الوثيقة الدستورية.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مصورة لمئات من السودانيين في الخرطوم للتعبير عن فرحتهم الكبرى بهذا الاتفاق الذي طال انتظاره، والذي من المتوقع أن يكون بداية صفحة جديدة في تاريخ البلاد، بعد سقوط النظام السابق.

 


وأطلق المواطنون عبارات وأهازيج تعلن عن تأييدهم للاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي، مطالبين بالمزيد من التقدم بشأن ما جرى التوقيع عليه نحو حل جميع نقاط الخلاف، مثل نسبة المجلس التشريعي وضم قوات الدعم السريع إلى المؤسسة العسكرية.


تجدر الإشارة إلى أن السودان عايش اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأعرب المجلس العسكري مرارا عن اعتزامه تسليم السلطة للمدنيين، لكن بعض مكونات قوى التغيير، أبدت مخاوفها من احتفاظ الجيش بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.