كتب

أبو مرزوق يروي جزءا من تاريخ "حماس" وعلاقتها بأمريكا

الدكتور موسى أبو مرزوق يروي جانبا من تاريخ "حماس" وعلاقتها بالولايات المتحدة- (عربي21)

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في لبنان كتاباً جديداً بعنوان "د. موسى أبو مرزوق مشوار حياة: ذكريات اللجوء والغربة وسنوات النضال"؛ وهو يقع في 556 صفحة من القطع المتوسط. وقد قام بإعداد النص الأصلي الأستاذ شاكر الجوهري. والكتاب يُغطي الفترة 1951- 1997 من حياة د. أبو مرزوق.

وهذه الطبعة هي الطبعة الثانية للكتاب بعد صدور طبعته الأولى السنة الماضية في قطاع غزة. وقد جاءت هذه الطبعة مزيدة ومنقحة، ووفق المعايير العلمية المتبعة للنشر في مركز الزيتونة. 

 

تعرّض الكتاب لتفاصيل اعتقال أبو مرزوق، ولسياسات أمريكا التي كانت تريد إطالة أمد سجنه، ولقرار أبو مرزوق المفاجئ بالموافقة على تسليمه لـ"إسرائيل"


تنبع أهمية الكتاب من كونه يغطي جانباً مهماً من تاريخ التيار الإسلامي الفلسطيني وحركة "حماس"، حيث لعب أبو مرزوق دوراً أساسياً في إنشاء هذه الحركة وفي مسارها السياسي؛ كما أنه كان شاهداً على الكثير من الأحداث المهمة في تجربة "حماس" والحركة الوطنية الفلسطينية؛ ما يجعل كتابه مصدراً لا يستغنى عنه في كتابة تاريخ فلسطين المعاصر، وخصوصاً تجربة "حماس". 

كذلك، الكتاب يُعدُّ مرجعاً أساسياً لتجربة أبو مرزوق الاعتقالية في أمريكا؛ وما رافقها من إجراءات وسياسات ومناورات أمريكية وإسرائيلية، وكيفية التعامل معها من طرفه ومن طرف محاميه ومن حركة "حماس".

ويشتمل الكتاب على أربع مقدمات و17 فصلاً بالإضافة إلى ملاحق للوثائق والصور، ويستعرض في صفحاته نشأة الدكتور موسى أبو مرزوق في المخيم، ثم سنوات الدراسة والعمل داخل الوطن وخارجه، وصولاً إلى سفره إلى الولايات المتحدة وتفاصيل اعتقاله ومحاكماته ثم الإفراج عنه.

استهل الكتاب بتقديم للدكتور يوسف القرضاوي، حيث أشاد بالحياة الحافلة التي عاشها الدكتور موسى في رحلة الكفاح والنضال؛ وتقديم للأستاذ خالد مشعل ذكر فيه ما عاشه مع الدكتور موسى من عمل مشترك، وما يتميز به الدكتور موسى من طاقة كبيرة وقدرة قيادية عالية. ثم تقديم للدكتور طارق السويدان أثنى فيه على الوعي السياسي الذي يندر وجوده عند القادة ويمتلكه الدكتور موسى، وعلى الواقعية التي تجمع بين القيم التي لا تنازل عنها وبين الاجتهادات القابلة للتعديل والمرونة.

 

وختام المقدمات كان للدكتور أحمد يوسف، الذي وصف الدكتور موسى بأنه علَم فلسطيني، ومناضل وطني، وقيادي إسلامي له مكانته وتاريخه.

 

تنبع أهمية الكتاب في كونه يغطي جانباً مهماً من تاريخ التيار الإسلامي الفلسطيني وحركة "حماس"،


تناولت الفصول الأولى من الكتاب طفولة الدكتور موسى، ونشأته، وهجرته، وتحوله من الاتجاه "الناصري" إلى "الإخوان المسلمين"؛ ولكن المحطة الأهم في هذا الكتاب، والتي تناولتها باقي الفصول، كانت سنوات العمل، ثم الاعتقال في أمريكا، على خلفية قيادة المكتب السياسي لحركة "حماس"، حيث كان فيها الكثير من الأحداث والمعاناة والفرص، لإبراز القضية الفلسطينية، وتجسيد خطاب "حماس" السياسي، كأحد أهم معادلات الصراع مع الاحتلال، وفضح جرائمه التي كانت أمريكا ـ بانحيازها لـ"إسرائيل" ـ تعمل على تعطيلها، وإفشال أي جهد دولي أو إنساني لنُصرة الفلسطينيين وقضيتهم.

وتعرّض الكتاب لتفاصيل اعتقال أبو مرزوق، ولسياسات أمريكا التي كانت تريد إطالة أمد سجنه، ولقرار أبو مرزوق المفاجئ بالموافقة على تسليمه لـ"إسرائيل" تنفيذاً للقرار القضائي، الأمر الذي أربك أمريكا كما أربك "إسرائيل"، مستعرضاً تفاصيل الجلسات والمذكرات والوثائق منتيهاً بالاتفاق الذي تم بموجبه الإفراج عن الدكتور موسى أبو مرزوق في 25 نيسان (أبريل) 1997.

وقد اختُتم الكتاب بملحق من الصور المختارة التي تُعبر عن تلك المرحلة، وعدد من الملاحق الوثائقية المتعلقة بقضية الاعتقال والتي لم تُذكر في نص الكتاب. كما تم إضافة فهرست للأعلام والأماكن والمؤسسات.

ووفق الناشر فإن هذا الكتاب يعرض الجزء الأول من مشوار حياة الدكتور موسى أبو مرزوق، على أن يتم استكمال تفاصيلها في ما هو قادم من أجزاء أخرى.