قضايا وآراء

المؤسسات الفلسطينية العاملة في مدينة القدس

1300x600

تعمد الاحتلال منذ سيطر على القدس إضعاف المؤسسات الفلسطينية في القدس ومحاصرتها وتجفيف منابع الدعم لها.

 

ومن أجل ذلك أنشأ الاحتلال مؤسسات موازية تناكف مؤسسات القدس الوطنية، ففي مجالات التعليم والصحة والرياضة وفي الخدمات الاجتماعية والتعليم العالي وشركة كهرباء محافظة القدس وغيرها.

ولقد وقف أهل المدينة سداً منيعاً أمام هذه المخططات الصهيونية، فحافظوا على مؤسساتهم من مدارس ومستشفيات وجمعيات وأندية وأوقاف، وقدموا من أموالهم وأعمارهم للحفاظ على مدينتهم ومؤسساتها.


ومن حق القدس أن تفتخر برجالات سطروا تاريخاً ناصعاً في وجه التهويد والأسرلة، نذكر منهم، الاستاذ محمود حبية والأستاذ علي الطزيز والأستاذ حسني الأشهب والشيخ سعد الدين العلمي، والاستاذ فايق بركات والاستاذ حسن القيق، والاستاذ فايق بركات والحاج هاشم الزغير رحمهم الله جميعاً وغيرهم كثير.

وقفت السلطة عاجزة عن تقديم أي مساعدة أو دعم أو تخصيص جزء من الميزانيات لصالح القدس ومؤسساتها، ولكن الأخطر والأدهى أنها تلكأت وتأخرت عن دفع ما عليها من مستحقات وديون مقابل خدمات تتلقاها من مؤسسات بيت المقدس

اليوم تتعرض هذه المؤسسات لحصار خطير يهدف إلى التضييق عليها ودفعها للإفلاس ومن ثم إغلاقها.

وفي مقابل الإجراءات الصهيونية عقد قادة العرب والمسلمين مؤتمرات أصدرت مجموعة من القرارات تخص الأوضاع في مدينة القدس وضرورة دعم صمود أهلها والحفاظ على مؤسساتها، لكنها هذه القرارات ظلت حبراً على ورق أو أن ما وصلها لا يتعدى الفتات.

في المقابل استمرت مخططات العدو مدعومةً بقرارات وتمويل حكومي وتمويل من بلدية الاحتلال، ومن جمعيات استيطانية في تتلقى المعونة من الداخل والخارج، والتي قدمت مليارات الدولارات لبسط السيطرة الصهيونية على كل شبر في المدينة المقدسة.


ثم جاءت قرارات الرئيس الأمريكي وقف الدعم  المقدم للمؤسسات الفلسطينية في القدس بعد اعترافه بها عاصمة للكيان وبعد إقدامه على نقل سفارة بلاده إليها.

ومن الجدير ذكره أن المفاوض الفلسطيني الذي وقع اتفاقيات أوسلو المشؤومة وافق على تأجيل البت في موضوع القدس وإرجائها إلى مفاوضات الحل النهائي والتي لم تحصل ولن تحصل، وانبنى على هذه الاتفاقية منع السلطة من متابعة ورعاية شئون المقدسيين ومنعها من بسط سلطتها كما منعها من التدخل في قضاياها، مما أعاق برامج التنمية وبرامج دعم صمود المقدسيين، ومنح الاحتلال حرية التصرف والمصادرة والبناء وتشريع القوانين كما منحها المزيد من الاستفراد بأهلنا  في القدس.


وقفت السلطة عاجزة عن تقديم أي مساعدة أو دعم أو تخصيص جزء من الميزانيات لصالح القدس ومؤسساتها، ولكن الأخطر والأدهى أنها تلكأت وتأخرت عن دفع ما عليها من مستحقات وديون مقابل خدمات تتلقاها من مؤسسات بيت المقدس، فمثلاً تحويلات وزارة الصحة الفلسطينية للمرضى الفلسطينيين القادمين من الضفة ومن غزة للعلاج في مستشفيات القدس، حيث بلغت الديون المستحقة لمستشفى المطلع مائتي مليون شيقل، ولمستشفى المقاصد مائة مليون شيكل ومثل ذلك لشركة كهرباء محافظة القدس.


في الأسبوع الماضي وعد رئيس الوزراء الفلسطيني د محمد اشتية بصرف عشرين مليون شيكل لكن الناطق باسم المستشفى صرح العربي الجديد أنها لم تصل، ولم تتضح أسباب تأخير دفع المستحقات برغم أن السلطة استلمت المقاصة من الاحتلال ناقصة مستحقات الأسرى والشهداء.


في هذه الأثناء قامت ناشطات مقدسيات يوم الثلاثاء 29-10-2019 بجمع أكثر من مليون شيكل لصالح مستشفى المطلع.


لا شك أن هذه المبادرات تغطي القليل من احتياجات مستشفيات القدس، وبدون تعاون جميع الأطراف لمعالجة الموضوع وحماية ما بقي من مؤسسات القدس قبل فوات الأوان .