سياسة دولية

ترامب يأمل بخطوات سلام بعد تسليم طالبان أمريكيا وأستراليا

"كينغ" (يسار) و"ويكس" (يمين) قضيا ثلاث سنوات في أسر حركة طالبان- الغارديان

أخلت حركة طالبان سبيل رهينتين، هما الأمريكي كيفين كينغ، والأسترالي تيم ويكس، بعد ثلاث سنوات على خطفهما، وذلك في إطار صفقة تم بموجبها الإفراج عن ثلاثة مسؤولين بارزين من الحركة كانوا موقوفين لدى السلطات الأفغانية.

واحتفى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالخطوة، التي جرت الثلاثاء، وأعرب عن أمله في أن تترتب عليها خطوات سلام أخرى، من قبيل وقف إطلاق النار.

وتوجه ترامب، في تغريدة عبر تويتر، الأربعاء، بالشكر إلى الرئيس الأفغاني، أشرف غني، وعبّر عن مشاركته ذوي "كينغ" و"ويكس" أفراحهم.

واعتبرت الحكومة الأسترالية والحركة أن صفقة التبادل، التي شملت "أنس حقاني"، شقيق نائب زعيم طالبان، بمثابة إجراء "لبناء الثقة".

اقرأ أيضا: قضية في "الجنائية الدولية" ضد جيش بريطانيا لمقتل أطفال أفغان

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون في بيان "نحن بغاية السرور والارتياح" مضيفا أن عائلة ويكس طلبت من الحكومة نقل شكرها وارتياحها.

وخطف مسلحون يرتدون بزات عسكرية كينغ وويكس، الأستاذين في الجامعة الأميركية بكابول، في آب/أغسطس 2016 من قلب العاصمة الأفغانية.

وظهر الاثنان في تسجيل فيديو نشرته حركة طالبان التي قالت إن كينغ ليس في صحة جيدة.

التسليم للقوات الأمريكية

ونقل الأستاذان بالسيارة إلى منطقة نوبهار في زابل، الولاية الجنوبية المحاذية لباكستان، في وقت سابق الثلاثاء، وفق ما أعلن مصدر من الحركة لفرانس برس.

وتم الإفراج عنهما قرابة الساعة العاشرة صباحا، وغادرا زابل جوا على متن مروحيات أميركية، وفق مصدر في الشرطة المحلية.

 


وأُفرج عن المتمردين في الدوحة، حيث لطالبان مكتب سياسي، بحسب تغريدة للمتحدث باسم الحركة في الدوحة سهيل شاهين.

وأكد كبير المتحدثين باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن عملية نقل السجناء التابعين للحركة "قد أنجزت وقد وصلوا إلى المكان الذي يفترض أن يصلوه".

ويمكن أن تعزز عملية التبادل فرص تحقيق اختراق في الجهود المتعثرة لإحضار طالبان إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة في كابول، وبدء العمل للتوصل إلى حل سياسي ينهي التمرد المستمر منذ 18 عاما.

اقرأ أيضا: نيويورك تايمز: النفوذ الروسي عاد إلى الساحة الدولية وسيبقى

والبيان المشترك الصادر عن موريسون ووزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين وصف صفقة التبادل بإجراء "لبناء الثقة" يأملان أن "يحضر الأرضية لوقف إطلاق نار وحوار أفغاني داخلي".

وقال مجاهد إن صفقة التبادل "خطوة بنية حسنة ضمن إجراءات بناء الثقة التي يمكن أن تساعد في عملية السلام".

وقالت الجامعة الأميركية في كابول "نشاطر العائلات الارتياح".

وعلى مدار العام الماضي، أجرت الولايات المتحدة وحركة طالبان محادثات مباشرة سعيا للتوصل إلى اتفاق من شأنه جلب المتمردين إلى طاولة محادثات السلام مع كابول، والسماح للولايات المتحدة ببدء سحب القوات.

ولكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنهى المفاوضات فجأة في أيلول/سبتمبر، مشيراً إلى استمرار عنف طالبان.

ويتفق معظم الخبراء على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في أفغانستان، وقد تركت كل من الولايات المتحدة وحركة طالبان الباب مفتوحا أمام استئناف المفاوضات.