حول العالم

توقف عن التفكير الزائد في الأشياء.. قد ترهق عقلك

تفكير زائد

نشرت مجلة "سالود 180" الإسبانية مقال رأي تحدثت فيه الكاتبة تيريزا مونتيرو عن الأشخاص الذين يفكرون أكثر من اللازم ويملأون  عقولهم بالأفكار السلبية.

وقالت الكاتبة، في مقالها الذي ترجمته "عربي21"، إن المبالغة في التفكير قد تؤدي أحيانا إلى إصابتها بفقدان الذاكرة المؤقت، وفي كثير من الأحيان اتخاذ قرارات متسرعة وإعادة التفكير فيها كما لو أن حياتها تعتمد عليها مما يولد لديها في نهاية المطاف شعورا بالإحباط وعدم الرضا. ففيما تتمثل مظاهر التفكير الزائد عن حده؟ وهل تعتقد أنك تعاني منه؟

أفادت الكتبة بأن الوزن الزائد يرتبط بتراكم الدهون في الجسم، وذلك يمكن أن يتسبب في إصابتنا بمشاكل عضوية قد تؤثر على حركة الجسم بأكمله. ووفقا للمتخصصين في موقع "كيدز هالث"، فإننا "نعتبر أن مشكلة الوزن الزائد تمثل عائقا جماليا بالأساس وليست لها أي أبعاد صحية".

وشبهت الكاتبة كثرة التفكير بالوزن الزائد، حيث تمتلئ عقولنا بالأفكار السلبية التي تمنعنا من تحقيق أي نوع من الإنتاجية. وعلى الرغم من أنها أفكار غير مرغوب فيها، إلا أنها تحتل حيزا من عقولنا وتطرد الأفكار الإيجابية. فعلى سبيل المثال، عندما نخرج مع شخص ما، يسيطر علينا هذا النوع من الأفكار السلبية ويستنزف طاقتنا بشكل تدريجي، ويجعلنا نسأل أنفسنا "بالتأكيد لن أنال إعجابه"، "لم يكن يجب أن أقول هذا، أو أفعل هذا"، هذا إلى جانب أفكار أخرى من هذا القبيل التي لا فائدة منها.

الأعراض


 ذكرت الكاتبة أنه يمكن لأي شخص أن يعاني من التفكير المفرط بغض النظر عن عمره أو جنسه.  ومع ذلك، من المهم اكتشاف اللحظة التي يبدأ فيها هذا النوع من الأفكار في السيطرة علينا وبذلك ستكون مواجهة هذا العائق أسهل علينا. وفي الواقع، يوجد أعراض معينة يمكن أن تساعدنا على اكتشاف هذه الحالات مسبقا على غرار: الإرهاق البدني، صعوبة في التنفس، القلق، الإجهاد الزائد، ألم المفاصل، حب الشباب أو الشرى، التهاب القولون.

 وأكدت الكاتبة أن هذه الأعراض يمكن أن تنعكس سلبا على أنشطتنا اليومية، حيث نشعر أننا غير قادرين على الإبداع، ونواجه صعوبة كبيرة في فهم الأشياء، ونعاني من قلة التركيز. ويحدث هذا نتيجة للأفكار السلبية التي لا تترك مساحة للأفكار الإيجابية.

ما هي الأفكار غير المرغوب فيها؟


عندما يتعلق الأمر بالأفكار، يمكن لعقولنا أن تعمل بشكل سيء للغاية، خاصة عندما نشعر بحالة من الضغط أو الانزعاج، ونفكر في أشياء غير مرغوب فيها. كل تلك الأشياء لا تسمح لنا بالمضي قدما، بل تجعلنا نتراجع، ومن بين هذه الأفكار السلبية:

 الأفكار الناقدة: تتمثل في إدانة موقف شخص ما دون حتى معرفة سبب إقدامه على ذلك، أو عندما نحكم على تصرفات الآخرين، وهذه الأفكار المسبقة يمكن أن تحتل مساحة مهمة في أذهاننا.

الأفكار المؤذية: تتمثل في الشعور بالشفقة أحيانا على أنفسنا أو على الآخرين عندما يخيل إلينا أننا ضحية بعض المواقف. لكن هذه الأفكار الضارة تساهم في تعزيز شعورنا بالهزيمة وتقلل من احترامنا لأنفسنا.

الأفكار الافتراضية: تجعلنا التخمينات والتعقيدات العاطفية بشأن علاقتنا بالآخرين نشعر بالحيرة، لذلك يجب علينا ألا نحاول التركيز على أسباب تصرف شخص ما بطريقة أو بأخرى، لأننا بذلك ننهك أذهاننا.

الأفكار المشروطة: إن التفكير في الماضي والتساؤل "عما كان ليحدث لو؟" يجعلنا نشعر بالندم ناهيك عن أنه لا جدوى منه لأننا لا يمكن أن نغير ما حدث فعلا، وفي المقابل يمكننا اعتبار الماضي وسيلة للتعلم.

كيفية التخلص من التفكير المفرط:


أكدت الكاتبة أن الفرق بين الوزن الزائد والتفكير الزائد يكمن في أننا لا نستطيع التخلص من الأفكار السلبية من خلال تناول حبة دواء. لكن هناك بعض التدابير والأنشطة التي من شأنها أ تساعدك في التقليل من التفكير المفرط، من بينها:

ممارسة بعض الأنشطة الرياضية


تساعد الرياضة في تحقيق الرفاهية الجسدية والعاطفية وتعزز احترامك لنفسك، وتبقي عقلك منشغلا بأشياء أخرى أكثر إيجابية.

 

تخلص من العلاقات السامة


أوضحت الكاتبة أنه لا يقصد بالعلاقات السامة الابتعاد عن شريك حياتك، وإنما الابتعاد عن البيئة الاجتماعية التي تملأ رأسك بالأفكار السلبية، والأمكنة التي تؤثر بشكل كبير على الطريقة التي ترى فيها الحياة. حاول أن تكتشف أولئك الأشخاص الذين يكنون لك الاحترام دائما، وتتجنب الأشخاص السامين الذين يحسدون الآخرين ودائما يلعبون دور الضحية.

انتبه إلى التفكير غير المرغوب فيه وحاول القضاء عليه


في الظاهر يبدو الأمر سهلا للغاية، ولكنك ستقضي وقتا طويلا في التمييز بين التفكير غير المرغوب فيه والتفكير الإيجابي. إن هذا الأمر يستحق العناء، لذلك ينصح بأن تأخذ وقتك في البداية للتمكن من التمييز بينهما ومن ثم حاول تغيير الأفكار السلبية إلى حلول تجعلك تشعر بتحسن.

حاول اكتشاف الأفكار غير المرغوب فيها واستبدلها بأفكار إيجابية على الفور


أشارت الكاتبة إلى أن الطريقة التي نفكر بها لها تأثير مباشر على أسلوب عيشنا، فإذا فكرنا بشكل سيء سوف نعيش على هذا النحو. فماذا تنتظر لتتخلص من التفكير المفرط؟ إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن التفكير الإيجابي من شأنه أن يكون حافزا إيجابيا سيساعدك على فقدان بعض الدهون أيضا، فكما يقال "العقل السليم في الجسم السليم".