حقوق وحريات

مطالب بمحاسبة المسؤولين عن قتل أول معتقلة مصرية

المعتقلة "مريم سالم" كان بحضانتها ابنها داخل السجن حتى أتم عامه الثاني ثم تم إيداعه في دار أيتام لاعتقال أسرته- مواقع التواصل

أعربت حركة "نساء ضد الانقلاب" عن استنكارها الشديد لما حدث للمعتقلة "مريم سالم" التي "لقيت حتفها، الأحد، بإحدى زنازين سجن القناطر للنساء، نتيجة إهمال طبي مُتعمد من قبل إدارة سجن القناطر، بالتواطؤ مع جهاز الداخلية، في سلسلة مُمنهجة وواضحة للتنكيل بالمعتقلات داخل السجون".

وقالت، في بيان لها، الاثنين: "بالرغم من إصابتها بتليف كبدي حاد، وتدهور حالتها الصحية بشكل كبير، إلا أن إدارة السجن أبدت تعنتا غير مُبرر في نقلها للمستشفى للعلاج، في محاولة لقتلها بشكل مفجع حتى ارتقت روحها إلى بارئها".

وأضافت: "ليست تلك الحالة الأولى التي تواجه الموت داخل سجون السيسي، فقد سبقتها السيدة هبة نجم التي أصيبت بالسرطان داخل محبسها، وما إن اشتد مرضها حتى تم الإفراج عنها لتلقى حتفها بعد خروجها من السجن".

 

اقرأ أيضا: وفاة أول معتقلة سياسية مصرية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد

واستطردت "نساء ضد الانقلاب" قائلة: "نرفض رفضا قاطعا ما يقوم به العسكر من ممارسات شنيعة بحق نساء مصر، ومحاولاتهم المستميتة في التنكيل بالسيدات والمعتقلات منهنّ خاصة أيما تنكيل".

وطالبت الحركة من وصفتهم بالقائمين على القانون بـ"محاسبة المسؤولين عن تلك الجريمة بحق السيدة مريم، ووقف نزيف الدماء الذي أساله حُكم العسكر".

وطالبت بـ"إنقاذ ما يُمكن إنقاذه، فما زال لدينا بالسجون عشرات السيدات اللاتي تدهورت حالاتهن الصحية، في ظل تجاهل تامٍ من إدارات السجون أمثال السيدة عائشة الشاطر، والسيدة جميلة صابر، وغيرهن الكثيرات".

وناشدت منظمات حقوق الإنسان بالمشاركة الفعّالة لوقف انتهاكات العسكر بحق النساء في مصر، والوقوف على الحالات الصحية للمعتقلات داخل السجون، وتقديم تقارير مُفصلة بحالاتهن حتى يتسنى تقديم العلاج لهن ورعايتهن بشكل صحيح".

واختتمت "نساء ضد الانقلاب" بقولها: "نؤكد أننا ما زلنا ماضين في طريق ثورتنا حتى نخرج النساء من السجون، فسجون مصر لم تعُد سوى وكر يستخدمه العسكر للقضاء على أطهار مصر".

والمعتقلة "مريم سالم" من محافظة شمال سيناء، وتبلغ من العمر 32 عاما، متزوجة ولديها طفل يدعى عبدالرحمن كان بحضانتها داخل السجن حتى أتم عامه الثاني، ثم تم فصله عن أمه بعد ذلك، حيث تم إيداعه من قبل إدارة السجن في دار أيتام، نتيجة عدم الوصول لأهله.

وقال مصدر حقوقي لـ"عربي21" إن والد ووالدة المتوفاة "مريم سالم" معتقلان داخل السجون المصرية، وكذلك زوجها وأخوها، مختفيان قسريا، وطفلها الصغير لا يزال في دار الأيتام.